شهر واحد
أسعار النفط تحوم قرب أعلى مستوياتها بسبعة أشهر وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وإيران
الأربعاء، 25 فبراير 2026

شهدت أسعار النفط تحركات محدودة اليوم الأربعاء؛ إذ حامت بالقرب من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، وسط قلق المستثمرين حيال احتمال نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية،
وذلك على الرغم من محادثات مزمعة بين الطرفين غدًا الخميس.
وبحسب ما أفادت به “رويترز” فإن حالة الترقب في أسواق الطاقة تتصاعد مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. في وقت يوازن خلاله المستثمرون بين احتمالات التصعيد العسكري وجهود استئناف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
وبحلول الساعة 0140 بتوقيت جرينتش صعدت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتًا أو 0.64% إلى 71.22 دولار للبرميل. فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 0.64% أو 42 سنتًا إلى 66.05 دولار.
كما بلغت أسعار خام برنت يوم الجمعة الماضي أعلى مستوى لها منذ 31 يوليو 2025. بينما وصلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ الرابع من أغسطس 2025.
تعزيز الوجود العسكري وترقب المحادثات
وحامت أسعار الخامين قرب تلك المستويات المرتفعة. مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية. ما عزز المخاوف من اندلاع مواجهة مباشرة قد تؤثر في تدفقات النفط.
ويشير محللون إلى أن اندلاع أي صراع من شأنه تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”. فضلًا عن تأثيره المحتمل في دول أخرى بمنطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط. ما يرفع من مخاطر نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.
ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني في جولة ثالثة من المحادثات غدًا الخميس في جنيف، في محاولة لاحتواء التصعيد.
وفي هذا السياق قال عباس عراقجي؛ وزير الخارجية الإيراني، أمس الثلاثاء. إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة “في متناول اليد. ولكن فقط إذا كانت الأولوية للدبلوماسية”.
تسارع المحادثات العسكرية
وفي ظل التوتر المتصاعد ذكرت مصادر لـ “رويترز” أن إيران والصين سرعتا من وتيرة المحادثات حول شراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن. والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأمريكية التي تحتشد بالقرب من الساحل الإيراني. وهذا يضيف بعدًا عسكريًا جديدًا إلى المشهد المتوتر.
ووفقًا للخبراء فإن الصواريخ المضادة للسفن تعزز قدرات إيران وتهدد القوات البحرية الأمريكية. الأمر الذي يزيد من احتمالات التصعيد. وبالتالي يدعم أسعار النفط في ظل المخاوف من اضطراب الإمدادات في منطقة تعد من أهم مناطق إنتاج الطاقة في العالم.
وفي المقابل، ورغم أن الاضطرابات الجيوسياسية تدعم الأسعار، فإن السوق تواجه أيضًا مخاوف من زيادة كبيرة في المخزونات مع تجاوز المعروض العالمي الطلب.
وذكرت مصادر بالسوق، نقلًا عن بيانات معهد البترول الأمريكي، في وقت متأخر من أمس الثلاثاء. أن مخزونات النفط الأمريكية سجلت زيادة هائلة بلغت 11.43 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير الجاري.
بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير. ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أرقامها الرسمية عن مخزونات النفط في وقت لاحق اليوم الأربعاء. وهو ما قد يمنح الأسواق مؤشرًا إضافيًا على اتجاهات العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





