41 دقائق
الرئيس الصيني إلى واشنطن الأسبوع المقبل.. ما المتوقع من الزيارة؟
الخميس، 17 سبتمبر 2026
يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض الأسبوع المقبل، في قمة مرتقبة تطغى عليها ملفات شائكة، أبرزها التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي، والتجارة، والقيود على تصدير التكنولوجيا، إلى جانب الخلافات بشأن إيران وتايوان.
ورغم الاستعدادات الرسمية المكثفة للزيارة المقررة في 24 سبتمبر/أيلول الجاري، يتوقع خبراء ألا تسفر القمة عن اتفاقات كبرى، مع ترجيح التركيز على إدارة التوترات والحفاظ على الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقالت الخبيرة في الشؤون الصينية بجامعة "أميركان يونيفرسيتي" جوديث شابيرو للوكالة الفرنسية إن الأهم هو أن الزيارة ستتم بالفعل، في حين وصف الباحث في معهد "بروكينغز" جوناثان زين اللقاء بأنه أقرب إلى "مسرحية شكلية"، متوقعا أن يركز على العلاقة الظاهرية بين الزعيمين أكثر من النتائج الملموسة.
ويُتوقع أن يحتل التنافس على التفوق في الذكاء الاصطناعي موقعا متقدما في المحادثات، في ظل اعتبار واشنطن وبكين هذه التكنولوجيا عنصرا أساسيا في التنافس الاقتصادي والعسكري.
وتختلف الدولتان بشأن الوصول إلى الرقائق المتقدمة، واتهامات نسخ التكنولوجيا، وتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي. كما فرضت الولايات المتحدة منذ عام 2022 قيودا واسعة على تصدير الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها إلى الصين.
وكانت واشنطن قد اتهمت في سبتمبر/أيلول ست شركات صينية باستخدام تقنية التقطير لنسخ منتجات ذكاء اصطناعي أمريكية، بينما وصفت السفارة الصينية الاتهامات بأنها لا أساس لها.
وتقنية التقطير في الذكاء الاصطناعي هي أسلوب يُستخدم لنقل المعرفة والتعلّم من نموذج ذكاء اصطناعي كبير ومعقد، يسمى المعلم، إلى نموذج أصغر وأقل حوسبة يسمى التلميذ.
وتتيح هذه التقنية للنموذج الأصغر أداء مهام معقدة بدقة مقاربة للنموذج الكبير، لكن بحجم أصغر وسرعة أعلى وتكلفة أقل بكثير.
وفي المقابل، تتبنى الصين قواعد تنظيمية تشمل الخوارزميات والبيانات المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى إلزام الشركات بوضع علامات واضحة على المحتوى الذي تنتجه هذه النماذج.
ومن الملفات الحساسة التي قد تُطرح خلال القمة، التوترات المرتبطة بإيران، وكان ترمب قد قلل من أهمية تقارير تحدثت عن تزويد جهات صينية إيران بصور لموقع عسكري أميركي في الأردن، قائلا إن الولايات المتحدة والصين تتجسسان على بعضهما البعض، وإن شي "تتصرف بشكل جيد إلى حد معقول".
أما تايوان، فتبقى من أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين واشنطن وبكين، وكانت زيارة ترمب السابقة إلى الصين قد شهدت تحذيرا من شي بشأن احتمال اندلاع صراع حول الجزيرة التي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها وتدعم واشنطن قدراتها الدفاعية.
وعلى الصعيد التجاري، ترى الخبيرة في وحدة "إيكونوميست إنتليجنس يونيت" يو سو أن هناك فرصة لإحراز تقدم في ملفات الرسوم الجمركية، والمشتريات الزراعية، وبعض القيود المفروضة على الصادرات.
كما يتوقع محللون أن يسعى الطرفان إلى تمديد الهدنة التجارية القائمة، مع احتمال الإعلان عن لقاءات جديدة بين الزعيمين خلال الأشهر المقبلة.
وفي مؤشر إلى احتمال بحث ملفات استثمارية واقتصادية خلال الزيارة، يُتوقع أن يرافق شي جين بينغ وفد من كبار رجال الأعمال الصينيين، من بينهم مسؤولون من شركات مثل "بي واي دي" و"شاومي"، إضافة إلى ممثلين عن شركة "إنولايت" المتخصصة في إنتاج أجهزة الاتصالات البصرية المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وفق مصادر نقلت عنها تقارير إعلامية.
ويأتي ذلك على غرار وفد الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين الذي رافق ترمب خلال زيارته إلى بكين في مايو/أيار.
Loading ads...
وتظل العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم ضخمة رغم القيود المتبادلة، إذ بلغت تجارة السلع بينهما نحو 221.6 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، وسجلت الولايات المتحدة عجزا قدره 91.2 مليار دولار، وفق بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ليلة صواريخ ومسيرات روسية على كييف وأوكرانيا ترد
منذ دقيقة واحدة
0

26 لاعبا في قائمة منتخب قطر استعدادا لخليجي 27
منذ دقيقة واحدة
0


