تشهد مدينة القامشلي استنفارا شعبيا متصاعدا مع تراجع الثقة بوقف إطلاق النار، في ظل ضغوط حكومية لدمج المناطق الكردية، ومخاوف محلية من تكرار سيناريوهات العنف السابقة التي وقعت في السويداء والساحل السوري.
ويعكس هذا المشهد حالة توتر تسود الجيب الكردي في شمال شرقي سوريا، رغم تمديد الهدنة المدعومة من الولايات المتحدة، وسط انعدام ثقة شعبي بالتطمينات الرسمية الصادرة عن الحكومة السورية.
دوريات شعبية وقلق من انهيار الاتفاق
بحسب تقرير لرويترز، يشارك سكان من مدينة القامشلي، بينهم عمال وطلاب، في دوريات ليلية تطوعية لحراسة الأحياء، في خطوة تعبّر عن مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا الاستنفار مع تضييق الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع الخناق على المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسعيها لدمج ما تبقى من الجيوب الكردية ضمن مؤسسات الدولة.
ورغم تعهّد الشرع بالحفاظ على حقوق الكرد، بما في ذلك الاعتراف باللغة الكردية لغة وطنية، نقلت رويترز عن سكان محليين قولهم إن الثقة بهذه الوعود لا تزال ضعيفة، في ظل ما شهدته مناطق أخرى من أعمال عنف طالت أقليات خلال العام الماضي.
وقال أحد المشاركين في الدوريات إن “الخوف نابع من التجارب السابقة، فحيثما دخلت القوات الحكومية وقعت انتهاكات وسقط قتلى”.
بين الضغط العسكري ومسار التفاوض
وأفادت رويترز بتقدم القوات الحكومية إلى مشارف مدينة الحسكة، وتطويق مدينة كوباني (عين العرب) الواقعة على الحدود التركية، في خطوة زادت من قلق سكان المناطق الكردية.
في المقابل، أكدت “قسد” استعدادها لحماية المناطق التي تسيطر عليها، فيما قال قائدها مظلوم عبدي، في مقابلة مع قناة “روناهي” الكردية، إن قواته “جاهزة للحرب والحلول السياسية”، مشيرا إلى استمرار الحوار مع دمشق.
ونقلت الوكالة عن مسؤول سوري قوله إن اتفاق الاندماج الموقع في 18 كانون الثاني/يناير يهدف إلى طمأنة الكرد، عبر عدم دخول القوات الحكومية إلى مناطقهم، وضمان تمثيل محلي في الإدارة.
غير أن تقريرا لـ”هيومن رايتس ووتش”، أشار إلى أن الطرفين ارتكبا انتهاكات قد ترقى إلى خرق القانون الدولي خلال التصعيد الأخير في الشمال الشرقي.
Loading ads...
وتخلص رويترز إلى أن مستقبل الهدنة يبقى رهنا بمسار التفاوض خلال الأيام المقبلة، في وقت يخشى فيه سكان القامشلي أن تتحول الهدنة المؤقتة إلى مرحلة انتقالية تسبق فرض واقع جديد على الأرض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





