ساعة واحدة
بعمق 10 أمتار.. أول مركز بيانات تحت الماء يبدأ العمل في الصين
الثلاثاء، 9 يونيو 2026

بدأ أول مركز بيانات تحت الماء يعمل بطاقة الرياح في العالم عملياته قبالة سواحل شنغهاي، وذلك في إطار سعي الصين الحثيث لإيجاد حلول لتحديات الطاقة الناجمة عن طفرة الذكاء الاصطناعي في البلاد، حسب ما أفادت به صحيفة "الجارديان".
ويتمتع مشروع "مركز بيانات شنغهاي لينجانج" التجريبي تحت الماء، الذي انطلق في مايو الماضي، بقدرة 24 ميجاواط، ويعد ثمرة جهد مشترك بين شركة HiCloud وشركة "تشاينا كوميونيكيشنز كونستركشن" (China Communications Construction)المملوكة للدولة.
ويقع مركز البيانات على بعد أكثر من 10 كيلومترات (6 أميال) قبالة سواحل شنغهاي، وهو مغمور على عمق 10 أمتار تحت سطح الماء، ويعتمد في تشغيله على طاقة رياح من مزرعة رياح بحرية مجاورة.
ووفقاً للحكومة الصينية، يُقلل مركز البيانات هذا استهلاك الطاقة بأكثر من الخمس مقارنةً بمراكز البيانات البرية، ويعود ذلك إلى أنه بالإضافة إلى اعتماده على الطاقة المتجددة، فإن احتياجاته الإجمالية من الطاقة أقل بفضل تأثير التبريد الطبيعي الناتج عن غمره في مياه البحر.
وفي مراكز البيانات التقليدية الأرضية، تتراوح نسبة استهلاك الكهرباء اللازمة لتبريد الخوادم عبر الأنابيب لمنع ارتفاع درجة حرارتها بين 25 و40% من إجمالي الطلب.
وأطلقت شركة HiCloud أول مركز بيانات تجاري تحت الماء في العالم في هاينان، وهي جزيرة استوائية جنوب الصين، عام 2023.
لكن إطلاق مركز البيانات في شنغهاي يُعد أول مشروع يُشغل بطاقة الرياح البحرية، إذ تقع المزرعة على مقربة من ساحل لينجانج، وهي منطقة تجارة حرة عالية التقنية في شرق شنغهاي، وتضم أيضاً مصنع "تسلا" الضخم.
ولم تكن الصين أول دولة تُجرب بناء مراكز البيانات تحت الماء لزيادة كفاءتها، ففي عام 2018، أطلقت "مايكروسوفت" مشروعاً تجريبياً في المياه المحيطة بجزر أوركني في اسكتلندا، وبعد عامين، أعلنت الشركة عن نتائج واعدة، لكن التقدم توقف منذ ذلك الحين.
وجعلت الصين دعم الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في استراتيجيتها الاقتصادية والتنموية. وفي العام الماضي، أصدرت خطة عمل للذكاء الاصطناعي دعت إلى تسريع بناء مراكز البيانات.
ووفقاً للحكومة الصينية، حصل مركز بيانات "شنغهاي لينجانج" على استثمار بقيمة 1.6 مليار يوان (177 مليون جنيه إسترليني)، كما تعهدت الحكومة أيضاً بزيادة إمدادات الطاقة النظيفة للبنى التحتية للذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ بحلول عام 2030.
وتخضع مراكز البيانات التقليدية، التي تُعرف بالعمود الفقري المادي للذكاء الاصطناعي، للتدقيق بسبب استهلاكها الكبير للمياه، إذ يُقلل إنشاء مراكز البيانات في البحر من الحاجة إلى مصادر المياه العذبة.
وهذا الأسبوع، حذر معهد "جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة" من أن البصمة المائية لمراكز البيانات قد تصل إلى 9.3 تريليون لتر بحلول عام 2030، وهو ما يكفي لتلبية الاحتياجات المائية المنزلية السنوية لجميع سكان إفريقيا جنوب الصحراء البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة.
Loading ads...
وتُشكل مراكز البيانات تحت الماء بعض المخاطر على النظم البيئية البحرية، مثل إثارة الرواسب أو تسخين مياه البحر. وأشار الخبراء إلى أن هذه المخاطر قابلة للإدارة على الأرجح، ولكنها تتطلب مزيداً من المراقبة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

هدوء حذر في إيران.. هل يستمر؟
منذ دقيقة واحدة
0



