تعيش الجماهير الأردنية والعربية حالة من حبس الأنفاس والترقب الممتد من العاصمة عمان إلى ولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث تفصل "النشامى" ساعات قليلة عن قص شريط مشاركتهم التاريخية الأولى في نهائيات كأس العالم 2026.
وعند تمام الساعة السابعة من صباح الأربعاء بتوقيت عمان، ستتوقف عقارب الساعة لـ 90 دقيقة كاملة، ليعلن الأردن تدشينه الرسمي للعرس العالمي بمواجهة نارية مرتقبة أمام المنتخب النمساوي على أرضية ملعب مدينة "سانتا كلارا"، لحساب المجموعة العاشرة.
حلم الأجيال يترجم على أرض الواقعالحلم الذي طالما راود الأجيال الأردنية بات حقيقة يكتبها أبطالنا بأقدامهم وعزيمتهم. ولم يكن مشوار الوصول إلى المحفل العالمي مفروشا بالورود، بل كان ملحمة كروية مليئة بالتحديات؛ تجلت فيها عزيمة اللاعبين، وحنكة الجهاز الفني بقيادة المدرب المغربي جمال السلامي، والالتفاف الجماهيري والرسمي غير المسبوق، لتجتمع كل هذه العوامل وترسم المحطة الأبرز والأغلى في تاريخ الرياضة الأردنية.
رانجنيك يحذر من "السيناريو الآسيوي" المرعبوعشية الموقعة المرتقبة، ومن قلب المؤتمر الصحفي الذي عقد في ملعب "سان فرانسيسكو باي آريا"، أطلق المدير الفني للمنتخب النمساوي، الألماني المخضرم رالف رانجنيك، تصريحات شديدة الحذر، مخافة أن يصبح فريقه "الضحية الأوروبية الجديدة" أمام المد الآسيوي المتصاعد في هذه البطولة.
وأكد رانجنيك أن التفوق على الورق لم يعد ضامنا للانتصار، مستشهدا بالنتائج المدوية للجولات الأولى في المونديال الحالي التي شهدت 12 تعادلا وستة انتصارات فقط، مع غياب تام لانتصارات منتخبات أمريكا الجنوبية حتى الآن.
وحذر مدرب النمسا لاعبيه من السيناريوهات التي ضلت فيها منتخبات أوروبية كبرى طريقها في البطولة، مشيرا إلى:
وفي المقابل، شدد رانجنيك على جاهزية فريقه البدنية والذهنية كاملة، مشيرا إلى استقراره على تشكيلة الـ 11 لاعبا منذ الأسبوع الماضي لتفادي أي مفاجأة قد تعقد حسابات النمسا مبكرا.
مسار الإنجاز.. من ليلة "مسقط" إلى العالميةبالعودة إلى مسار الإنجاز، يرتكز الاستعداد الأردني على خط تصاعدي حقق الاستقرار الفني، ودعم قوام الفريق بمزيج مرعب يجمع بين خبرة المحترفين والوجوه الواعدة.
ولا يمكن للتاريخ الكروي أن ينسى تلك الليلة المشهودة في العاصمة العمانية مسقط، عندما دك النشامى شباك الشقيق العماني بثلاثية تاريخية حملت توقيع النجم علي علوان، ليعلن الأردن رسميا وبأعلى صوت: "نحن في المونديال"، ومع تعثر المنافس المباشر (العراق) أمام كوريا الجنوبية، تأكد العبور المباشر للأردن كممثل للكرة العربية في المونديال الثلاثي (أمريكا، كندا، المكسيك).
السلامي يرفع راية التحدياليوم، يقف موسى التعمري، وعلي علوان ورفاقهم على أعتاب العالمية بعد أن صقلتهم التجارب القارية الشرسة. وفي هذا الصدد، أكد المدرب جمال السلامي في مؤتمره الصحفي الأخير جاهزية "النشامى" الكاملة لإرسال رسالة واضحة للعالم بأن الإنجاز الآسيوي الأخير والوصول لوصافة القارة لم يكن طفرة أو صدفة، بل جاء نتيجة تخطيط وانضباط عال وقابل للتكرار في المونديال.
Loading ads...
اللحظة الآن هي لحظة فخر واعتزاز، ولكنها أيضا لحظة مسؤولية كبرى للاعبينا لإثبات جدارتهم على الساحة الدولية. وعندما يطلق الحكم صافرة البداية، سيكون الشعب الأردني من خلفهم يدا واحدة، وكل الحناجر تهتف باسم "النشامى".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






