يقترب قطاع الشركات الناشئة في قطر من مرحلة جديدة في مساره، مع انتقال منظومة الابتكار من التركيز على تأسيس الشركات وتوفير التمويل إلى دعم قدرتها على الوصول إلى الأسواق وتحويل الأفكار والتقنيات الجديدة إلى مشاريع قابلة للنمو وتحقيق عوائد اقتصادية.
وأظهر تقرير Startup Genome العالمي لمنظومات الشركات الناشئة لعام 2026 أن متوسط المدة التي تستغرقها الشركات الناشئة في قطر للوصول إلى مرحلة التخارج يبلغ نحو تسع سنوات، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 11.2 سنة، في مؤشر على تطور البيئة المحلية للشركات الناشئة وقدرتها المتزايدة على الوصول إلى مراحل تجارية متقدمة.
وسجل تمويل رأس المال الجريء للشركات الناشئة في قطر نحو 58.7 مليون دولار خلال عام 2025، بزيادة تقارب الضعف على أساس سنوي، فيما استحوذت الصفقات في المراحل المبكرة على نحو 93% من إجمالي النشاط الاستثماري، وهي المرحلة التي تكتسب فيها الشركات أهمية خاصة من خلال الحصول على عملاء واختبار منتجاتها في السوق.
وبحسب التقرير، تضم قطر حالياً أكثر من 300 شركة تكنولوجية ناشئة نشطة، تدعمها شبكة تتجاوز 22 حاضنة ومنصة للابتكار، تعمل على ربط الشركات الناشئة بالمؤسسات الحكومية والشركات الكبرى والمستثمرين.
وتشير البيانات إلى أن الدوحة احتلت المرتبة الثامنة بين منظومات الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقرير 2026، مع تسجيل نمو في قيمة منظومة الشركات الناشئة إلى نحو 858 مليون دولار خلال الفترة التي يغطيها التقرير. كما ارتفعت قيمة هذه المنظومة بنسبة 204% مقارنة بالفترة المرجعية السابقة.
ويضع التقرير الوصول إلى العملاء والأسواق في صدارة العوامل التي تحدد قدرة الشركات الناشئة على الاستمرار والنمو، مشيراً إلى أن التمويل وحده لا يكفي لتحويل الشركات الواعدة إلى مشاريع مستدامة. ولهذا تتجه قطر إلى تعزيز الربط بين الشركات الناشئة والجهات الحكومية والشركات الكبرى، بما يتيح لها اختبار منتجاتها ثم الانتقال من مرحلة التجربة إلى العقود التجارية.
ويبرز في هذا السياق دور بنك قطر للتنمية، إلى جانب وزارة التجارة والصناعة ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، في تطوير برامج تستهدف تسهيل الوصول إلى الأسواق وربط الابتكار باحتياجات فعلية لدى المؤسسات والشركات.
ويرى تقرير Startup Genome أن هذا التحول يعكس انتقال قطر تدريجياً من نموذج يقوم على دعم الشركات الناشئة إلى نموذج يركز على خلق أسواق لها، بما يتيح للشركات تأسيس أعمالها داخل الدولة ثم التوسع منها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
Loading ads...
وتأتي هذه التطورات ضمن مساعي قطر لتنويع اقتصادها وتعزيز مساهمة القطاع الخاص والتكنولوجيا والابتكار في النشاط الاقتصادي، فيما تشير البيانات إلى أن نمو التمويل، وتوسع قاعدة الشركات، وتحسن قدرتها على الوصول إلى الأسواق، تشكل مؤشرات على دخول منظومة الشركات الناشئة مرحلة أكثر ارتباطاً بالنتائج التجارية والاقتصادية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الوكالة الاتحادية الروسية تفرض قيودا مؤقتة على حركة...
منذ دقيقة واحدة
0





