38 دقائق
السودان يتهم الدعم السريع بشن هجمات من إثيوبيا ويتمسك بالرد
الخميس، 29 أكتوبر 2026

اتهمت وزارة الخارجية السودانية، الأربعاء، قوات الدعم السريع بتكثيف هجماتها بالطائرات المسيّرة انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية خلال الأسابيع الأخيرة، مستهدفة منشآت مدنية ومرافق حيوية، مشددة على حق السودان في الدفاع عن نفسه واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الهجمات استهدفت مطارات ومحطات للكهرباء والمياه ومستشفيات ومستودعات للوقود وخطوطاً لنقل البترول، ما أدى إلى وفيات وإصابات بين المدنيين، فضلاً عن أضرار جسيمة في المرافق الحيوية.
وأدانت الحكومة السودانية ما وصفتها بأنها "فظائع وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب"، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، إلى تحمل مسؤولياتهما تجاه قوات الدعم السريع وداعميها.
وشددت على "حقها في صد العدوان والدفاع عن النفس، واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين والحفاظ على ممتلكات البلاد وفقاً لميثاق الأمم المتحدة".
وجاء البيان بعدما اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بالتورط في هجمات بمسيّرات استهدفت منشآت مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات، مؤكدة امتلاكها "أدلة موثقة" على انطلاق الطائرات من الأراضي الإثيوبية، وآخرها الهجوم على محطة كهرباء مدينة المناقل بولاية الجزيرة، الأربعاء.
وذكرت وكالة السودان للأنباء "سونا" أن الحكومة عقدت مؤتمراً صحافياً مشتركاً، شارك فيه ممثلون عن وزارات الدفاع والخارجية والثقافة والإعلام وجهاز المخابرات العامة، استعرضوا خلاله الهجمات التي طالت منشآت مدنية في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وسنار والقضارف.
وشهد المؤتمر عرض طائرات مسيّرة من طرازات مختلفة، قالت الحكومة إن الدفاعات الجوية السودانية أسقطتها خلال الفترة الماضية، إلى جانب بيانات بشأن مواقع انطلاقها ومسارات تحليقها وأهدافها والأضرار الناجمة عن الهجمات.
وأوضحت "سونا" أن البيانات المستخرجة من المسيّرات التي أُسقطت تشير، بحسب السلطات السودانية، إلى انطلاق بعضها من مواقع داخل إثيوبيا، بينها مطار بحر دار، مشيرة إلى عرض صور التقطتها الأقمار الاصطناعية بوصفها أدلة إضافية تدعم هذه الاتهامات.
وسبق لوزارة الخارجية الإثيوبية أن رفضت، في 5 مايو الماضي، اتهامات سودانية مماثلة، ووصفتها بأنها "لا أساس لها". واتهمت، في المقابل، الجيش السوداني بدعم أطراف معادية لإثيوبيا وانتهاك سلامة أراضيها، داعية إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار وحوار يقود إلى استعادة الحكم المدني في السودان.
وتأتي الاتهامات بالتزامن مع موجة من الهجمات بالمسيّرات استهدفت منشآت الكهرباء والطاقة في عدد من الولايات السودانية، وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة، بينها مدينة المناقل التي تعرضت محطتها الكهربائية لهجوم جديد، الأربعاء.
وكانت السلطات السودانية قد بدأت، الثلاثاء، تقييم الأضرار التي لحقت بمحطة المرخيات التحويلية للكهرباء شمال غربي أم درمان، تمهيداً لإصلاحها وإعادتها إلى الخدمة، بعدما أدى هجوم بمسيّرات إلى توقفها وانقطاع التيار عن أجزاء واسعة من ولايتَي الخرطوم ونهر النيل وعدد من الولايات الأخرى.
وبحث وزير الطاقة والنفط السوداني، المعتصم إبراهيم أحمد، خلال اجتماع مع قيادات قطاع الكهرباء، التداعيات الفنية للهجوم والإجراءات العاجلة اللازمة لإصلاح الأعطال واستعادة الإمداد عبر الشبكة القومية.
وقال مصدر عسكري سوداني، الثلاثاء، لـ"الشرق" إن طائرات مسيّرة تابعة لـ"طرف إقليمي" انطلقت من إثيوبيا واستهدفت محطة المرخيات، من دون الكشف عن هوية الطرف الذي قال إنه يقف وراء الهجوم.
Loading ads...
كما اتهم مصدر في شركة كهرباء السودان قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم على المحطة، فيما لم يصدر تعليق فوري من القوات بشأن الاتهامات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




