6 أشهر
مئات القتلى والمفقودين.. آسيا تحت وطأة الفيضانات بعد اضطرابات مناخية مدمرة
الأحد، 30 نوفمبر 2025

يشهد جنوب وجنوب شرق القارة الآسيوية تخبطًا جويًا واضطرابات مناخية شديدة، تسبّبت في فيضانات وانهيارات أرضية واسعة خلّفت في حصيلة أولية أكثر من 900 قتيل ومئات المفقودين حتى اللحظة، كانت أكثرها فداحة في إندونيسيا.
وارتفعت اليوم الأحد، حصيلة الفيضانات الكارثية التي ضربت إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسريلانكا إلى أكثر من 900 قتيل، فيما لا يزال المئات في عداد المفقودين.
وتعمل سلطات هذه البلدان الواقعة في جنوب آسيا وجنوب شرقها على فتح الطرقات ورفع الركام للعثور على المفقودين، بعد هذه الكارثة الطبيعية التي نجمت عن أمطار غزيرة وفيضانات وانهيارات للتربة.
في إندونيسيا، الأكثر تضررًا، أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الأحد ارتفاع حصيلة القتلى إلى 442، فيما لا يزال 402 في عداد المفقودين. كما عُزلت مدينتا تابانولي وسيبولغا بجزيرة سومطرة. وجاع من عليها. ولإنقاذ حياة المحاصرين فيها، أُرسلت سفن حربية ومروحيات للإمداد بالمساعدات، وفقًا للسلطات المحلية.
وفي تايلاند، حيث قضى 162 شخصًا على الأقل في أسوأ فيضانات منذ عقد، تُواصل السلطات توزيع المساعدات على عشرات الآلاف من الذين أُجلوا من منازلهم.
وبالرغم من محاولات الإنقاذ والتعويض التي قدمتها الحكومة، إلا أنّ ذلك لم يمنع سيل الانتقادات تجاه الحكومة ونهجها في التعامل مع الكارثة، وبسببها جرى عزل مسؤولين محليين.
ووُصف إعصار "ديتواه" في سريلانكا بأنّه الكارثة الطبيعية الأشد وطأة على البلاد منذ عام 2017، وبسببها قتل أكثر من 200 وفقد 200 آخرين. كما دُمّرت آلاف المنازل وسط نزوح مئات الآلاف حيث غرقت مناطق بأكملها في العاصمة كولومبو. وارتفع منسوب مياه نهر كيلاني بشكل سريع مغرقًا المناطق المنخفضة على ضفتيه، وهو ما استدعى إعلان حالة الطوارئ واستفار الجيش في عمليات الإنقاذ.
آسيا تحت وطأة الفيضانات.. 818 قتيلا والمئات مفقودون بعد اضطرابات مناخية مدمرة
تقرير: فرح قداده pic.twitter.com/lQirLKk986
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 30, 2025
أما في ماليزيا، حيث قضى شخصان جراء الفيضانات، فكان المشهد أقل مأساويًا مقارنة بالدول الأخرى في جنوب شرق آسيا.
وفي جنوب آسيا، وتحديدًا في سريلانكا، أعلن مركز إدارة الكوارث الأحد أنّ 334 شخصًا على الأقل قضوا بعد أسبوع من الأمطار الغزيرة التي سبّبها الإعصار "ديتواه"، فيما لا يزال 400 شخص في عداد المفقودين.
وذكر المركز أنّ الأجزاء الشمالية من كولومبو شهدت فيضانات كبيرة مع الارتفاع السريع لمنسوب مياه نهر كيلاني، مقدرًا عدد المتضرّرين في مختلف أنحاء البلاد بأكثر من مليون شخص.
وقال مسؤول في "مركز إدارة الكوارث" إن "على الرغم من انتهاء الإعصار، إلا أنّ الأمطار الغزيرة عند المنبع تغمر الآن المناطق المنخفضة على طول ضفاف نهر كيلاني".
وانحسر الإعصار "ديتواه" باتجاه الهند السبت.
وفي مدينة سونغاي نيالو الواقعة على بعد مئة كيلومتر من بادانغ في سومطرة، انحسرت مياه الفيضانات إلى حد كبير، تاركة البيوت والسيارات والحقول مغطاة بطبقة من الطين الرمادي.
وفي تايلاند، تواصل السلطات البحث عن المفقودين، وقد اتخذت الحكومة إجراءات لمساعدة المتضررين، من ضمنها تعويضات تصل إلى مليوني بات (53 ألف يورو). لكن السلطات تواجه انتقادات متزايدة واتهامات بالتقصير، وقد جرى عزل مسؤولين محليين من مهامهما.
وفي سريلانكا، غرقت مناطق كاملة من العاصمة كولومبو بالمياه الأحد، مع انحسار الإعصار وتحركه باتجاه الهند.
وقال مسؤول في مركز إدارة الكوارث "رغم أن الإعصار انحسر، تُغرق أمطار غزيرة الآن المناطق المنخفضة على ضفتي نهر كيلاني".
وأعلن الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي السبت حال الطوارئ التي تمنحه سلطات واسعة لإدارة الأزمة، وقد استنفرت السلطات الجيش للمشاركة في عمليات الإنقاذ.
وقال الرئيس في خطاب للأمة الأحد: "نواجه أكبر وأصعب كارثة طبيعية في تاريخنا. سنبني أمة أفضل من تلك التي كانت قائمة".
وتُعد هذه الخسائر أسوأ من تلك التي تعرضت لها سريلانكا جراء كارثة التسونامي المدمر عام 2004، والذي أودى بحياة نحو 31 ألف شخص وشرّد أكثر من مليون آخرين.
Loading ads...
وتشير الأمم المتحدة إلى أنّ هذه الكوارث البيئية المتواترة ليست محض صدفة، بل نتيجة تداخل العوامل الجوية الطبيعية وتداعيات النشاط البشري، التي باتت تشكّل تهديدًا مباشرًا لمستقبل البشرية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





