ألقت السلطات الأمنية في كيان الاحتلال الإسرائيلي القبض على مجموعة من الأشخاص بينهم جنديان في صفوف جيش الاحتلال لتورطهم في نهب معدات قتالية من قواعد عسكرية.
وتعد هذه العملية أحدث التجليات لظاهرة آخذة في الاتساع، حولت المخازن المحصنة إلى مصادر مفتوحة للسلاح غير المشروع في "دولة" تتباهى بتفوقها التكنولوجي والأمني.
تشير التحقيقات الميدانية للشرطة العسكرية إلى أن مستودعات جيش الاحتلال الإسرائيلي باتت تشبه "المتجر المفتوح" للسلاح.
فخلال العامين الأخيرين، سجل نحو 200 حادثة سرقة كبرى، بمعدل يصل إلى عشرين عملية نوعية سنويا.
وتظهر الإحصائيات بين عامي 2024 و2026 ضياع كميات مهولة من العتاد؛ أبرزها سرقة 30 ألف رصاصة من قاعدة "سديه تيمان" جنوبا، و70 ألفا أخرى من قواعد في الشمال والجولان المحتل، ليتجاوز إجمالي المفقودات 100 ألف رصاصة.
ولا تقتصر السرقات على البنادق الخفيفة، بل تمتد لتشمل أسلحة فاتكة وتقنيات حساسة، مثل:
تؤكد كافة الدلائل أن العمليات تتم عبر "اختراق داخلي" ممنهج. فما تعرضه التحقيقات لا يشير إلى تسلل خارجي، بل إلى تنسيق مع جنود وضباط في الخدمة.
ففي مايو 2026، كشف عن جنديين من وحدات قتالية نفذا 4 عمليات سرقة، كما وجهت اتهامات لمجندتين في النقب بتهمة سرقة ذخائر وقنابل وبيعها لعناصر إجرامية في مدينة رهط مقابل مبالغ مالية زهيدة.
يشكل الإغراء المالي للسوق السوداء المحرك الأساسي لهذه الجرائم. فبندقية من طراز "M16" قد يصل سعرها إلى 100 ألف شيكل، وهو مبلغ يسيل له لعاب بعض العاملين في الوحدات اللوجستية.
ومع استمرار الحروب في غزة ولبنان، تضاعفت قيمة القنابل والصواريخ المحمولة، مما حول السرقة إلى مورد لتسديد الديون الشخصية للجنود أو لتحقيق الثراء السريع.
تتعدد الوجهات التي ينتهي إليها سلاح جيش الاحتلال الإسرائيلي المنهوب، وتصنف كالتالي:
تقف المنظومة الأمنية لـ جيش الاحتلال الإسرائيلي مشلولة أمام تطور تقنيات السرقة، التي وصلت إلى حد استخدام "الطائرات المسيرة" لنقل المسروقات.
Loading ads...
إن نهب الثكنات من قبل من يفترض بهم حمايتها يؤكد وجود فجوة عميقة في الانضباط والعقيدة العسكرية، مما يجعل هذه السرقات تهديدا استراتيجيا ينبع من قلب المؤسسة لا من خارجه
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






