33 دقائق
تصعيد بلا حسم وتحذيرات من اتساع الصراع.. إلى أين يتجه المشهد في اليمن؟
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

نقل عن مصدر حكومي تسجيل 756 عملية عسكرية خلال الساعات الـ72 الماضي- إكس
تتسع المخاوف من مخاطر انتقال المواجهات في اليمن إلى استهداف المناطق المدنية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واستمرار المعارك من دون تحقيق أي طرف اختراقًا حاسمًا.
أعلنت القوات الحكومية اليمنية أنّها نفّذت 756 عملية استهداف نوعية ضد أهداف لجماعة "أنصار الله الحوثيين" خلال الساعات الـ72 الماضية,
وقال المتحدث باسم القوات المُسلّحة اليمنية، إنّ هذه العمليات أسفرت عن تحييد وإصابةِ أكثر من ألفي مقاتل حوثي، فضلًا عن مقتل 4 خبراء إيرانيين، بغارات جوية في مفرق ماوية شرق مدينة تعز.
كما تصدّت القوات الحكومية لهجوم شنّه الحوثيون، ومنعتهم من السيطرة على منطقتي أنم وتبة الأريل في بني بكاري غربي محافظة تعز.
القوات الحكومية اليمنية تعلن مقتل عدد من القيادات الحوثية بعد استهدافها بغارات جوية في مفرق ماوية شرق مدينة تعز pic.twitter.com/YW0OdlVd2d
وفي هذا السياق، اعتبر اللواء محمد الصمادي أنّ الحرب في اليمن دخلت مرحلة من التصعيد العسكري المتبادل بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، من دون أن تظهر حتى الآن مؤشرات على قدرة أي من الطرفين على تحقيق حسم ميداني، محذرًا من أن الهجمات الانتقامية قد تؤدي إلى اتساع نطاق الصراع.
وأوضح المحلل العسكري في التلفزيون العربي أنّ استهداف المناطق المدنية في صنعاء، إذا صحت المعلومات المتداولة بشأنه، يمثل تطورًا خطيرًا، خصوصًا إذا امتدت الهجمات المتبادلة من السفن والمنشآت النفطية والقواعد العسكرية إلى الأسواق والأعيان المدنية.
وأشار الصمادي إلى أنّ المعارك، مع دخول الحرب يومها السادس والعشرين، تتخذ طابع الاستنزاف المتبادل، إذ يقاتل الطرفان بشراسة من دون القدرة على تحويل المكاسب الميدانية إلى انتصارات حاسمة.
ونقل عن مصدر حكومي تسجيل 756 عملية عسكرية خلال الساعات الـ72 الماضية، بمعدل يتجاوز عشر عمليات في الساعة، شملت الغارات الجوية والمسيّرات والصواريخ والقصف المدفعي على جبهات صعدة والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز.
ولفت إلى أن القوات الحكومية صدت هجمات غربي محافظة تعز، وحقّقت مكاسب موضعية في بعض الجبهات، لكنّ هذه التطورات لم تُحدث تغييرًا استراتيجيًا في خريطة السيطرة.
وعزا صعوبة الحسم إلى الطبيعة الجبلية للجغرافيا اليمنية وكثافة التحصينات وصعوبة نقل الإمدادات، متوقعًا استمرار معارك الاستنزاف، ولا سيما في جبهة تعز.
ووصف الصمادي المواجهة بأنّها باتت صراعًا هجينًا، يجمع بين ملامح الحرب الأهلية والحرب بالوكالة، مع تزايد وضوح البعدين الإيراني والسعودي، وتأثير الدعم الخارجي، بما يشمله من أموال وأسلحة ومعلومات استخباراتية وإسناد جوي، في موازين القوى.
لكنّه شدّد على أنّ الحوثيين ليسوا مجرد وكلاء لإيران، معتبرًا أن لديهم مشروعهم الخاص ومصالحهم وحساباتهم اليمنية.
Loading ads...
وخلص إلى أن التحوّلات العسكرية الحالية لا تزال تكتيكية وموضعية، وأن أيًا من الطرفين لم يتمكّن حتى الآن من تحويل تفوّقه المحلي إلى نصر حاسم، ما يُبقي الباب مفتوحًا أمام مزيد من التصعيد والاستنزاف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





