3 أشهر
أوكرانيا - الطفولة تنتقل إلى "باطن الأرض" في خيرسون وسط خوف دائم وهجمات مستمرة
الثلاثاء، 17 فبراير 2026

أوكرانيا - الطفولة تنتقل إلى "باطن الأرض" في خيرسون وسط خوف دائم وهجمات مستمرة
17 شباط/فبراير 2026
السلم والأمنقال ممثل منظمة اليونيسف في أوكرانيا منير مامادزاده إن الخوف الدائم من الهجمات، واللجوء إلى الأقبية، والعزلة مع محدودية التواصل الاجتماعي، كلها عوامل تركت الأطفال يعانون من ظروف الحرب، مما أثر بشكل مباشر على صحتهم النفسية والجسدية.
كان المسؤول الأممي يتحدث للصحفيين في جنيف من قبو في خيرسون حيث قال إن المدينة الواقعة على خط المواجهة لا تزال "تحت نيران مستمرة"، حيث تدمر الهجمات اليومية المنازل والبنية التحتية الحيوية، فضلا عن الخدمات التي يعتمد عليها الأطفال والأسر.وأضاف: "أسمع باستمرار دوي قصف مدفعي"، في إشارة إلى هجوم منسق وواسع النطاق آخر، والذي أفادت تقارير بأنه أثر على البنية التحتية المدنية والطاقة خلال ليلة أمس، مضيفا أن مستشفى الأطفال في المدينة تعرض لثماني هجمات صباح اليوم الثلاثاء.وقال مامادزاده إن الحياة اليومية في خيرسون، في ظل ندرة الأماكن التي توفر ملاذا آمنا، باتت مسألة بقاء للأطفال والعائلات في المناطق الواقعة على خط المواجهة.وأكد أن المنطقة "مغطاة بالكامل تقريبا بشبكات مضادة للطائرات المسيرة"، وأن الطفولة "انتقلت حرفيا إلى باطن الأرض".العيش في حالة تأهب قصوىومن بين نحو 60 ألف طفل كانوا يعيشون في خيرسون قبل بدء الغزو الروسي الشامل قبل قرابة أربع سنوات في 24 شباط/فبراير 2022، لم يتبق سوى حوالي 5 آلاف طفل، يضطرون إلى "التعلم واللعب والنوم في الأقبية حفاظا على سلامتهم"، وفقا لما قاله ممثل اليونيسف في أوكرانيا.وفي حديثه عن القبو الذي تم تحويله إلى مركز لحماية الأطفال تديره اليونيسف، والذي كان يتحدث منه، قال مامادزاده : "هناك أطفال في الغرفة المجاورة يلعبون ويتفاعلون مع الأخصائيين النفسيين، وهو أمر ثمين أن نشهده في أماكن مثل خيرسون، حيث يكاد المرء لا يرى الناس في الخارج".وأضاف: "يتحدث جميع العاملين في المجال الإنساني مع الأطفال عن مستويات الإرهاق التي تعاني منها العائلات جراء العيش على مدار الساعة في حالة تأهب قصوى".النازحون والعائدون الأكثر تضررابدوره، قال آرثر إيركن، المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في أوروبا، في المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، إنه نتيجة للهجمات على البنية التحتية للطاقة المدنية، "أصبحت انقطاعات التيار الكهربائي تنظم الحياة اليومية للعائلات، من طهي الطعام إلى دراسة الأطفال، وتحديد مواعيد العمليات الجراحية في المستشفيات".وأضاف أنه "مع انخفاض درجات الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر، تواجه المجتمعات نقصا حادا في التدفئة والكهرباء وإصلاح المنازل"، مشيرا إلى أن النازحين والعائدين حديثا هم الأكثر تضررا.وذكَّر بأن أوكرانيا لا تزال أكبر أزمة نزوح في أوروبا. فمن بين 9.6 مليون شخص اضطروا إلى الفرار من ديارهم، هناك 3.7 مليون نازح داخليا.ومضى قائلا: "في ثلث الأسر النازحة، يوجد شخص من ذوي الإعاقة، وفي أكثر من نصفها، يعاني شخص من مرض مزمن. هذه ليست مجرد إحصائيات، بل هي حقائق يومية تؤثر في كل قرار، بدءا من الرعاية الطبية وصولا إلى توفير الطعام".وجدد التحذير من أن 325 ألف عائد أوكراني قد ينزحون مجددا خلال الأشهر القادمة، وأن أكثر من ثلثهم يفكرون في العودة إلى الخارج.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




