3:52 م, السبت, 9 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
وصل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، السبت، إلى العاصمة السورية دمشق على رأس وفد وزاري رفيع، وسط تصاعد الملفات العالقة بين البلدين بعد التحولات التي شهدتها سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد.
ويضم الوفد اللبناني نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزراء الطاقة والاقتصاد والأشغال، إلى جانب مستشارين حكوميين، فيما شهد قصر تشرين لقاءات مباشرة بين وزراء سوريين ونظرائهم اللبنانيين.
تأتي الزيارة في وقت تواجه فيه دمشق وبيروت ملفات متشابكة، أبرزها ضبط الحدود المشتركة، ووقف عمليات التهريب، وإدارة المعابر، إضافة إلى ملف السجناء والمفقودين اللبنانيين في سوريا.
وقال سلام قبل الزيارة إن حكومته تسعى إلى “تعزيز العلاقات” مع دمشق في ملفات الاقتصاد والطاقة والنقل، مؤكداً العمل مع سوريا لمعالجة القضايا العالقة “بما يخدم مصلحة البلدين”.
كما يحضر ملف اللاجئين السوريين في لبنان بقوة، وسط ضغوط سياسية واقتصادية داخلية في بيروت تدفع نحو إعادة تنظيم هذا الملف، بالتوازي مع محاولات سورية لاستعادة قنوات التنسيق الرسمية مع الدولة اللبنانية.
وتأتي الزيارة السياسية بعد أسابيع من لقاء عسكري سوري لبناني عقد في دمشق، جمع رئيس هيئة الأركان السورية اللواء علي النعسان بوفد من الجيش اللبناني برئاسة العميد ميشال بطرس.
وبحث اللقاء حينها ملفات الحدود السورية اللبنانية، ومكافحة التهريب، وآليات التنسيق الأمني بين الجانبين، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي والحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل. بحسب وكالة “سانا” السورية.
وتحولت الحدود السورية اللبنانية خلال الأشهر الماضية إلى واحدة من أكثر المناطق حساسية، سواء بسبب حركة النزوح الناتجة عن القصف الإسرائيلي على لبنان، أو بسبب المخاوف من نشاط شبكات التهريب والسلاح.
تمثل زيارة نواف سلام أول تحرك رسمي بهذا المستوى منذ تثبيت السلطة الانتقالية الجديدة في دمشق برئاسة أحمد الشرع.
ويرى مراقبون أن الزيارة تعكس محاولة متبادلة لإعادة تنظيم العلاقة السورية اللبنانية ضمن توازنات مختلفة عن مرحلة ما قبل سقوط نظام الأسد، خصوصاً مع تغير موازين القوى داخل سوريا وتراجع النفوذ الإيراني التقليدي في بعض الملفات.
Loading ads...
لكن الملفات المطروحة، من الحدود إلى اللاجئين والمعتقلين والتفاوض الإقليمي، تظهر، وفق مراقبون، أن العلاقة بين البلدين لا تزال محكومة بإرث طويل من التعقيدات الأمنية والسياسية، يصعب فصله عن التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الصفحة المطلوبة غير موجودة
منذ 32 دقائق
0



