5 أشهر
المغرب: ماذا نعرف عن حادث انهيار بنايتين بمدينة فاس أسفر عن مصرع 22 شخصا؟
الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

Loading ads...
لقي 22 شخصا حتفهم ليل الثلاثاء الأربعاء في انهيار مبنيين سكنيين متجاورين في مدينة فاس شمالي المغرب، في واحد من أكثر حوادث انهيار المباني دموية التي تشهدها المملكة في السنوات الأخيرة. وقالت السلطات المحلية إن المبنيين، اللذين يتكون كل منهما من أربعة طوابق، كانت تقطنهما ثماني عائلات، فيما أسفر الحادث أيضا عن إصابة 16 شخصا وإخلاء المنازل المجاورة كإجراء احترازي. وتظهر صور التُقطت في موقع الكارثة فرق الحماية المدنية وهي تنقّب بين كتل الإسمنت والحديد الملتوية في محاولة للعثور على ناجين، بينما احتشد عشرات السكان في محيط الأنقاض يراقبون انتشال الجثث واحدة تلو الأخرى. واستخدم عمال الإنقاذ المطارق الهوائية والفؤوس، إلى جانب حفّارات ميكانيكية، لشق طريقهم عبر الركام الكثيف في سباق مع الزمن. البحث تحت الأنقاض وحصيلة مرشحة للارتفاع قالت السلطات المحلية إن عمليات البحث والإنقاذ ما زالت متواصلة "حتى هذه اللحظة" للعثور على أشخاص آخرين يُحتمل أنهم ما زالوا عالقين تحت الأنقاض، محذرة من أن حصيلة الضحايا قد ترتفع خلال الساعات المقبلة. ونُقل المصابون إلى المركز الاستشفائي الجامعي في فاس لتلقي العلاج، وسط تباين في خطورة الإصابات بين المتوسط والحرج. وأشارت النيابة العامة في فاس إلى أن لحظة الانهيار صادفت إقامة احتفال عائلي داخل أحد المبنيين، في حين كان المبنى الآخر خاليا من السكان. وروى شهود عيان أن جزءا من البناء انهار أولا قبل أن يجرّ معه البقية في ثوان معدودة، تاركا خلفه كومة من الركام. بناء عشوائي وضعف رقابة كشف عدد من السكان أن المنطقة التي وقع فيها الحادث خصصت في الأصل لإعادة إسكان عائلات خرجت من أحياء صفيحية في إطار برنامج أطلق عام 2007، لكن عمليات التشييد لم تخضع، بحسب شهاداتهم، لأي متابعة جدية من حيث احترام معايير البناء. وقال محمد، أحد السكان المحليين، لموقع "لو360" إن "الجميع بنى كما يحلو له بعد 2007"، مرجحا أن بعض المستفيدين لم يلتزموا بالقواعد الهندسية. من جانبها، أشارت مجلة "تيل كيل" إلى أن تلك الإنشاءات لم تمر عبر مسارات مراقبة صارمة، ما سمح للبعض بتجاهل مخططات التهيئة المعتمدة. وتُظهر هذه الوقائع، وفق متابعين، هشاشة منظومة الرقابة العمرانية في بعض الأحياء الجديدة، خصوصا تلك المنبثقة عن برامج إعادة إسكان سريعة التنفيذ. سلسلة من الانهيارات القاتلة في المغرب يُعد هذا الحادث الأكثر دموية من نوعه في المغرب منذ انهيار ثلاثة مبانٍ في الدار البيضاء عام 2014، حين قُتل 23 شخصا في أحد أحياء المدينة الاقتصادية. وفي فاس نفسها، لقي تسعة أشخاص حتفهم في أيار/مايو الماضي جراء انهيار مبنى سكني كان مُدرجا ضمن لائحة المباني المهددة بالانهيار وصدر أمر سابق بإخلائه، بحسب السلطات. كما شهدت المدينة القديمة في فاس في شباط/فبراير 2024 انهيار منزل أدى إلى مقتل خمسة أشخاص، في حين عرف عام 2016 انهيارين مميتَين في غضون أسبوع واحد: الأول في مراكش حيث انهار منزل وأسفر عن وفاة طفلين، والثاني في الدار البيضاء بانهيار مبنى من أربعة طوابق تسبب في مقتل أربعة أشخاص وإصابة 24 آخرين. هذه السلسلة من الحوادث تثير تساؤلات متجددة حول سلامة المباني القديمة والجديدة على حد سواء، وحول كفاية تطبيق معايير البناء ومراقبة حالتها الإنشائية بانتظام. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
بوتين: علاقات روسيا والصين وصلت لمستوى غير مسبوق
منذ ثانية واحدة
0

إيران تعيد تموضعها العسكري.. ما أبرز الإجراءات؟
منذ ثانية واحدة
0
