أعلنت المملكة المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية توقيع اتفاقية تجارة حرة، الأربعاء، بعد سنوات من المفاوضات، وهو ما سيفتح المجال لتدفق التجارة وتعزيز الاستثمارات.
وقالت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، في بيان الأربعاء، إن الاتفاقية "حديثة وطموحة من شأنها دعم مصدّري السلع، ومقدمي الخدمات، والمستثمرين". وتعد المملكة المتحدة أول بلد من مجموعة السبع يوقع مثل هذه الاتفاقية مع دول الخليج.
"هذه الاتفاقية تعكس التزام المملكة المتحدة بشراكة طويلة المدى مع جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (السعودية، البحرين، والكويت، وعُمان، وقطر، والإمارات)، وهي تقوم على أساس التزامنا المشترك بالتجارة الحرة، والازدهار المتبادل، والنجاح الاقتصادي لجميع دولنا للمدى الطويل"، بحسب البيان البريطاني.
يتجاوز حجم التجارة الثنائية الحالية بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة 53 مليار دولار، بحسب أحدث البيانات.
قال جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن "اتفاقية التجارة الحرة هي اتفاقية تجارية شاملة وحديثة، تمتد لتشمل التجارة في السلع والخدمات، والخدمات المالية، والتجارة الرقمية"، وأضاف في تصريح صحفي أن الاتفاقية تشمل أيضاً "حماية الاستثمار، والمشتريات الحكومية، والاتصالات، وانتقال الأشخاص الطبيعيين"، منوهاً بأنها "نقلة نوعية في العلاقات بين الجانبين، كما أنها ستُسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية لمنطقتينا لأجيال قادمة".
من شأن هذه الاتفاقية أن تُلغي رسوماً جمركية تُقدّر بنحو 580 مليون جنيه إسترليني سنوياً استناداً إلى الصادرات البريطانية الحالية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، بحسب وزارة الخارجية والتنمية البريطانية.
صرح رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن هذه الاتفاقية "تمثل مكسباً كبيراً لبريطانيا والعاملين الذين سيشعرون بفوائده في السنوات المقبلة من خلال ارتفاع الأجور وتزايد الفرص".
يُمثل هذا الاتفاق الخامس للمملكة المتحدة بعد اتفاقات سابقة مع الهند، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكوريا الجنوبية.
تسعى دول الخليج الست إلى تنويع اقتصاداتها بعيداً عن النفط إلى قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والخدمات المالية واللوجستية. وسيُسهم تسهيل الوصول إلى الصادرات الزراعية البريطانية في دعم جهودها لتعزيز الأمن الغذائي.
Loading ads...
وتُقدَّر مساهمة الاتفاقية في إضافة 3.7 مليار جنيه إسترليني سنوياً إلى الاقتصاد البريطاني على المدى الطويل، بحسب بيان وزارة الخارجية والتنمية البريطانية. بموجب الاتفاقية، سيصبح إتمام إجراءات الجمارك خلال 48 ساعة، وإطلاق الشحنات القابلة للتلف خلال أقل من 6 ساعات بعد استيفاء الشروط.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




