تستعد الساحة السياسية في كيان الاحتلال لمرحلة شاقة من المفاوضات؛ حيث كشفت صحيفة هآرتس أن رئيس الكيان إسحاق هرتسوغ سيدشن، يوم الأربعاء المقبل، جولة المشاورات النيابية مع ممثلي الكتل المنتخبة في الكنيست لاستماع توصياتهم حول الشخصية المكلفة بتأليف الحكومة الجديدة، وذلك عقب تسلمه النتائج الرسمية الـمعتمدة من رئيس لجنة الانتخابات الـمركزية نوعام سولبرغ، وسط تأكيدات من هرتسوغ بالسعي الحثيث لمنع الانزلاق نحو انتخابات مبكرة أخرى.
وينص القانون الأساسي للحكومة على منح الـمرشح الـمكلف مهلة 28 يوما لإنجاز ائتلافه، قابلة للتمديد لمدة أسبوعين إضافيين بموافقة الرئيس؛ وفي حال تعثره، ينقل التكليف إلى مرشح ثان لـمدة 28 يوما غير قابلة للتمديد.
وإذا أخفق الخيار الثاني، تنتقل المهلة إلى الكنيست لتقديم توقيعات أغلبية الأعضاء لصالح مرشح محدد خلال 21 يوما، وإلا فتحل الدورة المنتخبة تلقائيا للتوجه إلى صناديق الاقتراع مجددا.
زلزال الـ 19 مقعدا للعرب وحراك لتحالف يهودي عربي في تل أبيب
وأفرزت انتخابات الكنيست الـ 26، التي جرت في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، واقعا برلمانيا معقدا خاليا من الأغلبية المطلقة؛ إذ تجمد معسكر بنيامين نتنياهو عند 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لـمعسكر الـمعارضة، في حين حققت القوائم العربية رقما قياسيا تاريخيا بحصولها على 19 مقعدا (11 مقعدا للقائمة الـمشتركة، و8 مقاعد للقائمة الموحدة رعام بزعامة منصور عباس). وتزامنا مع هذا التحول، تظاهر الآلاف في تل أبيب تلبية لدعوة حركة "نقف معا"، رافعين لافتات تطالب بتشكيل حكومة مشتركة بين اليهود والعرب لقطع الطريق على عودة اليمين.
من جانبه، أعلن زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت، أن المقترعين صوتوا ضد حكومة السابع من أكتوبر ورافضي الخدمة العسكرية بفارق نصف مليون صوت؛ مؤكدا مساعيه لتشكيل "حكومة صهيونية واسعة" تستند إلى أربعة مبادئ، أبرزها فرض التجنيد على الجميع، وتفكيك قدرات حماس في قطاع غزة، مع رفضه دعم أي تحرك عسكري قبل ولادة الحكومة إلا في حالة التهديد المباشر.
وفي خطوة لافتة، أشارت القناة 14 إلى أن حزب "ديغل هتوراه" الحريدي يبحث إمكانية دعم آيزنكوت؛ الذي عقد لقاء تنسيقيا مع يائير لبيد، في وقت يستعد فيه لبيد للقاء أفيغدور ليبرمان الذي نفى طلبه رئاسة الكنيست.
Loading ads...
ووفقا لتقييم "هآرتس"، يعد حزب "عوتسما يهوديت" (قوة يهودية) بزعامة إيتامار بن غفير الخاسر الأكبر في هذه الجولة؛ حيث ترجح إزاحته خارج الائتلاف القادم سواء اتجهت البوصلة نحو حكومة أقلية أو وحدة وطنية يقودها آيزنكوت، أو حتى في حال نجاح نتنياهو في الحصول على تكليف هش، مما يفسر حالة التوجس الشديد لدى نتنياهو وبن غفير من إمكانية قيام حكومة ترتكز على دعم نواب القوائم العربية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






