ساعة واحدة
تصعيد بين السعودية والحوثيين و97 قتيلا في معارك باليمن وسط جهود دبلوماسية
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

تصاعدت المواجهات بين السعودية والحوثيين الثلاثاء، إذ أعلنت الجماعة اليمنية المدعومة من إيران استهداف وزارة الدفاع في الرياض ومصفاة رأس تنورة النفطية شرق المملكة، فيما أكد التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض صواريخ بالستية أطلقت باتجاه مناطق عدة.
وبالتزامن، قُتل 97 مقاتلا على الأقل في معارك قرب مضيق باب المندب، وسط تحركات دبلوماسية لخفض التصعيد شملت محادثات في طهران وموسكو.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف وزارة الدفاع السعودية في الرياض بصاروخ بالستي، مدعيا أن الإصابة كانت مباشرة.
في المقابل، أكد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي اعتراض وتدمير صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه العاصمة، حيث سمع مراسلو وكالة فرانس برس دوي أربعة انفجارات على الأقل، فيما تلقى السكان تحذيرات عبر هواتفهم من تهديد جوي.
وأفاد الدفاع المدني السعودي بأن شظايا الصاروخين تسببت بأضرار مادية في مبنى ومشروع قيد الإنشاء ومركبة.
كذلك أعلن التحالف اعتراض ثلاثة صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية.
وقال الحوثيون إنهم استهدفوا مصفاة رأس تنورة بصاروخ بالستي تسبب، بحسب روايتهم، باندلاع حرائق ضخمة.
وأفادت شركة الأمن البحري البريطانية "فانغارد" باندلاع حريق في منطقة رأس تنورة إثر هجوم، مشيرة إلى احتوائه، من دون اتضاح حجم الأضرار أو تأثيرها المحتمل على عمليات تحميل النفط.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة رأس تنورة، إحدى أكبر مصافي الشرق الأوسط، 550 ألف برميل يوميا.
كما أعلن الحوثيون استهداف مطار نجران وقاعدة خالد الجوية بخميس مشيط ومطار أبها، من دون تأكيد سعودي لهذه الهجمات.
في اليمن، أسفرت المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية قرب مضيق باب المندب عن مقتل 97 مقاتلا على الأقل منذ ليل الإثنين إلى الثلاثاء.
وبحسب مصادر عسكرية من الطرفين تحدثت إلى فرانس برس، قُتل 63 مقاتلا حوثيا و34 من القوات الحكومية.
وأعلنت الجماعة أنها تصدت لتقدم قوات وصفتها بأنها مدعومة من السعودية، قادمة من الجهة الجنوبية للمضيق الاستراتيجي.
في المقابل، اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ 81 غارة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من دون تأكيد من الرياض.
وتأتي المواجهات بعد انهيار هدنة استمرت منذ عام 2022، وتجدد القتال في تموز/يوليو، حين وسع الحوثيون سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن وصولا إلى باب المندب.
سياسيا، اعتبر عضو المجلس السياسي للحوثيين محمد علي الحوثي قرار مصر تقديم دعم دفاعي للسعودية بمثابة "إعلان حرب" على اليمن.
وكان مجلس النواب المصري قد أجاز الإثنين تقديم دعم دفاعي للمملكة، بناء على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، من دون توضيح طبيعة هذا الدعم.
وجاء الموقف الحوثي عقب محادثات استضافتها طهران الإثنين، بمشاركة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن، مع مسؤولين إيرانيين.
وأكدت الأطراف الاتفاق على مواصلة المحادثات لتعزيز التعاون وخفض التصعيد.
واستعرض ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الثلاثاء نتائج المباحثات خلال اجتماع للحكومة، التي جددت حرص المملكة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتربط السعودية وتركيا وباكستان "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك، الموقعة في آب/أغسطس، فيما لم تعلن أنقرة وإسلام أباد مشاركتهما في العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
على صعيد الوساطة، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة.
وكانت الدوحة قد دعت إيران إلى إظهار حسن النية ووقف تهديداتها لدول الخليج وإعادة فتح المضيق، لإنجاح جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء النزاع.
وفي لقاء منفصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال بزشكيان إن دول المنطقة قادرة على حل مشكلاتها من دون التعويل على الولايات المتحدة.
بالتزامن، أعلن الجيش الإيراني اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد اصطدامها بألغام شرقي مضيق هرمز، متهما السفينة بمخالفة القيود المفروضة على الملاحة وإيقاف أنظمة التتبع أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة.
Loading ads...
وتتواصل هذه التطورات وسط مخاوف من اتساع الحرب في الشرق الأوسط، مع استمرار هجمات الحوثيين على السعودية والقيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




