7 أشهر
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وحزب الله يرفض التفاوض ويؤكد "حقه في المقاومة"
الخميس، 6 نوفمبر 2025

Loading ads...
أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بالإخلاء في ثلاث قرى جنوب لبنان قبل أن يعلن البدء بشن غارات على أهداف لحزب الله هناك. قبيل ذلك أكد التنظيم الشيعي رفضه أن "يُستدرج" لبنان إلى "تفاوض سياسي مع إسرائيل"، وذلك في "رسالة مفتوحة" هي الأولى من نوعها وجهها الخميس إلى الرؤساء اللبنانيين الثلاثة، وإلى الشعب اللبناني. وفي وقت تخضع فيه الحكومة اللبنانية لضغوط مكثفة لنزع سلاح حزب الله والتفاوض مع الدولة العبرية، اعتبر الحزب أن "مقاومة الاحتلال" هي "حقّه المشروع"، متهما إسرائيل بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار. وقال حزب الله في الرسالة الموجهة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري إن "لبنان معني راهنا بوقف العدوان ... وليس معنيا على الإطلاق بالخضوع للابتزاز العدواني والاستدراج نحو تفاوض سياسي مع العدو الصهيوني على الإطلاق". وأضاف: "نؤكد حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان"، والحق "في الدفاع ضد عدو يفرض الحرب على بلدنا... ويريد إخضاع دولتنا". ومع اقتراب مرور عام على وقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أنهى حربا استمرت سنة بين إسرائيل وحزب الله، وخرج الحزب منها منهكا، تواصل الدولة العبرية شنّ غارات، خصوصا على جنوب لبنان، وتقول إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب. كما تبقي قواتها في خمس نقاط حدودية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها. ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه بوساطة أمريكية على وقف العمليات العسكرية وانسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني، أي على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا من الحدود، وتفكيك بنيته العسكرية وأسلحته. إثر ذلك اتخذت الحكومة اللبنانية في الخامس من آب/أغسطس، قرارا بنزع سلاح حزب الله، ووضع الجيش اللبناني خطة للقيام بذلك. إلا أن الحزب رفض باستمرار تسليم سلاحه. وتعقد الحكومة اللبنانية الخميس اجتماعا على جدول أعمالها في البند الأول "عرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصرية السلاح في المناطق اللبنانية انفاذا" لقرار اتخذته الحكومة في أيلول/سبتمبر، ووصفه حزب الله بأنه "خطيئة". "رسالة لئلا يخضع أحد" وفي رسالته المفتوحة، أكد حزب الله التزامه "بشكل صارم مضمون بإعلان وقف إطلاق النار منذ لحظة صدوره وحتى يومنا هذا"، لكنه اتهم إسرائيل بمواصلة "خروقاتها وانتهاكاتها للإعلان برا وبحرا وجوا". واعتبر أن "موضوع حصرية السلاح لا يبحث استجابة لطلب أجنبي أو ابتزاز إسرائيلي وإنما يناقش في إطار وطني يتم التوافق فيه على استراتيجية شاملة للأمن والدفاع وحماية السيادة الوطنية". وأوضح مصدر مقرّب من حزب الله أن "الرسالة المفتوحة" تأتي بعد زيارات أجراها موفدون أمريكيون ومصريون إلى لبنان مؤخرا، للضغط على المسؤولين اللبنانيين من أجل بدء مفاوضات سياسية مباشرة مع اسرائيل، معتبرا إياها "بمثابة رسالة لئلا يخضع أحد ولتكون الأمور واضحة". اقرأ أيضاوزير الدفاع الإسرائيلي يهدد بتصعيد عسكري جديد ضد حزب الله في جنوب لبنان وحضّ الموفد الأمريكي توم باراك لبنان السبت على إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وأبدى عون في الآونة الأخيرة أكثر من مرة استعداد لبنان للتفاوض مع إسرائيل لحل "المشاكل العالقة" بين الطرفين. لكنه اعتبر أن إسرائيل تقابل هذا الاستعداد بتكثيف هجماتها على لبنان. كما قال مصدر رسمي لبناني الخميس إن "إسرائيل لم ترد سلبا أم إيجابا على اقتراح التفاوض". "لا يمكن قبوله ولا فرضه" ولا يقيم لبنان علاقات مع إسرائيل. ويقتصر اللقاء بين الطرفين على اجتماع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، التي تضم إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة وقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) ممثلين عن الجيشين الإسرائيلي واللبناني. وتعقد اللجنة اجتماعات دورية في مقر اليونيفيل، من دون أن يتواصل الطرفان مباشرة. وأسفرت ضربات إسرائيلية الخميس على بلدة طورا في قضاء صور عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين وفق وزارة الصحة. من جهته قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف "مخربين عملوا داخل بنية تحتية إرهابية تابعة لوحدة البناء" في حزب الله، وأضاف: "استُخدمت البنية التحتية لإنتاج معدات لصالح إعادة اعمار بنى تحتية ارهابية تم استهدافها وتدميرها خلال الحرب". وجدّد الحزب في رسالته الخميس، رفض نزع سلاحه، واصفا قرار الحكومة بـ"المتسرّع". وأضاف: "العدو استثمر هذه الخطيئة الحكومية ليفرض موضوع نزع سلاح المقاومة من كل لبنان كشرط لوقف الأعمال العدائية، وهو ما "لا يمكن قبوله ولا فرضه". فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




