3 أشهر
حلب: بارزاني وباراك يؤكدان ضرورة إنهاء الاشتباكات العسكرية.. وهذه آخر التطورات
الأحد، 11 يناير 2026

في وقت تشهد فيه مدينة حلب اشتباكات عنيفة في حي الشيخ مقصود، حيث أعلنت “وزارة الدفاع” بالحكومة السورية الانتقالية الحي منطقة عسكرية مغلقة وفرض حظر تجوال كامل، وسط استمرار القصف، مع ورود أنباء عن استهداف مشفى وخروجه عن الخدمة، أكد الزعيم الكُُردي مسعود بارزاني والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، خلال اتصال هاتفي، على ضرورة “إنهاء الصدامات” في حلب.
ونشر مقر بارزاني مضمون الاتصال، الذي جرى اليوم الجمعة، وأوضح أن المكالمة شهدت “تبادل الآراء ووجهات النظر حول الأوضاع السياسية في المنطقة وسوريا، وآخر المستجدات والتوترات الجارية، ولا سيما في مدينة حلب”.
وأضاف البيان أن الجانبين شددا على “ضرورة بذل كافة الجهود للتهدئة وإنهاء الاضطرابات والصدامات، إلى جانب العمل على تطبيع الأوضاع واتخاذ خطوات جدّية لاستتباب الأمن والاستقرار وتحقيق السلام”، وفق شبكة “رووداو” الإعلامية.
قلق أممي من أحداث حلب
من جانبه، أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلق المنظمة من الأوضاع في حلب، مطالبا جميع الأطراف بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين.
وفي مؤتمر صحفي، وفق ما نقلته شبكة “رووداو” الإعلامية، قال دوجاريك: “فيما يتعلق بسوريا، لا نزال نشعر بقلق عميق إزاء الاشتباكات والمواجهات في حلب”.
وأضاف أن “مخاطر اندلاع التوترات وتصاعدها بشكل أكبر وتأثيراتها على المدنيين تثير قلقًا كبيرًا، رغم الجهود المستمرة لتهدئة القتال”.
وشدد دوجاريك على “ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات”، داعيًا “الجميع إلى تجنب تصعيد التوترات وضبط النفس، واتخاذ خطوات ملموسة لمنع وقوع أي خسائر إضافية في الأرواح”.
كما دعا المتحدث الأممي جميع الأطراف إلى “إبداء مرونة حقيقية وحسن نية، والعودة سريعًا إلى طاولة المفاوضات لضمان التنفيذ الكامل لاتفاق 10 آذار”.
وأوضح أن “تزايد انعدام الأمن في أجزاء من حلب أدى إلى تعطل الحركة على الطرق الرئيسية، مما حدّ من القدرة على التنقل وأخّر وصول المساعدات الإنسانية. نحن ننسق مع المجموعات المعنية لضمان استمرار إيصال المساعدات إلى المحتاجين”.
استهداف المشافي
يأتي ذلك، في وقت أعلن فيه “الجيش السوري” بدء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب، وفق ما نقلته وكالة “سانا” للأنباء.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أمنيين سوريين قولهم إن وقف إطلاق النار في حلب فشل، وأن الجيش سيطر على حي الشيخ مقصود بالقوة.
وقد أعلنت قوى الأمن الداخلي “الأسايش” في حلب، التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، أن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الحكومة السورية استهدفت مستشفى خالد فجر المدني في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة.
وقبل قليل أصدرت قوات “الأسايش” بيان آخر ردا على ما وصفته بـ”ادعاءات حكومة دمشق”، مؤكدة أن الروايات الصادرة عن “وزارة الدفاع” في حكومة دمشق تُعدّ جزءا من سياسة ممنهجة للكذب والتضليل وتبرير العدوان على الأحياء المدنية.
وجاء في البيان أن ما تُسمّى بـ”وزارة الدفاع” زعمت أن من يدافعون عن حي الشيخ مقصود هم “فلول النظام السابق وحزب العمال الكُردستاني، PKK”، في محاولة لتشويه الحقيقة وتبرير الهجمات على الحي المأهول. وأكدت “الأسايش” بشكل قاطع أن من يدافعون عن الشيخ مقصود هم أبناء الحي وبناته، الذين يتحملون مسؤولية حماية أهلهم ومنازلهم وكرامتهم، في حين يتبوأ قادة النظام البعثي مواقع داخل مؤسسات الحكومة الحالية.
وأشار البيان إلى أن حكومة دمشق زعمت أيضا أن قوات “الأسايش” أقدمت على قتل عشرة أشخاص بذريعة “رفضهم القتال”، واعتبر البيان هذه الرواية “مفبركة”، مؤكدا أن تلك الادعاءات تأتي لتغطية الانتهاكات والاختطافات التي تُرتكب بحق المدنيين الذين اضطروا للخروج من الحي تحت القصف المتواصل.
وأضافت “الأسايش” أن أساليب القتل والحرق والترويع معروفة وموثقة لدى قوات حكومة دمشق، وقد مارستها علنا في الساحل السوري والسويداء، وتواصل اليوم نفس النهج عبر القصف المتعمد على حي الشيخ مقصود، في استخفاف كامل بالقانون الدولي وحياة المدنيين.
Loading ads...
هذا ولليوم الرابع على التوالي، لم تتوقف التوترات الأمنية بين القوات الحكومية وقوى الأمن الداخلي “الأسايش” التابعة لـ“الإدارة الذاتية”، والتي تقول دمشق إنها تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، رغم إعلان “وزارة الدفاع السورية” في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة وقفا لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة لخروج مقاتلي “الأسايش”، إلا أن الأخيرين اختاروا خوض المعركة بدل الخروج من مناطقهم والتوجّه نحو شمال وشرق سوريا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




