شهدت مدينة السويداء، جنوبي سوريا، توترا أمنيا بعد أن شن “الحرس الوطني” التابع للشيخ حكمت الهجري أمس السبت، حملة اعتقالات طالت ما لا يقل عن 10 أشخاص، وسط انتشار أمني على الطرقات الرئيسية.
وقالت شبكة “السويداء 24” المحلية، إن حملة الاعتقالات الواسعة اعتقل خلالها الشيخين رائد المتني وعاصم أبو فخر. بينما أشارت مصادر محلية، إلى اعتقال مروان رزق، وعاصم وغاندي فخر الدين، إضافة إلى سليمان وعلم الدين زيدان.
ضرب وإهانات
انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر إقدام عناصر من “الحرس الوطني” على ضرب المتني، ما أثار استياء واسعا في الأوساط المحلية.
وفق “السويداء 24” فإن المتني كان أحد المسؤولين عن فصيل “المجلس العسكري” الذي تشكل عقب سقوط النظام العام الماضي وتلاشى دوره خلال الأشهر الماضية. وأشارت الشبكة إلى أن حملة الاعتقالات استمرت في ساعات المساء وطالت عدة أشخاص من بينهم ماهر فلحوط، أحد المقربين من المتني، الذي بادر إلى تسليم نفسه بعد مداهمة منزله في بلدة عتيل.
وشملت المداهمات أيضاً منازل أشخاص قالت مصادر محسوبة على “الحرس الوطني” إن لديهم ارتباطات أمنية مع السلطة، وفق ما ذكرت “السويداء 24”.
وخلال الحملة، داهم عناصر “الحرس الوطني” منزل قائد أمن مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، بحسب ما أظهر تسجيل مصور نشره الباقي عبر حسابه الشخصي في موقع “فيسبوك”.
الأولى من نوعها
هذه الحملة، تُعد الأولى من نوعها في السويداء منذ إعلان تشكيل “الحرس الوطني” في آب/أغسطس الماضي. إذ أصدر بيانا قال فيه إن “سبب الاعتقالات يعود لمحاولة انقلاب، كان المعتقلون سينفذونها ضد الشيخ الهجري.”
وأضاف البيان أن “قوات الحرس الوطني حصلت على معلومات مؤكدة وموثوقة تكشف عن مؤامرة دنيئة وخيانة عظمى، تورّطت فيها مجموعة من المتخاذلين والعملاء الذين باعوا ضمائرهم ورهنوا شرفهم، بالتنسيق مع حكومة الإرهاب في دمشق وبعض الأطراف الخارجية، بهدف تنفيذ خرق أمني داخلي خطير يمهّد لهجوم بربري يستهدف أعراضنا ونساءنا وأطفالنا وأرضنا الطاهرة، مقابل حفنة من الأموال الملوثة بالخيانة”.
في بيان لاحق، أعلن “الحرس الوطني” توقيف واحتجاز عنصرين من منتسبيه “إثر ارتكابهم تصرّفاً مخالفاً للانضباط العسكري ومنافياً للعادات والتقاليد، اليوم خلال عملية توقيف عدد من الأشخاص”.
وأضاف أنه “سيتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم وفقًا للأنظمة الداخلية والقوانين العسكرية المعمول بها، بما يضمن حفظ النظام والانضباط المؤسساتي”.
من جانبه، كشف مدير الأمن الداخلي في السويداء، سليمان عبد الباقي، عن وقوع اعتداء واسع من قبل مسلحين يتبعون لـ “الحرس الوطني” التابع للشيخ حكمت الهجري، شمل نهب محتويات المنزل الذي يقطنه نساء وأطفال، وإتلاف بعض الممتلكات قبل الفرار.
Loading ads...
وأضاف أن السويداء أصبحت تشهد حالات متكررة من الخطف والسرقة وتعاطي المخدرات، وأن هذه “العصابات” لا تتوقف عن استخدام الأسلحة في الشوارع وإرهاب المدنيين، مستعرضة سلوكها العدواني دون رادع، بحسب عبد الباقي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


