40 دقائق
ترمب يحشد الجمهوريين في فلوريدا.. وتطلع ديمقراطي لـ5 مقاعد بالكونجرس
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم كاليفورنيا الديمقراطي جافين نيوسوم، الجمعة، جهودهما لحشد الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نوفمبر، إذ دعا ترمب أنصاره في فلوريدا إلى دعم المرشحين الجمهوريين، فيما حث نيوسوم الديمقراطيين على العمل لانتزاع 5 مقاعد إضافية في مجلس النواب، في إطار مساعي الحزب لاستعادة الأغلبية.
وخلال تجمع انتخابي في مدينة فورت مايرز بولاية فلوريدا، استمر نحو 90 دقيقة، استعرض ترمب ما وصفه بإنجازات إدارته، وحث أنصاره قائلاً: "يجب أن تصوتوا للجمهوريين"، داعياً إلى دعم مرشحي الحزب في السباقات المحلية والفيدرالية.
وفي سان فرانسيسكو، قال نيوسوم، الذي يُنظر إليه باعتباره مرشحاً محتملاً للانتخابات الرئاسية عام 2028، إن "كل شيء على المحك"، مؤكداً أهمية الفوز بـ5 مقاعد إضافية في مجلس النواب لتمكين الديمقراطيين من انتزاع الأغلبية العام المقبل.
وأضاف نيوسوم، وسط هتافات أنصاره: "تنتهي رئاسة دونالد ترمب، كما نعرفها، في 3 نوفمبر، ما دمنا نقوم بواجبنا"، في إشارة إلى قدرة الديمقراطيين على الحد من نفوذ الرئيس إذا استعادوا السيطرة على مجلس النواب.
وتأتي تصريحات نيوسوم بعدما وافق ناخبو كاليفورنيا العام الماضي على إعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية للكونجرس، في خطوة صُممت لتعزيز فرص الديمقراطيين بالفوز بـ5 مقاعد إضافية.
وجاءت إعادة ترسيم الدوائر رداً على تحركات ترمب في تكساس وولايات أخرى يقودها الجمهوريون، بهدف زيادة عدد المقاعد التي يمكن للحزب الفوز بها، والحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلس النواب.
وفي إشارة إلى الجمهوريين بقيادة ترمب، قال نيوسوم: "هؤلاء الرجال لا يعبثون، ونحن أيضاً لا يمكننا ذلك"، داعياً أنصاره إلى تكثيف جهود التعبئة الانتخابية.
وشاركت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي في التجمع، وحثت الديمقراطيين على العمل للفوز بالمقاعد الـ5 المستهدفة.
وقالت بيلوسي: "علينا الآن أن نعمل لانتخاب هذه المقاعد الـ5"، مضيفة: "علينا أن ننزل إلى الميدان".
وفي المقابل، دعا ترمب أنصاره خلال تجمع في صالة "أليكو أرينا" بجامعة فلوريدا جلف كوست إلى دعم مرشحي الحزب الجمهوري، خصوصاً عضو مجلس النواب بايرون دونالدز، المرشح لمنصب حاكم فلوريدا، والسيناتورة آشلي مودي.
واستدعى الرئيس الأميركي كلاً من مودي ودونالدز إلى المنصة، حيث أشاد المرشحان بأدائه ودعمه لحملتيهما الانتخابيتين.
وحثت مودي سكان فلوريدا على مساعدة الجمهوريين في الاحتفاظ بالأغلبية في الكونجرس، معتبرة أن ذلك سيتيح للحزب "مواصلة تلك المعركة من أجلكم".
وشبّهت المنافسة الانتخابية بمواجهة في بطولة الفنون القتالية المختلطة (UFC) تُقام في حديقة البيت الأبيض.
من جانبه، أعرب دونالدز عن فخره بدعم ترمب في حملاته الرئاسية، لكنه سعى في الوقت نفسه إلى التركيز على الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها سكان فلوريدا.
ورغم أنه لم يحمّل ترمب مسؤولية التضخم، جعل دونالدز معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة محوراً رئيسياً في حملته الانتخابية، متعهداً بجعل فلوريدا "أقل كلفة" لسكانها.
ومن المقرر أن يواصل ترمب جولاته الانتخابية خلال عطلة نهاية الأسبوع بزيارة ولايتي جورجيا وميشيجان، اللتين تشهدان سباقين بارزين على مقاعد مجلس الشيوخ.
وفي سياق استعراض سياسات إدارته خلال التجمع، أعلن ترمب عن مبادرة لتعزيز القوى العاملة في دور رعاية المسنين بالمناطق التي تعاني نقصاً في الخدمات، مشيراً إلى أن الحكومة ستنفق 250 مليون دولار على البرنامج.
لكن مراكز خدمات الرعاية الطبية "ميديكير" و"ميديكيد" أعلنت، الجمعة، تخصيص 100 مليون دولار من جانبها، إلى جانب مساهمات لا تقل عن 175 مليون دولار من الولايات، ليصل إجمالي تمويل المبادرة إلى 275 مليون دولار.
ومن المتوقع أن يدعم البرنامج أكثر من 4 آلاف ممرض وممرضة في أنحاء الولايات المتحدة، من خلال تقديم حوافز مالية للعاملين الراغبين في الالتحاق بدور رعاية المسنين في المناطق الريفية أو التي تعاني نقصاً في الكوادر التمريضية.
وبموجب المبادرة، سيكون طلاب التمريض والممرضون المرخصون مؤهلين للحصول على ما يصل إلى 40 ألف دولار لسداد القروض الدراسية، أو مخصص مالي بقيمة 10 آلاف دولار، مقابل الالتزام بالعمل لمدة ثلاث سنوات في إحدى دور الرعاية المؤهلة.
وسيُموَّل البرنامج من الغرامات المدنية التي تجمعها الجهات الفيدرالية ووكالات "ميديكيد" التابعة للولايات من دور رعاية المسنين.
وكانت إدارة ترمب واجهت انتقادات بسبب محاولتها وضع سقف للقروض الدراسية المخصصة للممرضين وبعض المهن الأخرى، قبل أن يوقف قاضٍ فيدرالي تلك التغييرات في يونيو الماضي.
Loading ads...
وتأتي التحركات الانتخابية المتزامنة في فلوريدا وكاليفورنيا مع دخول الحملات مرحلتها الأخيرة، وسط سعي الجمهوريين للحفاظ على سيطرتهم على الكونجرس، ومحاولة الديمقراطيين انتزاع الأغلبية في مجلس النواب، بما يمنحهم قدرة أكبر على مراقبة سياسات إدارة ترمب والحد من تمرير أجندتها التشريعية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




