ساعة واحدة
13 عاما على مجزرة بانياس.. الأهالي يطالبون بالعدالة ومحاسبة المتورطين
الأحد، 3 مايو 2026
جدّد أهالي مدينة بانياس في محافظة طرطوس مطالبهم بتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة جميع المتورطين في مجازر أيار 2013، وذلك في الذكرى الثالثة عشرة للمجزرة التي شهدتها المدينة وريفها، مؤكدين ضرورة كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب.
وقال الأهالي، في بيان، اليوم الأحد، إنهم ما زالوا ينتظرون العدالة بعد مرور 13 عاماً على "المأساة المفجعة"، مطالبين الحكومة السورية والرئيس أحمد الشرع بالإسراع في مسار العدالة الانتقالية، وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات من دون استثناء.
كما شدّد البيان على ضرورة الاعتراف الرسمي بالمجزرة باعتبارها "جريمة إبادة جماعية"، والعمل على التحقيق في تفاصيلها وكشف ملابساتها، وصولاً إلى تحقيق العدالة وجبر الضرر.
وطالب الأهالي الهيئة العليا للمفقودين بالتحرك الفوري لتحديد مواقع المقابر الجماعية، لا سيما في قرية البساتين، والعمل على حمايتها، تمهيداً للتعرّف على الضحايا وإبلاغ ذويهم، ونقل رفاتهم إلى مقابر لائقة.
وأشار البيان إلى أن عشرات الضحايا من أبناء القرية أُعدموا ودُفنوا في مناطق مجاورة، قبل أن يتم التأكد من مصيرهم بعد سنوات طويلة من الغموض.
وأكد الأهالي مشاركة أفراد من قرى مجاورة في الانتهاكات إلى جانب قوات النظام المخلوع، في حين أشادوا بمواقف بعض أبناء الطائفة المسيحية الذين قدّموا المساعدة للنازحين خلال الأحداث.
ودعا البيان وجهاء وممثلي الطائفة العلوية إلى الاعتراف بما جرى والاعتذار وتسليم المتورطين والتبرؤ منهم، باعتبار ذلك خطوة ضرورية نحو التعافي المجتمعي وفتح الباب أمام المصالحة.
وختم الأهالي بيانهم بالتأكيد على التمسك بمطالب العدالة والإنصاف، مشدّدين على الوفاء لدماء الضحايا وتضحياتهم، ومواصلة السعي لتحقيق المحاسبة وعدم نسيان ما جرى.
في الثاني والثالث من أيار/مايو عام 2013، ارتكبت قوات النظام المخلوع والميليشيات الموالية له آنذاك واحدةً من أبشع المجازر في تاريخ سوريا الحديث، حيث تعرّض المدنيون، بينهم أطفال ونساء، لعمليات قتل وحشية شملت الذبح والتشويه والحرق، إضافةً إلى التمثيل بالجثث وتكديسها، وفقاً لشهادات ناجين وثّقتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وقد سجّلت الشبكة مقتل ما لا يقل عن 495 مدنياً، بينهم 264 في قرية البيضا و195 في حي رأس النبع، غالبيتهم من النساء والأطفال، ووصفت ما حدث بأنه "عملية تطهير طائفي".
من جهتها، أشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير سابق لها بعنوان "لم يبقَ أحد" إلى أن عمليات الإعدام نُفّذت في مواقع متعددة، منها داخل المنازل وأمام المباني وفي الساحات العامة، موضحةً أن بعض النساء والأطفال نجَوا، في حين قُتل آخرون بدم بارد.
Loading ads...
كما وثّقت المنظمة إعدام ما لا يقل عن 23 امرأة و14 طفلاً، بينهم رضّع، مؤكدةً أن بعض الضحايا أُحرقت جثثهم بعد إطلاق النار عليهم، في مشاهد تعكس حجم الانتهاكات التي رافقت تلك الأحداث.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




