تتحرّك الولايات المتحدة لتسريع دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية الجديدة، مع نقل ملف معتقلي تنظيم “داعش” إلى دمشق، في إطار مقاربة أميركية تعيد رسم الشراكة الأمنية شمال شرق سوريا.
التحول الأميركي يأتي بعد تغيرات سياسية وأمنية واسعة في سوريا، واعتراف دولي بالحكومة الجديدة، ما دفع واشنطن إلى إعادة تقييم دور “قسد” الذي تأسس أساسا في سياق الحرب على “داعش”.
واشنطن تعيد تعريف الشراكة مع “قسد“
قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك على حسابه في منصة “إكس” إن “أعظم فرصة متاحة للأكراد في سوريا اليوم تكمن في مرحلة ما بعد الأسد”.
وأضاف باراك أن الانتقال السياسي الذي تقوده الحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع يفتح الباب أمام اندماج كامل ضمن دولة سورية موحّدة، مع حقوق مواطنة وحماية ثقافية ومشاركة سياسية.
The greatest opportunity for the Kurds in Syria right now lies in the post-Assad transition under the new government led by President Ahmed al-Sharaa. This moment offers a pathway to full integration into a unified Syrian state with citizenship rights, cultural protections, and…— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) January 20, 2026
وأوضح باراك أن الشراكة الأميركية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تأسست في الأصل لمحاربة تنظيم “داعش”، وقد أدت دورها العسكري الحاسم حتى هزيمة التنظيم إقليميا عام 2019، في وقت لم تكن فيه دولة مركزية سورية قادرة أو مؤهلة للتعاون الأمني.
من إدارة ذاتية إلى اندماج مؤسسي
بحسب البيان، تغيّر المشهد جذريا مع بروز حكومة مركزية معترف بها دوليا وانضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد “داعش” أواخر 2025، ما أنهى – وفق الرؤية الأميركية – الحاجة إلى دور عسكري منفصل لـ”قسد”.
وأشار باراك إلى أن واشنطن أجرت اتصالات مكثفة مع دمشق وقيادة “قسد” لتأمين اتفاق اندماج وُقّع في 18 كانون الثاني/يناير، يتضمن دمج المقاتلين كأفراد في الجيش الوطني، وتسليم البنية التحتية الحيوية، ونقل السيطرة على سجون ومخيمات “داعش” إلى الدولة السورية.
وأكد أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى وجود عسكري طويل الأمد، بل تضع أولوية لهزيمة بقايا التنظيم، ودعم المصالحة، وتعزيز وحدة البلاد، من دون تبني مشاريع انفصالية أو فدرالية.
ويرى باراك أن هذا المسار يفتح “نافذة تاريخية” أمام الأكراد، إذ يتيح لهم حقوق مواطنة كاملة، بما في ذلك تسوية أوضاع عديمي الجنسية، والاعتراف الدستوري باللغة والثقافة الكردية، والمشاركة السياسية ضمن دولة واحدة، وهي مكاسب وصفها بأنها أوسع من نموذج الحكم الذاتي الذي نشأ في ظروف الحرب.
وفي المقابل، أقرّ البيان بوجود مخاطر ما تزال قائمة، من هشاشة التفاهمات الأمنية إلى مخاوف عودة التوتر أو استغلال الفراغ من قبل متشددين، معتبرًا أن استمرار الانفصال قد يعيد إنتاج عدم الاستقرار ويفتح الباب أمام عودة داعش.
Loading ads...
وختم المبعوث الأميركي بالتأكيد أن تركيز الولايات المتحدة ينصب حاليا على ضمان أمن مرافق احتجاز عناصر التنظيم، وتيسير محادثات تفضي إلى اندماج سلمي لقسد، وإدماج سياسي تاريخي للسكان الأكراد ضمن المواطنة السورية الكاملة، بوصفه الخيار الأكثر استدامة للأمن والاستقرار في البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





