7 أيام
“حزب الله” يقفل باب التفاوض مع إسرائيل والغارات تدفع سكان الجنوب إلى نزوح
الإثنين، 27 أبريل 2026

1:47 م, الأثنين, 27 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، اليوم الأثنين، رفضه القاطع لأي التفاوض المباشر مع إسرائيل، وهاجم مسار الدولة اللبنانية معتبراً أنه يقوم على “تنازل مجاني مذل”، في وقت يتسارع فيه التصعيد العسكري حول النهر الليطاني وتزداد المخاوف من انهيار ترتيبات وقف إطلاق النار.
وبث بيان قاسم على معرفات التابعة للحزب، بالتزامن مع إنذارات إسرائيلية بإخلاء قرى جنوب لبنان وشمال النهر الليطاني، ومع موجة نزوح وازدحام خانق على الطرق المؤدية إلى صيدا وبيروت، بينما سجلت الغارات الإسرائيلية أمس مقتل 14 شخصاً في يوم واحد.
قدم الشيخ نعيم قاسم موقفاً سياسياً حاداً يضع خطاً فاصلاً بين الحزب والدولة، قائلاً: “السلطة سارعت إلى تنازل مجاني مذل ونرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً… لن يبقى العدو على شبر واحد من أرضنا”، مؤكداً أن الرد على ما يصفه بالعدوان الإسرائيلي مستمر.
على الأرض، توسعت الإنذارات الإسرائيلية لتشمل سبع قرى شمال النهر الليطاني، مع تحذيرات من الاقتراب من مجرى النهر ومن وادي الصلحاني والسلوقي، ما دفع عشرات الآلاف إلى مغادرة مناطقهم، بينما تتحدث مصادر محلية عن صعوبات في الإيواء والخدمات في المدن المستقبِلة.
وبينما تركز إسرائيل على ما تسميه منع إعادة تموضع “حزب الله”، أفاد نشطاء على “إكس” أن الحزب طلب بدوره إخلاء قرى في محيط النبطية تمهيداً لعملياته، وهو ما يضيف ضغطاً جديداً على المدنيين ويعقد أي مسار تفاوضي تقوده الدولة.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجري مشاورات أمنية بشأن ما تصفه إسرائيل بانتهاكات “حزب الله” لوقف إطلاق النار، في إشارة إلى أن تل أبيب قد تتجه إلى توسيع عملياتها أو تشديد شروطها الميدانية قبل أي ترتيبات سياسية.
أبرزت صحيفة “النهار” مضمون موقف الشيخ نعيم قاسم بوصفه رفضاً مباشراً لمسار الدولة، وهو ما أعاد إشعال الانقسام الداخلي حول من يملك قرار الحرب والسلم، وحول كلفة استمرار المواجهة على الاقتصاد وحركة النزوح.
في المقابل، يروج بعض المتابعين لسيناريو مرحلي يقوم على انسحاب إسرائيلي مقابل جعل جنوب الليطاني خالياً من السلاح، مع توقع مفاوضات أكثر جدية بعد أسابيع إذا استكملت إسرائيل تدمير ما تعتبره بنى عسكرية للحزب، وهو طرح يلقى قبولاً لدى من يراهنون على دور أكبر للجيش اللبناني في ضبط المنطقة.
وتتسع دائرة الانتقادات على منصات التواصل لاتهام “حزب الله” بإحراج الدولة وتعطيل مفاوضاتها وربط القرار اللبناني بأجندة إيرانية، بينما يرد مؤيدون للحزب بأن أي تفاوض مباشر يمنح إسرائيل مكسباً سياسياً ويحوّل الضغط العسكري إلى تسوية تُفرض على لبنان من موقع الضعف.
تطرح النقاشات أسئلة صعبة حول قدرة الدولة اللبنانية على التفاوض من دون غطاء داخلي موحد، وحول ما إذا كان رفض “حزب الله” سيقود إلى مسارين متوازيين يفاقمان الانقسام، كما يتساءل متابعون عن حدود دور الجيش اللبناني إذا طُرح خيار تسلّم السلاح أو ضبط جنوب الليطاني، وعن كيفية تمويل الاستجابة الإنسانية مع نزوح متزايد وتراجع الخدمات.
Loading ads...
وتبرز زاوية أخرى تتعلق بربط التصعيد بملفات إقليمية، إذ يشير محللون إلى أن مسار التهدئة قد يتأثر بإيقاع تفاهمات إيران مع أميركا، ما يعني أن لبنان قد يبقى رهينة تفاوض لا يملك مفاتيحه، بينما تتراكم الأضرار على البنية التحتية والاقتصاد وتتعاظم المخاوف من فصل فعلي للجنوب عن دورة الحياة الطبيعية إذا استمرت الإنذارات والغارات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




