5 ساعات
مخاوف في السوق العقاري من فرض ضريبة 14% على الإيجارات الإدارية.. ومطالب بتعديل النسبة
الأربعاء، 3 يونيو 2026

أثارت التعديلات المقترحة على قانون ضريبة القيمة المضافة، والتي تتضمن إخضاع تأجير الوحدات والمباني الإدارية لضريبة بنسبة 14%، مخاوف واسعة بين العاملين في القطاع العقاري، وسط تحذيرات من ارتفاع تكاليف التشغيل وضغوط محتملة على العوائد الاستثمارية.
بينما توقع مطورون وخبراء عقاريون إعادة هيكلة العقود الإيجارية والدخول في مفاوضات بين الملاك والمستأجرين لاحتواء الأعباء الجديدة، أكد مسؤول برلماني أن الضريبة المقترحة تستهدف نطاقات إدارية محددة ولا تمتد إلى الأنشطة التجارية أو القطاعات الخدمية والاجتماعية المستثناة من التعديلات
من جانبه، قال أيمن سامي، مدير مكتب شركة “جى إل إل” (JLL) مصر للاستشارات العقارية، إن فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على الإيجارات الإدارية سيؤدي مباشرة إلى زيادة الأعباء المالية والتكلفة الإجمالية للتشغيل.
“نتوقع جولات مكثفة من المفاوضات بين الملاك والمستأجرين، إذ سيسعى الملاك للحفاظ على صافي أرباحهم جزئيا أو كليا، بينما سيمارس المستأجرون ضغوطا لخفض القيمة الإيجارية الأساسية لاستيعاب الفارق الضريبي الجديد”، قال سامي لـ”إيكونومي بلس”.
كما انتقد مدير مكتب شركة “جى إل إل” (JLL) مصر للاستشارات العقارية تراكم وتعدد الضرائب على الوحدة الواحدة، مشيرا إلى أن العقارات الإدارية تخضع حاليا للضريبة العقارية، وضريبة الدخل على الأرباح والإيرادات الإيجارية، بالإضافة إلى القيمة المضافة المقترحة.
تابع: تيسير المنظومة الضريبية ودمج هذه الرسوم في “ضريبة موحدة” هو المعيار الأهم الذي تقيسه الشركات العالمية لخلق بيئة استثمارية جاذبة وسلسة.
على صعيد أداء القطاع، أكد سامي أن المباني الإدارية “الفئة أ” (Class A) لا تزال تحافظ على قوتها رغم تحديات الأعباء الضريبية، مدعومة بمعدلات إشغال قياسية في المكاتب الفاخرة نتيجة زيادة الطلب، بالإضافة إلى تماسك الأسعار.
“من المستبعد حدوث أي تصحيح سعري أو انخفاض في القيم الإيجارية، بل ستواصل النمو بفضل جاذبية القطاع، فضلا عن التحول نحو الاستدامة، إذ باتت المباني الخضراء والذكية شرطاً أساسياً للشركات الأجنبية والمؤسسات متعددة الجنسيات عند اختيار مقارها الإدارية”، قال سامي.
في الوقت نفسه، حذر أيمن عبد الحميد، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة التعمير للتمويل العقاري “الأولى”، من التداعيات الاقتصادية المرتبة على التوجه نحو فرض 14% ضريبة قيمة مضافة على إيجارات المباني الإدارية، إذ يتجاوز الحدود التي يمكن أن يستوعبها قطاع العقارات الإدارية والتجارية.
أكد عبد المجيد في حديثه مع “إيكونومي بلس” أن هذه النسبة تتطلب إعادة نظر لتكون عند مستويات أكثر مرونة مقارنة بالقطاعات السلعية الأخرى.
عن التأثير المباشر للضريبة المقترحة، توقع عبد الحميد أن ترفع تكاليف التشغيل خاصةً أن الإيجارات في المناطق الإدارية والتجارية تشهد بالفعل مستويات مرتفعة، وبالتالي فإن إضافة هذا العبء الضريبي قد يحدث اضطرابا في هيكل التكاليف، وتشكيل عبئا يحد من كفاءة السوق الاقتصادية.
كما أعرب عن مخاوفه من تداعيات القرار على شفافية العقود، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة “محاولات من أطراف السوق لإعادة هيكلة القيم الإيجارية في العقود المبرمة للحد من أثر الضريبة المقررة”.
من جانبه٬ قال أمجد حسنين رئيس مجلس إدارة شركة التعمير والإسكان العقارية (HDP)، إن فرض ضريبة القيمة المضافة على الإيجارات سيؤدي إلى تأثر شريحة كبيرة من المشترين الذين يعتمدون على الوحدات العقارية كأداة استثمارية بالسلب، إذ أوضح لـ”إيكونومي بلس” أن هذا الإجراء سيشكل ضغطا مباشرا على عوائد الاستثمار في الوحدات الإدارية.
من جهة أخرى، قال مسؤول في مجلس النواب – اشترط عدم ذكر اسمه – لـ”إيكونومي بلس”، إن الأنشطة التجارية لن تخضع لضريبة القيمة المضافة المقترحة على الإيجارات، مؤكدا أن التعديلات التشريعية الجاري مناقشتها لن تؤدي إلى تداعيات سلبية على القطاع التجاري أو الأنشطة الاقتصادية العامة.
تابع: النطاق الضريبي المقترح والمقرر إدراجه ضمن التعديلات لا يتسم بالعمومية، بل يقتصر على نطاقات إدارية محددة، مثل المكاتب الإدارية التابعة للمصانع والمنشآت الصناعية، ولن تمتد هذه الضريبة إلى مكاتب المهن الحرة المستقلة كالمحاماة على سبيل المثال.
كما أشار المسؤول في البرلمان إلى وجود استثناءات جوهرية ضمن التعديلات المقترحة، حيث تستبعد بشكل كامل القطاعات الخدمية والاجتماعية التي تخدم المصلحة العامة مثل الأنشطة التعليمية والصحية والدينية والخيرية، بالإضافة إلى الأنشطة الاجتماعية، بما يضمن عدم تحميل هذه القطاعات أعباء ضريبية قد تؤثر على جودة أو تكلفة الخدمات المقدمة للمواطنين.
Loading ads...
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





