ساعة واحدة
اليونيسف تطلق تحذيرا بشأن أطفال دارفور – "التاريخ يعيد نفسه بأكثر الطرق قتامة"
الثلاثاء، 28 أبريل 2026

28 نيسان/أبريل 2026 المساعدات الإنسانية
قال ممثل اليونيسف في السودان شيلدون ييت، إن التاريخ يعيد نفسه "بأكثر الطرق قتامة" بالنسبة لأطفال دارفور حيث دخلت الحرب عامها الرابع ويعيش الملايين من اليافعين مجددا في ظل عنف شديد، وجوع، وتشريد.
وفي حديثه للصحفيين في جنيف عبر الفيديو من بورتسودان اليوم الثلاثاء، قال السيد ييت إن دارفور كانت قد "صدمت العالم قبل عشرين عاما"، حينما تحول جيل كامل من الأطفال إلى ضحايا أو ناجين من فظائع مروعة، واليوم يعيش الأطفال واقعا "أشد قسوة" إلا أن الاهتمام العالمي "لم يقترب من مضاهاة حجم المعاناة التي يكابدها الأطفال".
وأضاف: "كما فعلنا قبل عقدين من الزمن، تطلق اليونيسف اليوم تحذيرا جديدا بشأن الأطفال لقرع جرس الإنذار حول وضع الأطفال الكارثي في دارفور. لقد وصل الأطفال إلى نقطة الانهيار. ففي جميع أنحاء المنطقة، أصبحت مرحلة الطفولة تعرف مجددا بالخوف والفقدان. لقد أحرقت المنازل، وتضررت المدارس والمرافق الصحية أو دمرت بالكامل. واضطرت العائلات إلى الفرار - غالبا بشكل متكرر، وفي كثير من الأحيان دون أن تحمل معها أي شيء. إن الأطفال هم من يتحملون العبء الأثقل لهذه الحرب".
وذكر ممثل اليونيسف أن أكثر من خمسة ملايين طفل يواجهون حرمانا شديدا في ولايات دارفور الخمس، حيث لا يزالون يتعرضون للقتل والتشويه، ويدفعون نحو براثن الجوع الشديد، والمرض، والصدمات النفسية - ولا سيما الأطفال في مدينة الفاشر، الذين لا يزالون يشعرون بوطأة آثار الحصار حتى بعد انتهائه.
وأفاد السيد ييت بأنه قد تم تأكيد وجود ظروف مجاعة في الفاشر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، كما وصلت معدلات سوء التغذية بين الأطفال إلى مستويات كارثية في أجزاء من دارفور.
على الرغم من التحديات الاستثنائية، تعمل اليونيسف وشركاؤها على الاستجابة للاحتياجات، "إلا أنه يتم دفع العمل الإنساني إلى أقصى حدوده"، بحسب ييت.
وقال: "إن المطلوب الآن ليس أمرا نظريا. فنحن بحاجة إلى وصول إنساني يمكن التنبؤ به ومستدام، وإلى وجود إنساني دائم في جميع أنحاء دارفور – ليس مجرد فتح ممرات مؤقتة، بل القدرة على البقاء وتقديم المساعدات بانتظام وأمان. يجب تيسير حركة التنقل، لا عرقلتها. كما يجب توفير الحماية للمدنيين، مع وضع الأطفال تحديدا في صميم هذه الجهود. ويجب أن تجنب المدارس والعيادات وشبكات المياه والقوافل الإنسانية من الهجمات".
وأضاف ييت أن هناك حاجة ماسة إلى تمويل مرن يتناسب مع حجم هذه الأزمة ومدى إلحاحها، لا سيما وأن نداء اليونيسف الإنساني لعام 2026 الخاص بالسودان لم يحظ بتمويل سوى بنسبة 16 في المائة فقط.
واختتم حديثه قائلا: "إن الأطفال في دارفور ليسوا بحاجة إلى الشفقة، بل هم بحاجة إلى أن يتحرك العالم الآن. فمصير جيل بأكمله بات على المحك".
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

