عام واحد
أزمة المجمع الكيميائي في قابس التونسية.. مطالبات بإنهاء معاناة السكان
الجمعة، 17 أكتوبر 2025

دعت منظمتان تونسيّتان، الجمعة، السلطات إلى الاستجابة لمطالب سكان محافظة قابس (جنوب شرق) بشأن وقف التلوث الصناعي الناتج عن أنشطة المجمع الكيميائي في المنطقة.
جاء ذلك في بيانين منفصلين للاتحاد العام التونسي للشغل، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الجمعة، بعد أيام من دعوة الرئيس قيس سعيّد، إلى "وضع حد للتلوث الكيميائي في المحافظة (التي تحمل نفس اسم المدينة)، وإصلاح ما يجب إصلاحه في أقرب الأوقات".
وتشهد مدينة قابس، منذ أيام احتجاجات للمطالبة بوضع حد للتلوث والانبعاثات الغازية الصادرة عن وحدات المجمع الكيميائي بالمدينة.
وقال اتحاد الشغل، في بيانه: "تعاني قابس منذ عقود من عملية قتل بطيء وصامت جّراء الصناعات الملّوثة، ذهبت ضحيتها صحة الناس وأرواحهم وتّم خلالها تدمير البيئة بّرًا وبحرًا وجّوًا".
وطالب البيان، السلطات "بوجوب التفاعل الإيجابي مع المطلب الشعبي المشروع بتفكيك وحدات الإنتاج الملّوثة، بالبدء في توقيف بعض الأنشطة المضّرة والوحدات المتهالكة".
كما دعا إلى إطلاق سراح الموقوفين من المحتجين ووقف المتابعات القضائية ضدّهم.
من جهتها، قالت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، في بيانها، إنها "تتابع باهتمام بالغ تطوّر الحراك المدني في قابس".
وعبرت عن دعمها الكامل للحراك السلمي الذي تعتبره "نموذجًا للمواطنة الواعية والمشاركة المجتمعية في الدفاع عن الحقوق البيئية والاجتماعية".
والأسبوع الماضي، نفّذ عدد من الأهالي وقفة احتجاجية، بمنطقة "شاطئ السلام"، احتجاجًا على تردي الوضع البيئي بالجهة وعلى تعرّض مجموعة من تلاميذ مدرسة إعدادية، في سبتمبر/ أيلول الماضي، للاختناق جراء انبعاثات غازية ناجمة عن الوحدات الصناعية للمجمع الكيميائي.
ويقع المُجمّع الكيميائي في منطقة "شاطئ السلام"، التّي يقطنها نحو 18 ألف نسمة، وتبعد قرابة 4 كلم عن مدينة قابس، وتم إنشاء المُجمّع عام 1972، وبداخله وحدات لتصفية مادة الفوسفات.
ويسود غضب يائس في بيوت الحي المطل على المجمع الكيميائي، استحال احتجاجًا جارفًا منذ أسابيع على المضار البيئية والصحية التي تسببها أعمدة الغازات المنبعثة من فوهات وحدات الإنتاج، فمطلب المدينة قاطبة تفكيك هذه الوحدات وإزالتها بشكل نهائي.
وتتركز أزمة المدينة برمتها في المجمع الكيميائي، حيث تنشر غازاته أنواعًا شتى من الأمراض فتفتك بأبنائها تباعًا.
Loading ads...
ويمتد أثرها البيئي إلى تدمير التوازن البيئي في المنطقة، وذلك بتراجع مساحات واحاتها وجعل بحرها غير صالح للحياة البحرية. وشطآنها غير مؤهلة للسباحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





