3 أشهر
وزير الخارجية الأمريكي يلوح باستعمال القوة إذا امتنعت رئيسة فنزويلا الانتقالية عن التعاون مع واشنطن
السبت، 31 يناير 2026

Loading ads...
أبدى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأربعاء أمله في قيام تعاون مع فنزويلا بعد إطاحة الولايات المتحدة برئيسها نيكولاس مادورو، متوقعا إعادة فتح السفارة الأمريكية قريبا، لكنه في المقابل لوح باستخدام القوة إذا امتنعت الرئيسة بالوكالة عن التعاون مع واشنطن. وجاء في إفادة مكتوبة أعدت مسبقا وقدمها أمام مجلس الشيوخ أن ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس وأصبحت رئيسة بالوكالة، "على دراية تامة بمصير مادورو". وأضاف روبيو في الإفادة: "لا يخطئن أحد، نحن مستعدون، كما قال الرئيس، لاستخدام القوة لضمان أقصى درجات التعاون إذا أخفقت وسائل أخرى". وصرح روبيو أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ "يمكنني أن أؤكد لكم الآن وعن يقين تام أننا لسنا في وضع يضطرنا لاتخاذ أي إجراء عسكري في فنزويلا"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "لا تعتزم" القيام بأي تحرك عسكري هناك "ولا تتوقع ذلك". وتابع موضحا أن "الوجود العسكري الذي ستشهدونه في فنزويلا يقتصر على حرس من مشاة البحرية في السفارة". كما حض ترامب فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات مثبتة من النفط الخام في العالم، على التعاون مع شركات النفط الأمريكية. بعد سقوط مادورو... الولايات المتحدة تحلم بفنزويلا خالية من نفوذ حزب الله وخلال الأسبوع الماضي، عينت وزارة الخارجية الأمريكية الدبلوماسية لورا دوغو سفيرة لدى فنزويلا، وكانت الوزارة قد أرسلت قبل ذلك بعثة لتقييم إمكان إعادة فتح السفارة في كراكاس. وسبق للولايات المتحدة أن أغلقت سفارتها عام 2019 بعيد إعلانها، إلى جانب قوى كبرى أخرى، عدم الاعتراف بفوز مادورو في انتخابات قالت تقارير عدة إنها شابتها مخالفات. "استبدلنا دكتاتورا بآخر" ونفذت قوات خاصة أمريكية في الثالث من كانون الثاني/يناير عملية خاطفة في كراكاس تم خلالها إلقاء القبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس. وبعد العملية، نقل مادورو وزوجته إلى نيويورك لمحاكمتهما أمام القضاء الأمريكي بتهم من بينها الإتجار بالمخدرات. وأشارت السناتور جان شاهين، أرفع عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إلى أن العملية كلفت مئات ملايين الدولارات على الأقل، "ومع ذلك ما زال نظام مادورو ممسكا بالسلطة عمليا". واستطردت قائلة: "يبدو أن تعاونها تكتيكي ومؤقت وليس تحولا حقيقيا في اصطفاف فنزويلا ... لقد استبدلنا دكتاتورا بآخر". من جهته، لفت السناتور الديمقراطي كريس فان هولن إلى لقاءات عقدها ترامب مع رؤساء كبرى شركات النفط، مطلقا تساؤلات حول احتمال أن يكون ترامب قد أمر بالهجوم بدافع تحقيق منافع شخصية. وقال إن "هذه الإدارة، بكل المقاييس، هي الأكثر فسادا في التاريخ الأمريكي". وبحسب مسؤولين فنزويليين، فإن أكثر من مئة شخص من الفنزويليين والكوبيين قتلوا خلال محاولتهم حماية مادورو. ووصف روبيو العملية التكتيكية بأنها ناجحة لأنها لم تسفر عن مقتل أي أمريكي. "تفضيل" ترامب وبعد ساعات على إطاحة مادورو، ألمح ترامب إلى أنه يفضل ممارسة الضغط على رودريغيز بدلا من الدفع باتجاه إيصال المعارضة الديمقراطية إلى الحكم، واصفا زعيمتها ماريا كورينا ماتشادو بأنها "امرأة لطيفة للغاية" لكنها تفتقر إلى "الوقار" المطلوب لقيادة فنزويلا. ومع مرور الوقت، أبدى ترامب تعاطفا أكبر مع ماتشادو بعد أن زارته في البيت الأبيض وقدمت له جائزة نوبل للسلام التي نالتها العام الماضي، في أعقاب إعلانه علنا عن رغبته في الحصول على هذا التكريم المرموق. أما ماتشادو، فقد شككت الأربعاء في مصداقية الرئيسة الانتقالية، وقالت للصحافيين عقب لقائها روبيو "أعتقد أن لا أحد يثق بديلسي رودريغيز". وكان روبيو، وهو أمريكي من أصل كوبي ومعروف بمعارضته لليسار في أمريكا اللاتينية، قد دافع عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ عن قوى المعارضة التي تقودها ماتشادو. وأمام لجنة العلاقات الخارجية، شدد روبيو على رغبة الولايات المتحدة في تنظيم انتخابات ديمقراطية في فنزويلا، من دون أن يحدد إطارا زمنيا لذلك، مكتفيا بالقول "علينا أن نكون قد أحرزنا تقدما كبيرا" خلال ثلاثة أشهر. وختم قائلا: "هذه هي النتيجة التي نريد، أن تكون فنزويلا حرة وعادلة ومزدهرة وودية. لن نتوصل إلى ذلك في غضون ثلاثة أسابيع". إعلان الجيش والشرطة وفي الأثناء أعلن الجيش والشرطة في فنزويلا، الأربعاء، ولاءهما للرئيسة بالوكالة رودريغيز. ويكتسب موقف الجيش أهمية خاصة، إذ كان يشكل الدعامة الرئيسية لمادورو حين كان يواجه الضغوط والعقوبات التي فرضتها واشنطن على نظامه اليساري منذ توليه الحكم خلفا لهوغو تشافيز عام 2013. وتواصل رودريغيز، الساعية إلى توسيع قاعدة التأييد لقيادتها، السير على حبل مشدود في محاولة للتوفيق بين ولاءات أنصار مادورو ومتطلبات الرئيس الأمريكي في الوقت نفسه. وخاطب وزير الدفاع فلاديمير بادرينو رودريغيز بعد أن قدّم لها عصا وسيفا رمزيا لبطل الاستقلال سيمون بوليفار قائلا "نقسم بالولاء والطاعة المطلقين". كما أعلن وزير الداخلية النافذ، ديوسدادو كابيلو، باسم قوات الشرطة، تجديد الولاء للرئيسة بالوكالة. وأدى المسؤولان قسم الولاء أمام أول امرأة تتولى رئاسة فنزويلا، وذلك خلال عرض عسكري شارك فيه أكثر من ثلاثة آلاف جندي وشرطي. ووصف بادرينو المناسبة بقوله "هذه لحظة غير مسبوقة في تاريخ جمهوريتنا". في المقابل، شدد كابيلو، الذي كان يُنظر إليه طويلا بوصفه أحد أبرز داعمي حكومة مادورو من وراء الستار، على أن مساندة رودريغيز ضرورية "لأننا نؤمن بأن الدفاع عن حكمها هو دفاع عن استمرارية الحكومة ووحدة الشعب الفنزويلي". فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»
منذ ثانية واحدة
0



