11 أيام
إينيوس توقف آخر 3 مصانع كبيرة للأسيتيلات في أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الغاز
الإثنين، 28 سبتمبر 2026
أعلنت شركة إينيوس تعليق عمليات مصانعها الكيميائية الثلاثة في هال شرقي بريطانيا حتى إشعار آخر، في ظل ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا إلى نحو 12 ضعف مستوياتها في الولايات المتحدة، ما أفقد هذه المنشآت قدرتها على المنافسة، بحسب الشركة.
وقالت إينيوس في بيان، اطلعت عليه أرقام، إن المصانع الثلاثة تعد آخر وحدات لإنتاج الأسيتيلات على نطاق صناعي واسع في أوروبا، بعد إغلاق الوحدات الأخرى بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وعدم قدرتها على المنافسة.
وأضافت أن مصنعين توقفا بالفعل عن الإنتاج، فيما من المقرر توقف المصنع الثالث خلال أيام من إعلان القرار في 22 سبتمبر 2026.
وتقع المنشآت في مجمع سالت إند للكيماويات في هال شرقي بريطانيا، وتنتج مواد كيميائية وسيطة تدخل في مجموعة واسعة من الصناعات والمنتجات في أوروبا، تشمل الأدوية والأغذية والملابس ومستحضرات التجميل والمنظفات ومواد البناء والمتفجرات العسكرية عالية الطاقة.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع حمض الأسيتيك نحو 500 ألف طن سنوياً، فيما تبلغ طاقة إنتاج أنهيدريد الأسيتيك نحو 150 ألف طن سنوياً، وأسيتات الإيثيل نحو 200 ألف طن سنوياً، وفقاً لبيانات إينيوس عن موقع هال.
وقالت إينيوس إن المصانع تستخدم الغاز مصدراً للطاقة ولقيمًا في عملية الإنتاج، ما يجعل قدرتها التنافسية شديدة التأثر بفروق أسعار الغاز بين أوروبا ومناطق الإنتاج المنافسة.
وأضافت أن أسعار الغاز في أوروبا وصلت إلى نحو 12 ضعف مستوياتها في الولايات المتحدة، كما أن الغاز الأوروبي أعلى تكلفة بنحو 8 مرات مقارنة بالإنتاج المعتمد على الفحم في الصين.
وأشارت إلى أن منشآت هال تعد من بين أكثر مصانعها كفاءة عالمياً بفضل الاستثمارات المتكررة التي نفذتها الشركة، وتعمل عند أدنى مستويات ممكنة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وبينت أن البصمة الكربونية للمنتجات المصنوعة في الولايات المتحدة تبلغ نحو ضعفي نظيرتها المنتجة في هال، فيما تصل البصمة الكربونية للمنتجات الصينية إلى نحو 8 أضعافها.
وقال رئيس مجلس إدارة إينيوس جيم راتكليف، إن ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب ضرائب الكربون، يضغط على قاعدة التصنيع الأوروبية ويفقد المصانع قدرتها على المنافسة أمام المنتجين في الولايات المتحدة والصين.
وأضاف أن إحلال المنتجات المستوردة من الولايات المتحدة والصين محل الإنتاج الأوروبي سيؤدي إلى زيادة الانبعاثات، مشيراً إلى أن السياسات الحالية تشجع الإنتاج المعتمد على الفحم في الصين ونقل الوظائف من أوروبا إلى الصين والولايات المتحدة.
ولا تقتصر الضغوط على ارتفاع تكاليف الطاقة، إذ سبق لإينيوس أن أشارت إلى تزايد المنافسة من الواردات الصينية منخفضة التكلفة في أسواق بريطانيا وأوروبا، وأعلنت في أكتوبر 2025 خفض 60 وظيفة في مصنع الأسيتيلات في هال، بما يعادل 20% من القوة العاملة آنذاك، فيما تقول الشركة إن المصانع الثلاثة تدعم نحو 4000 وظيفة ماهرة وتباع منتجاتها في مختلف أنحاء أوروبا.
هل يستفيد المنتجون السعوديون؟
قد يؤدي استمرار توقف منشآت إينيوس إلى زيادة حاجة السوق الأوروبية إلى إمدادات بديلة من منتجات الأسيتيلات، خاصة مع كون الوحدات الثلاث آخر منشآت من هذا النوع على نطاق صناعي واسع في أوروبا، ما قد يفتح مجالاً أمام موردين من خارج القارة.
وتبرز سبكيم بين المنتجين السعوديين المرتبطين مباشرة ببعض هذه المنتجات، إذ تمتلك الشركة العالمية للأسيتيل في مدينة الجبيل، والمملوكة بالكامل لسبكيم، مصنعاً لإنتاج حمض الأسيتيك وأنهيدريد الأسيتيك.
كما تمتلك سبكيم الشركة العالمية لأسيتات الفينيل، التي تنتج مونومر أسيتات الفينيل بطاقة إنتاجية تبلغ 330 ألف طن سنوياً، وفقاً لتقرير مجلس إدارة الشركة لعام 2025.
وكانت سبكيم قد أوضحت في تقاريرها أن جزءاً من إنتاج الشركة العالمية للأسيتيل يستخدم كلقيم لإنتاج مونومر أسيتات الفينيل، فيما يتم شحن بقية الإنتاج إلى عملاء إقليميين ودوليين.
ولا يعني توقف منشآت إينيوس انتقال الطلب تلقائياً إلى المنتجين السعوديين، إذ ستعتمد الاستفادة المحتملة على حجم النقص في الإمدادات الأوروبية، وأسعار المنتجات، وتكاليف الشحن، وتوافر الكميات القابلة للتصدير، إلى جانب المنافسة من الموردين في الولايات المتحدة وآسيا.
Loading ads...
ومع توقف آخر وحدات الأسيتيلات على نطاق صناعي واسع في أوروبا، قد يزداد اعتماد السوق الأوروبية على الواردات والإمدادات البديلة لتغطية جانب من احتياجاتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

التداول الخوارزمي وتكديس شاشة الأوامر
منذ 11 أيام
0




