3 أشهر
فائض المعروض يُكبّل أسعار النفط.. والأنظار تتجه لـ«خام فنزويلا» بعد سقوط مادورو
الثلاثاء، 6 يناير 2026

شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل توقعات الأسواق بوفرة المعروض العالمي مع استمرار ضعف الطلب. إلى جانب حالة الترقب لاحتمالات زيادة إنتاج النفط الخام الفنزويلي عقب إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة. وهو ما ألقى بظلاله على حركة الأسعار في الأسواق العالمية.
ووفقًا لما نقلته «رويترز»، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2%، بما يعادل 14 سنتًا، لتصل إلى 61.62 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:50 بتوقيت جرينتش. في حين انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.3%، أي ما يعادل 19 سنتًا. ليبلغ 58.13 دولارًا للبرميل، وسط تعاملات حذرة من قبل المستثمرين.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم مزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية؛ حيث تراجع تأثير التوترات السياسية على الأسعار. مقابل تصاعد المخاوف المرتبطة بأساسيات العرض والطلب، التي باتت تلعب الدور الأبرز في توجيه حركة السوق.
عوامل العرض والطلب تضغط على السوق
وفي هذا السياق، قالت بريانكا ساشديفا؛ كبيرة محللي السوق في شركة الوساطة فيليب نوفا، إن استجابة أسعار النفط للأحداث الجيوسياسية الكبرى، مثل العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا والضربات المستمرة على البنية التحتية للطاقة الروسية، جاءت هادئة على نحو مفاجئ. ما يعكس أن العوامل الأساسية للعرض والطلب لا تزال هي المحرك الرئيسي للأسعار.
وأضافت أن السوق من منظور العرض لا يزال يعاني من تكدس البراميل. موضحةً أنه وفقًا لأحدث بيانات وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فإن المعروض العالمي من النفط الخام لا يزال يفوق نمو الاستهلاك. الأمر الذي يدفع المخزونات إلى الارتفاع، ويبقي الضغوط السعرية في اتجاه هبوطي.
وفي الإطار ذاته، أفاد مشاركون في السوق، استطلعت رويترز آراءهم خلال ديسمبر الماضي، بأنهم يتوقعون استمرار الضغوط على أسعار النفط خلال عام 2026. في ظل زيادة المعروض العالمي وضعف الطلب، وهو ما يعزز النظرة الحذرة تجاه أداء السوق على المدى القريب.
التطورات الفنزويلية ومخاوف زيادة الإنتاج
وقد يتفاقم الضغط على أسعار النفط نتيجة اعتقال الولايات المتحدة لزعيم فنزويلا يوم السبت الماضي. وهو ما يثير احتمالات رفع الحظر الأمريكي المفروض على النفط الفنزويلي. الأمر الذي قد يفتح الباب أمام زيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
ودفع نيكولاس مادورو ببراءته أمام محكمة في نيويورك يوم أمس الاثنين من تهم تتعلق بالمخدرات. في وقت أفاد فيه مصدر مطلع لـ “رويترز” بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعتزم عقد اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط الأمريكي هذا الأسبوع. لمناقشة زيادة إنتاج النفط الفنزويلي.
وفي هذا الصدد، قال إد مير؛ المحلل في شركة ماركس، إن أي تحرك فعلي لتنفيذ خطة ترامب، حتى ولو جزئيًا، قد يؤدي إلى ارتفاع إنتاج النفط الخام الفنزويلي. مشيرًا إلى أن ذلك سيضيف ضغوطًا إضافية على سوق تعاني بالفعل من فائض في المعروض.
فنزويلا بين الإمكانات والتحديات
وتعدّ فنزويلا عضوًا مؤسسًا في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم تقدّر بنحو 303 مليارات برميل. إلا أن قطاعها النفطي يشهد تراجعًا مستمرًا منذ سنوات، نتيجة نقص الاستثمارات والعقوبات الأمريكية.
وبلغ متوسط إنتاج فنزويلا من النفط العام الماضي نحو 1.1 مليون برميل يوميًا. وسط توقعات من محللي النفط بإمكانية ارتفاع الإنتاج إلى نصف مليون برميل يوميًا خلال العامين المقبلين. في حال استقرار الأوضاع السياسية وتدفق الاستثمارات الأمريكية.
في المقابل، أشارت مؤسسة أبحاث ANZ في مذكرة لها إلى أن تفاقم عدم الاستقرار السياسي يبقى السيناريو الأرجح. مؤكدةً أن أي زيادة كبيرة في الإنتاج تتطلب ضخ استثمارات ضخمة تتجاوز الطاقة الإنتاجية الحالية. وهو ما يبقي مستقبل الإمدادات الفنزويلية محاطًا بحالة من عدم اليقين.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

7 وجهات اسكتلندية تستحق الزيارة 2026
منذ يوم واحد
0

صحف محلية: رفع أسعار الكهرباء في مصر - الطاقة
منذ يوم واحد
0



