شهر واحد
واشنطن تحثّ مواطنيها على مغادرة أكثر من 12 دولة في الشرق الأوسط فورا
الثلاثاء، 3 مارس 2026

دعت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الإثنين، رعاياها إلى مغادرة أكثر من 12 دولة في الشرق الأوسط فوراً، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
يأتي هذا التحذير في وقت تتسع فيه رقعة الاشتباك وتزداد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أطول وأكثر كلفة.
تصعيد عسكري محتمل
وقالت مساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية مورا نامدار إن على المواطنين الأميركيين مغادرة الدول المعنية باستخدام وسائل النقل التجاري المتاحة، مشددة على أن القرار يرتبط بـ”مخاطر أمنية متزايدة”.
وأوضحت أن الوزارة حدّثت خلال الأيام الماضية توصيات السفر إلى عدد من دول المنطقة، قبل أن توسّع نطاق التحذير ليشمل قائمة واسعة.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، فإن التوصية الجديدة تنطبق على البحرين ومصر وإيران والعراق وإسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية وسوريا والإمارات واليمن. ويعكس هذا الاتساع الجغرافي تقدير واشنطن بأن تداعيات التصعيد قد لا تبقى محصورة في نطاق جغرافي ضيق.
في السياق ذاته، أعلنت السفارة الأميركية في عمّان أن موظفيها غادروا مقر السفارة “بسبب تهديد”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعته.
وأكد مسؤول أميركي أن وزارة الخارجية فعّلت فريق عمل للطوارئ مشتركاً بين عدة وكالات لإدارة التطورات وتنسيق الاستجابة الأمريكية خلال فترة الحرب.
كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا، السبت، سلسلة ضربات على أهداف داخل إيران، قالتا إنها مرتبطة ببنية عسكرية وأمنية حساسة.
وأسفرت الضربات، وفق البيانات الإسرائيلية والأميركية، عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وردّت طهران بإطلاق صواريخ على مواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، ما وسّع نطاق المواجهة.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن الصراع قد يستمر بين أربعة وخمسة أسابيع، مع احتمال امتداده لفترة أطول، في إشارة إلى أن الإدارة الأميركية تستعد لسيناريو تصعيد مستمر وليس لعملية خاطفة محدودة.
وقالت رويترز إن هذه التطورات في المنطقة انعكست على أسواق الطاقة، فقد ارتفعت أسعار النفط مع تهديد مسؤولين إيرانيين باستهداف أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.
ويُعد المضيق شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، وأي تعطيل لحركته قد يفاقم الضغوط التضخمية في الأسواق الدولية.
لن تكون “حرب بلا نهاية”
في هذا الإطار، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير الطاقة كريس رايت سيكشفان، الثلاثاء، عن إجراءات تهدف إلى الحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، ولم تُعلن تفاصيل هذه الخطوات بعد، غير أن التوقعات تشير إلى مزيج من السحب من الاحتياطي الاستراتيجي وتحركات منسقة مع شركاء دوليين.
وهذا وقال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أمس، إن العمليات العسكرية ضد إيران لن تؤدي إلى “حرب بلا نهاية”، وإن الهدف هو تدمير صواريخ طهران وبحريتها وبنيتها التحتية الأمنية الأخرى.
وأضاف هيغسيث أن “الحرب على إيران لم تستهدف تغيير النظام، لكن النظام قد تغير بالفعل”.
وأكد هيغسيث، أن الولايات المتحدة توجه ضربات دقيقة وقوية ضد إيران لا هوادة فيها، وأن “الحرب لا تهدف الى إقامة الديمقراطية”.
وأردف هيغسيث قائلا: “لم نبدأ الحرب مع إيران وحاولنا التوصل إلى صفقة لكن طهران كانت تحاول شراء الوقت”.
Loading ads...
ألا أن هيغسيث، امتنع عن تحديد جدول زمني للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلا إن الأمر متروك للرئيس دونالد ترامب ليقرر مدة الحملة العسكرية على طهران.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


