ساعة واحدة
مأساة تضرب لاعبًا في كأس العالم: وفاة زوجته وطفليه تحت الأنقاض
الأحد، 28 يونيو 2026

تحولت رحلة البحث التي خاضها لاعب كرة القدم الأرجنتيني لوكاس تريخو عن أفراد أسرته إلى مأساة إنسانية، بعدما عُثر على جثامين زوجته وطفليه عقب 74 ساعة من عمليات البحث والإنقاذ، إثر انهيار المبنى الذي كانوا يقيمون فيه بسبب الزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا خلال الأيام الماضية.
وشكل الخبر صدمة كبيرة في الأوساط الرياضية داخل الأرجنتين وفنزويلا، بعدما تابع الآلاف نداءات اللاعب المتكررة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي ناشد فيها الجميع مساعدته في العثور على أسرته، مع تمسكه بالأمل في نجاتهم حتى اللحظات الأخيرة.
كان لوكاس تريخو، البالغ من العمر 38 عامًا، موجودًا في العاصمة الفنزويلية كاراكاس استعدادًا لخوض مباراة مع فريقه، عندما وقع الزلزال المزدوج الذي تسبب في دمار واسع بعدد من المناطق، من بينها مدينة بلايا غراندي، حيث كانت تقيم زوجته يانينا مارانيلا وطفلاه آرون وأينوا. وأدى انهيار المبنى السكني الذي كانت العائلة داخله إلى انقطاع الاتصال بهم بالكامل، ليبدأ اللاعب سباقًا مع الزمن أملاً في العثور عليهم أحياء بين الأنقاض.
مع الساعات الأولى للكارثة، لجأ تريخو إلى حسابه على "إنستغرام" لنشر رسالة استغاثة مؤثرة، كشف خلالها عن فقدان الاتصال بعائلته بعد انهيار المبنى. وكتب اللاعب: "انهار المبنى الذي كنا نقيم فيه في بلايا غراندي، ولا أعرف أي شيء عن عائلتي. أرجوكم صلوا من أجلهم، وشاركوا هذه الرسالة، فقد يكون أحد قد رآهم. أريد أن أصدق أنهم لم يكونوا هناك". وحظيت رسالته بانتشار واسع، بينما انهالت رسائل الدعم والدعاء من جماهير كرة القدم وزملائه داخل وخارج فنزويلا.
استمرت عمليات البحث والإنقاذ ثلاثة أيام متواصلة، وسط آمال بالعثور على ناجين تحت الأنقاض، إلا أن فرق الإنقاذ أعلنت في وقت متأخر من مساء السبت انتشال جثامين زوجة اللاعب وطفليه، لتنتهي رحلة البحث بخبر مأساوي. وأكدت وسائل إعلام محلية أن فرق الطوارئ واصلت العمل لساعات طويلة قبل الوصول إلى أفراد الأسرة، في واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا منذ وقوع الزلزال.
نعى نادي ديبورتيفو لا غوايرا، الذي يدافع تريخو عن ألوانه، أفراد الأسرة عبر بيان رسمي نشره على منصات التواصل الاجتماعي. وقال النادي: "نشارك لاعبنا لوكاس تريخو حزنه العميق على الوفاة المأساوية لزوجته يانينا مارانيلا وطفليه آرون وأينوا. نسأل الله أن يتغمدهم برحمته، وأن يلهم لوكاس وعائلته الصبر والسلوان". كما قدم نادي ماريتيمو لا غوايرا، أحد الأندية التي لعب لها تريخو سابقًا، تعازيه، مؤكدًا أن جثامين أفراد الأسرة عُثر عليها بعد 74 ساعة من عمليات البحث المتواصلة.
وأعرب عدد كبير من اللاعبين والأندية الرياضية عن تضامنهم مع لوكاس تريخو، فيما أكد اللاعب الفنزويلي إدسون تورتوليرو، الذي شارك بنفسه في جهود البحث داخل منطقة الكارثة، نبأ العثور على الأسرة. كما وجه الشكر إلى المتطوعين وفرق الإنقاذ الذين واصلوا العمل دون توقف طوال الأيام الماضية، في محاولة لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض. وبحسب تقارير أرجنتينية، سافر والد لوكاس تريخو وشقيقه إلى فنزويلا فور وقوع الكارثة، للمشاركة في عمليات البحث ومساندة اللاعب خلال محنته.
وقبل ساعات قليلة من إعلان الوفاة، نشر لوكاس تريخو صورة جمعته بزوجته وطفليه عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، متمسكًا بالأمل في العثور عليهم أحياء. وتحولت الصورة لاحقًا إلى رمز للحزن، بعدما أعاد آلاف المتابعين تداولها مرفقة برسائل التعزية والمواساة للاعب، الذي يعيش واحدة من أصعب اللحظات في حياته.
وأعاد متابعون تداول رسالة كانت قد نشرتها زوجته يانينا مارانيلا في وقت سابق بمناسبة عيد ميلاده، عبرت فيها عن امتنانها لوجوده في حياتها. وكتبت حينها: "وجودك نعمة لنا كأسرة، ومعك يصبح كل شيء أسهل وأجمل. شكرًا لأنك السند الذي نمضي معه نحو أحلامنا المشتركة". وأضفت هذه الكلمات مزيدًا من التأثير على القصة، بعدما تحولت إلى آخر الرسائل المتبادلة بين الزوجين قبل الكارثة.
Loading ads...
وتأتي هذه المأساة في وقت تواصل فيه فنزويلا مواجهة تداعيات الزلزالين القويين اللذين بلغا 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، وتسببا في دمار واسع طال المدن والمناطق السكنية. وأدت الهزات الأرضية إلى انهيار عشرات المباني، وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن المفقودين تحت الأنقاض. ووفقًا لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، فإن نحو 6.76 ملايين شخص تأثروا بالكارثة، بينما ارتفع عدد الضحايا إلى ما يقارب 1500 قتيل، إضافة إلى آلاف المصابين والمفقودين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





