يتوجه نحو 160 مليون برازيلي إلى صناديق الاقتراع، الأحد، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وسط منافسة شديدة بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، بعد حملة طغت عليها فضائح هزت المعسكرين ودفعت عددا من الناخبين إلى التردد في حسم خياراتهم.
ويتقدم لولا (80 عاما) بفارق طفيف في استطلاعات الرأي على فلافيو بولسونارو (45 عاما)، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في حين تشير استطلاعات إلى تقارب شديد بينهما إذا انتقلت المنافسة إلى جولة ثانية مقررة في 25 أكتوبر/تشرين الأول.
عاد لولا إلى السلطة عام 2023 بعد أن أمضى فترة في السجن إثر إدانته بالفساد، وقد أُلغيت عنه تلك الأحكام لأسباب إجرائية تتعلق بالاختصاص القضائي. وهو يخوض الآن ما يتوقع أن يكون آخر سباق انتخابي له.
وركز الرئيس البرازيلي في حملته على الدفاع عن السيادة الوطنية، محذرا من تدخلات خارجية في الانتخابات، ولا سيما من أوساط مؤيدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وقال إن البرازيليين سيختارون في الانتخابات بين "الديمقراطية ونكران الديمقراطية"، متعهدا بمنع من وصفهم بأعدائها في الداخل والخارج من التأثير في خيار الناخبين.
وكان ترمب قد دعم مرشحين يمينيين في انتخابات بدول بأمريكا اللاتينية، واستقبل فلافيو بولسونارو في البيت الأبيض في وقت سابق من هذا العام، لكنه لم يعلن دعمه له صراحة، وفق تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.
وخلال ولايته الثالثة، وسع لولا البرامج الاجتماعية وأجرى إصلاحات ضريبية وقلص إزالة الغابات في الأمازون، ووصلت البطالة إلى أدنى مستوياتها وأصبح التضخم تحت السيطرة. لكن تباطؤ الاقتصاد واستمرار القلق من الجريمة والعنف يشكلان تحديا لحملته.
ومع تقلص الفرق بينه وبين منافسه، اتخذ لولا إجراءات لاستمالة ناخبي الطبقة العاملة، من بينها زيادة المساعدات الاجتماعية وحظر المراهنات عبر الإنترنت، التي يقول منتقدوها إنها أغرقت ملايين البرازيليين في الديون.
دخل فلافيو بولسونارو السباق بعدما دفع به والده جايير مرشحا للرئاسة إثر الحكم على الوالد بالسجن 27 عاما، ويقدم السيناتور نفسه بوصفه نسخة "أكثر اعتدالا" من والده.
وركز فلافيو حملته على ملف الأمن ومكافحة الجريمة، متعهدا بتشديد المواجهة مع الجماعات الإجرامية وبناء سجون ضخمة تخضع لأقصى درجات الحراسة، في وقت تتصدر فيه الجريمة والعنف مخاوف قطاع من الناخبين.
لكن حملته تواجه بدورها تداعيات تحقيق بشبهة الفساد وغسل الأموال يتعلق بتمويل فيلم عن سيرة والده، بتمويل من المصرفي دانيال فوركارو، المتهم بتدبير إحدى أكبر عمليات الاحتيال المالي في البلاد.
كما كُشف عن صلات بين فوركارو وقاض نافذ في المحكمة العليا، وهو ما شوّه صورة مؤسسات البلاد وأضر بحملة لولا، وفق محللين.
Loading ads...
وقال جوسيمار سيلفا من معهد العلوم السياسية بجامعة برازيليا إن الحملة "طغت عليها الفضائح بدلا من المشاريع السياسية"، مضيفا أن هناك ضجرا لدى الناخبين وأن الناس "يعتقدون أن الجميع فاسدون".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





