ساعة واحدة
الأمم المتحدة تدعو لبث الحياة في معاهدة عدم الانتشار النووي وكسر "النسيان الجماعي"
الإثنين، 27 أبريل 2026

ونبه غوتيريش إلى تسارع وتيرة العوامل الدافعة للانتشار النووي، داعيا إلى "بث الحياة في هذه المعاهدة من جديد".
جاءت كلمات أمين عام الأمم المتحدة في افتتاح مؤتمر المراجعة الحادي عشر لأطراف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والذي يعقد كل خمس سنوات.
وقال الأمين العام: "خيم علينا ما يشبه حالة من النسيان الجماعي"، محذرا من أن صليل التهديد النووي يقرع من جديد، وأن "جهود الحد من التسلح تحتضر".
وأشار إلى أنه للمرة الأولى منذ عقود، يشهد عدد الرؤوس الحربية النووية ارتفاعا ملحوظا، كما عادت مسألة إجراء التجارب النووية لتُطرح على طاولة النقاش مجددا، وباتت بعض الحكومات تفكر علنا في حيازة هذه الأسلحة المروعة.
وتساءل غوتيريش: "هل نسينا أن الحرب النووية حرب لا يمكن لأحد أن يكسبها، ويجب ألا تخاض أبدا".
ودعا الأمين العام المجتمعين إلى التركيز على نقطتين أساسيتين؛ أولهما أنه "يجب على الدول الوفاء بوعودها بموجب هذه المعاهدة دون تحفظات، ودون تأخير، ودون أعذار".
وشدد على أن الوقت حان لتجديد الالتزام بنزع السلاح وعدم الانتشار، باعتباره المسار الحقيقي والوحيد نحو السلام.
أما النقطة الثانية التي حث غوتيريش على التركيز عليها، فهي أنه ينبغي أن تضع المناقشات في المؤتمر الأساس لتطور المعاهدة.
وقال غوتيريش إن هذه المعاهدة ليست مجرد أثر من عصر مضى، بل يجب عليها أن تتصدى للتفاعل القائم بين الأسلحة النووية والتقنيات الحديثة.
ودعا إلى كسر النسيان الجماعي الذي يحيط بمسألة الأسلحة النووية قبل فوات الأوان. وأضاف: "لنجدد إيماننا بما يمكننا تحقيقه حين نقف صفا واحدا، ولنعمل بإلحاح لتبديد هذه الغيمة التي تخيم على البشرية".
وأكد أن المؤتمر يوفر فرصة سانحة لكي نقف صفا واحدا ونحمي البشرية من التهديد الجسيم المتمثل في الفناء النووي.
في بداية الاجتماع انتُخِب المندوب الدائم لدولة فييت نام لدى الأمم المتحدة، دو هونغ فييت، رئيسا للمؤتمر الحادي عشر.
وقال رئيس المؤتمر بعد انتخابه إن عملية معاهدة عدم الانتشار تظل فريدة من نوعها، ولا جدال في شرعيتها ودورها المحوري في صون السلم والأمن الدوليين. لكنه أضاف: "غير أن الشرعية لا يمكن أن تستند إلى مجرد الوجود فحسب، بل لا بد لها من جهود مستمرة ومتجددة لترسيخها".
وشدد على ضرورة العمل على الحفاظ على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتعزيز أهميتها وسلطتها، كي لا يقتصر دورها على مجرد البقاء فحسب، "بل لكي تتمكن أيضا من توجيهنا بعيدا عن الكارثة التي قد تجلبها الحرب النووية".
وأضاف: "لنعمل معا للدفع قدما بمناقشات جوهرية وتطلعية تستجيب لواقع اليوم وتصون مستقبلنا في الغد".
وانتخب المؤتمر نواب الرئيس وهم كالآتي:
⬅️ من مجموعة دول أوروبا الشرقية: بولندا وأوكرانيا.
⬅️ من المجموعة الغربية: أستراليا، والنمسا، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وجمهورية كوريا، والسويد، وسويسرا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.
⬅️ من مجموعة دول عدم الانحياز والدول الأخرى: الجزائر، وبنغلاديش، وبروني دار السلام ، ومصر، وإيران، والعراق، ونيبال، والفلبين، وجمهورية إندونيسيا، والمملكة العربية السعودية، وجنوب أفريقيا، وزمبابوي، والصين.
مندوب الولايات المتحدة أبدى اعتراض بلاده على ترشيح إيران، قائلا: "نشعر بصدمة عميقة لاختيار هذه الهيئة السماح لإيران بتولي أي منصب قيادي في مؤتمر المراجعة هذا. وفي الواقع، يعد هذا إهانة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".
وأكد أن بلاده لا توافق على اعتبار إيران دولة رائدة في قضايا عدم الانتشار النووي.
مندوب الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير محمد أبو شهاب، سجل اعتراض بلاده أيضا على انتخاب إيران كأحد نواب الرئيس، قائلا: "إن سلوك إيران يثير مخاوف جدية ومستمرة بشأن نزاهة نظام عدم الانتشار، كما أن تعيينها نائبا للرئيس يضر بمصداقية مؤتمر المراجعة هذا".
وأبدت أستراليا، والمملكة المتحدة - نيابة عن مجموعة الدول الثلاث التي تضم إلى جانبها فرنسا وألمانيا - اعتراضهما أيضا على انتخاب إيران.
وفي المقابل، طلب مندوب إيران الكلمة ليعرب عن رفض بلاده وبأشد العبارات الممكنة، البيان الذي أدلت به الولايات المتحدة، قائلا إن "المزاعم التي ساقتها الولايات المتحدة لا أساس لها من الصحة، وتتسم بدوافع سياسية، كما أنها تفتقر تماما إلى أي مصداقية".
Loading ads...
وأعلن عدم تأييد بلاده لانتخاب كل من الولايات المتحدة وأستراليا كنائبين لرئيس المؤتمر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



