ربيع وصيف 2027 يستعيد روح الدار بجرأة، بين المخمل واللمعان وتعدد شخصيات المرأة
احتفلت دار ذا أتيكو The Attico بمرور عشر سنوات على تأسيسها بطريقة تختصر الكثير من روحها؛ فقد تحولت غرفة النوم إلى مسرح لعرض ربيع وصيف 2027، حيث جلست المدعوات على أسرّة غارقة في الوسائد والأغطية المتشابكة، بينما ظهرت العارضات بإطلالات تبدو وكأنها خرجت للتو من عالم خاص لا يخضع للقواعد المعتادة.
ومن هنا جاءت المجموعة كاحتفاء بالجانب الأكثر خصوصية وتحرراً من شخصية المرأة، حيث لا توجد امرأة واحدة تمثل The Attico، بل مجموعة من الشخصيات والأمزجة المختلفة.
عشر سنوات من هوية The Attico
لم تأتِ المجموعة كاستعادة تقليدية لأرشيف الدار، بل كرحلة بين العناصر التي شكلت هويتها خلال السنوات العشر الماضية، مع إعادة تقديمها بروح أكثر نضجاً وجرأة.
عاد الروب، الذي كان من التصاميم المبكرة المميزة للدار، في نسخ أكثر فخامة ودرامية، بينما استعاد المخمل مكانته كواحد من الخامات التي ارتبطت بعالم The Attico منذ بداياتها.
بدلاً من إعادة إنتاج التصاميم القديمة، أعادت المصممتان تفكيك هذه الرموز وإدخالها في إطلالات جديدة تبدو أكثر تحرراً من فكرة المناسبة أو القواعد التقليدية للملابس.
غرفة النوم تتحول إلى منصة عرض
انعكس مفهوم غرفة النوم بوضوح على الملابس نفسها، إذ بدت بعض القطع وكأنها خرجت من بين الأغطية بعد ليلة طويلة، مع خامات مجعدة وملتفة حول الجسم بطريقة تبدو مقصودة وغير مرتبة.
ظهرت تأثيرات ملابس النوم في الفساتين والقمصان والقطع الانسيابية، لكن مع نقلها من المساحة الخاصة إلى إطلالات يمكن ارتداؤها خارج المنزل.
الفكرة لم تكن تقديم ملابس نوم حرفية، وإنما اللعب على الحدود بين ما هو خاص وما يمكن أن يتحول إلى جزء من خزانة المرأة اليومية.
امرأة The Attico بأكثر من شخصية
لم تحاول المجموعة تحديد صورة واحدة للمرأة، بل قدمت شخصيات متعددة تتغير بحسب المزاج والمكان والوقت.
ظهرت امرأة ذات طابع غامض وغوثي، وأخرى أكثر لمعاناً وبريقاً، إلى جانب شخصية مستوحاة من أجواء النوادي الليلية في الثمانينيات.
هذا التنوع أصبح جزءاً أساسياً من هوية المجموعة، فالمرأة هنا ليست مطالبة بالالتزام بأسلوب واحد، بل تمتلك الحرية في اختيار الشخصية التي تريد التعبير عنها في كل إطلالة.
المخمل واللمعان يعودان بقوة
احتل المخمل مساحة مهمة في المجموعة، ليعيد إلى الواجهة إحدى الخامات المرتبطة بتاريخ The Attico، خصوصاً مع الفساتين والقطع ذات الحضور المسائي.
ظهرت أيضاً خامات لامعة ومتقزحة تستحضر أقمشة الستائر والأثاث القديم، في إشارة إلى جمال التفاصيل التي يمكن أن تبدو مألوفة لكنها تتحول إلى شيء مختلف عند استخدامها في الملابس.
الترتر بدوره جاء بطابع يميل إلى أزياء الماضي، بينما منحت الخامات اللامعة المجموعة بعداً مسرحياً يتناسب مع أجواء العرض.
الخياطة الرجالية بلمسة أنثوية
إلى جانب الإطلالات الناعمة، ظهرت عناصر مستوحاة من الملابس الرجالية والخياطة العسكرية، لتخلق توازناً بين القوة والأنوثة.
حضرت القمصان الرجالية والأكتاف المحددة والقصّات الأكثر صرامة، لكن من دون التخلي عن الطابع الأنثوي الذي يميز الدار.
بدت الأكتاف أكثر بروزاً وحضوراً، لتمنح الإطلالات بنية واضحة وتؤكد أن الأنوثة في The Attico لا ترتبط بالنعومة وحدها.
الفساتين والقطع التي تتحرك مع الجسد
اعتمدت المجموعة على خامات تلتف حول الجسم وتتحرك معه، من الفساتين المنسدلة إلى القطع المجعدة التي تبدو وكأنها تشكلت من الحركة نفسها.
كما ظهرت تفاصيل عملية مثل السحابات والجيوب والعناصر المستوحاة من الملابس العسكرية، إلى جانب أغطية فرو تضيف بعداً أكثر فخامة إلى بعض الإطلالات.
هذا المزج بين العملية والترف منح المجموعة توازناً واضحاً بين الحياة اليومية والأجواء الليلية التي ترتبط بعالم The Attico.
الاحتفال بالأرشيف من دون العودة إلى الماضي
بعد عشر سنوات، لم تبدُ The Attico ربيع وصيف 2027 كاحتفال تقليدي بالماضي، بل كطريقة لإعادة النظر في الشخصيات التي صنعتها الدار عبر السنوات. فالروب والمخمل واللمعان والخياطة القوية كلها تعود، لكن من دون أن تتكرر بالطريقة نفسها.
Loading ads...
وهنا تكمن فكرة المجموعة الأساسية: المرأة ليست مضطرة إلى أن تكون شخصية واحدة طوال الوقت. يمكنها أن تكون غامضة في ليلة، جريئة في أخرى، أو أن تختار ببساطة ارتداء ما يعبر عن مزاجها في تلك اللحظة. وفي الذكرى العاشرة، تبدو The Attico أكثر اهتماماً بهذه الحرية من اهتمامها بتثبيت صورة واحدة لامرأتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






