2 أيام
مسؤول سوري سابق عن الجدل حول التعيينات الدبلوماسية: “نوع من الجور”
الخميس، 5 فبراير 2026

تصاعد الجدل في الأوساط السورية خلال الأيام الماضية حول تعيينات دبلوماسية جديدة في بعثات وزارة الخارجية السورية، بعد تداول قوائم غير مؤكدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار ردود فعل متباينة بشأن معايير الكفاءة وأسباب اختيار الأسماء.
وفي خضم هذا النقاش، علق حسن الدغيم، المتحدث الرسمي باسم الحوار الوطني السوري وعضو اللجنة العليا للانتخابات، على الجدل الدائر، معتبرا أن ما يحدث “نوع من الجور” إذا بقي التركيز على صلة القرابة بدل المؤهلات الفعلية.
القرابة ليست مانعاً ولا معياراً للتعيين
في منشور عبر صفحته الرسمية، رأى الدغيم أن صلة القرابة بين المسؤولين لا ينبغي أن تكون عائقا أمام تولي المؤهلين المناصب العامة، طالما كانوا يتمتعون بالكفاءة العلمية والعملية، مؤكدا أن المجتمع السوري يزخر بعائلات تضم مئات ذوي الإمكانات والخبرات.
القرابة ليست مانعة ولاحاجبة من تولي المسؤولية ووجود كفاءات كثيرة في عائلة كبيرة أمرٌ طبيعي بالمجتمع السوري ، ولايعقل أن يتم حرمان كفاءة معينة فقط لأن له أخاً أو أباً في موقع ٍ آخر ، يمكنك الحديث عن أكفء عن أفضل عن يحسن كذا ولايحسن كذا ، ولكن مهاجمة المعين فقط بسبب القرابة فهذا…— حسن الدغيم (@Hasan_Dagim) January 29, 2026
“ليس من المعقول حرمان كفاءة معينة فقط لأن له أخاً أو أباً في موقع آخر، يمكننا نقاش الأداء والأفضلية”.حسن الدغيم
وأضاف أن التركيز على الأسماء والكنى في التعيينات، بدل الخوض في محتوى الكفاءة المهنية، هو “ضجيج لا يخدم تطور العمل الدبلوماسي”.
ودعا إلى الابتعاد عن ما وصفه بـ “القشور والاستعراضات”، والتركيز على المضمون والمؤهلات الحقيقية، داعياً إلى تقييم الأفراد وفق ما يقدمونه من أداء وليس وفق تحليلات سطحية تتعلق بعلاقات أسرية فقط.
وللتأكيد على وجهة نظره، ضرب الدغيم مثالاً بعائلته التي تضم أكثر من 1500 مؤهل علمي موزعين بين الداخل والشتات، مشيرا إلى أن معظم هؤلاء شاركوا في العمل الوطني السوري عبر أدوار متعددة، وأن وجود عدة أفراد منهم في مواقع مختلفة لا يجب أن يكون مبررا لحرمان غيرهم من الفرص.
وتساءل الدغيم مستنكراً: “هل يعقل حرمان هؤلاء من الفرص والتعيينات لمجرد وجود أربعة أو خمسة منهم في مواقع معينة؟”
جدل واسع في الشارع السوري
وجاءت تصريحات الدغيم في وسط موجة تفاعلات واسعة عقب تداول ما يزعم أنها قوائم التعيينات الدبلوماسية، والتي شملت اسماء لأشخاص مدرجين لتولي مناصب دبلوماسية في بعثات خارجية هامة دون إعلان رسمي من وزارة الخارجية.
ووسط هذا الخلاف، انقسم السوريون بين من رأى في ما تم تداوله “تحركا إيجابيا” يشير إلى إشراك شخصيات وطنية مؤهلة في تمثيل سوريا خارجيا، معتبرين أن الخدمة الدبلوماسية “مسؤولية وطنية جامعة”.
ومن انتقد ما اعتبره “تعيينات مرتبطة بمنظومة سياسية واحدة” تحت شعار “كلو من إدلب”، في إشارة إلى انتماءات مناطقية أو أسرية في اختيار الأسماء، وهو ما استدعى اتهامات بـ “المحسوبية وعدم الشفافية في التعيينات”.
غياب الإعلان الرسمي يضخم الجدل
وساهم غياب تأكيد رسمي حتى الآن من وزارة الخارجية السورية في تعميق حالة الجدل، إذ لم يصدر لغاية اللحظة بيان حكومي واضح بشأن صحة أو عدم صحة القوائم المتداولة، ولا معايير التعيين المتبعة.
Loading ads...
ومع تواصل النقاش في المقاهي والمنصات الرقمية، يبقى السؤال مطروحا حول مدى شفافية آليات التعيين الدبلوماسي، خاصة في مرحلة تعتبر فيها البعثات الخارجية جزءاً حاسماً من تمثيل سوريا في المحافل الدولية، وبما يتطلب نخبة دبلوماسية مؤهلة وخبرة ميدانية في ظل تحديات إقليمية ودولية معقدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





