أنا فتاة، عندما كنت بعمر 7 سنوات كنت أنا وصديقتي نقوم بتقليد أصدقاء الحي بممارسة احتكاك قوي بين الفرجين والمهبلين إلى حين الإحساس بالنشوة، والأمر كان يتكرر من الطرفين، فهل تم فض البكارة بسبب ما فعلناه؟
أختي السائلة، من الطبيعي أن يمر الأطفال بتجارب أو مخاوف الماضي، ومن بينها مواقف لا يفهمونها جيدًا في مرحلة مبكرة من العمر، لكن الأهم هو وجود رعاية واعية ومراقبة حانية تساعدهم على تجاوز هذه المواقف دون أن تترك أثرًا نفسيًا طويلًا. ما حدث في الطفولة غالبًا يرتبط بغياب هذا النوع من الرعاية وليس بوجود خطأ منك أو من أختك.
ما يلفت الانتباه هنا ليس ما حدث في الماضي أو مخاوف الماضي بحد ذاته، بل حملك لهذه المخاوف لمدة تقارب العشرين عامًا. استمرار هذا الشعور كل هذه الفترة قد يشير إلى:
اهتمامك بالآخرين أكثر من اهتمامك بنفسك
إحساس مبالغ فيه بالمسؤولية والذنب
وجود قلق داخلي يجعلك تبحثين باستمرار عن أمر يقلق راحتك هذه الجوانب النفسية تستحق الانتباه، لأنها قد تكون أكثر تأثيرًا عليك من الحدث القديم نفسه.
اللعب الجنسي بين الأطفال يحدث أحيانًا نتيجة مشاهد رأوها، أو ظروف تعرضوا لها دون رقابة واعية. وهو أمر يحتاج إلى توعية وتوجيه في حينه، لأنه قد يوقظ مشاعر جنسية مبكرة تختلف آثارها من طفل لآخر حسب البيئة والخبرة النفسية. لكن هذا لا يعني أن ما حدث يترك أثرًا جسديًا دائمًا أو أنه مؤشر على فقدان العذرية كما تخشين.
بعيدا عن مخاوف الماضي من المهم معرفة الحقائق الطبية بدقة:
غشاء البكارة ليس غشاء سطحيًا على فتحة المهبل كما يظن البعض.
يوجد الغشاء على عمق يقارب 2 سم داخل المهبل.
فضّ الغشاء يحتاج إلى دخول جسم صلب لهذه المسافة، مثل العضو الذكري أو ما يشابهه. وبحسب وصفك، لم يحدث أي شيء من هذا النوع، ولذلك فإن سلامة الغشاء غير مهددة في مثل هذه المواقف.
امنحي نفسك فرصة للتفكير في سبب استمرار هذا القلق لديك طوال السنوات الماضية.
حاولي الانتباه لنمط التفكير الذي يجعلك تحملين نفسك مسؤوليات ليست عليك.
تذكري أن التركيز على راحة الآخرين دون الالتفات لحاجاتك النفسية قد يرهقك ويزيد شعور الذنب لديك.
شاركي مخاوفك مع شخص تثقين به إن استطعتِ، فهذا يساعد على تخفيف العبء.
احرصي على القراءة من مصادر موثوقة حول الصحة النفسية والجسدية لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تزيد القلق.
دوني أفكارك ومخاوفك، ولاحظي ما إذا كانت تتكرر في مواقف مختلفة، فذلك يساعد في فهم نمط القلق لديك.
مارسي أنشطة تساعدك على الهدوء مثل تمارين التنفس، المشي، أو التأمل.
لا تقارني نفسك أو تجربتك بغيرك، فكل شخص يمر بظروف مختلفة في الطفولة.
أنتِ تستحقين الراحة والطمأنينة بعد سنوات من القلق، وإن شعرتِ بأن مشاعرك ما زالت تثقلك ولم تتمكني من تجاوزها وحدك، فالتواصل مع معالجة نفسية سيكون خطوة مهمّة لمساعدتك على التحرر من هذا العبء النفسي واستعادة توازنك. دمتِ بخير وراحة بال.
Loading ads...
للمزيد من المعلومات حول مشكلتك تصفح موقع صحتك
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






