2 ساعات
«السواحه» يدعو لتنسيق عالمي لمواكبة تحولات «العصر الذكي»
الثلاثاء، 10 فبراير 2026

قال المهندس عبدالله بن عامر السواحه؛ وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، إن تعزيز العمل الدولي المشترك يُعد ركيزة أساسية لبناء مستقبل رقمي شامل يقوم على الثقة، وتمكين المواهب، وتسخير التقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقًا عالميًا يواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي.
وأوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال كلمته في اجتماع الجمعية العمومية لمنظمة التعاون الرقمي، أن بناء منظومة رقمية موثوقة يستند إلى شراكات فاعلة بين الدول الأعضاء. بما يعزز من فرص النمو المستدام، ويرسخ مبادئ الشفافية والأمن الرقمي، ويضمن استفادة المجتمعات من ثمار الابتكار التقني.
وأشار “السواحه” إلى أن منظمة التعاون الرقمي أصبحت منصة محورية لدفع التعاون متعدد الأطراف في المجال الرقمي. لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود لتطوير الأطر التنظيمية. وتمكين القدرات البشرية، وتسريع تبني الحلول التقنية المتقدمة.
إشادة بالدور الكويتي وأثر المنظمة العالمي
وأشاد السواحه بالدور الريادي لدولة الكويت خلال رئاستها لمنظمة التعاون الرقمي. منوهًا بما تحقق من مبادرات نوعية شملت مكافحة التضليل المعلوماتي، وتعزيز تدفقات البيانات الموثوقة. إضافة إلى إطلاق إطار الذكاء الاصطناعي المسؤول، بما يسهم في ترسيخ موثوقية البيئة الرقمية على المستوى العالمي.
وأكد أن هذه المبادرات تمثل نماذج عملية للتكامل الرقمي بين الدول، وتسهم في مواجهة التحديات المشتركة التي يفرضها التحول الرقمي. لا سيما في ما يتعلق بحوكمة البيانات وبناء الثقة في التقنيات الناشئة.
ولفت إلى الأثر المتنامي لمنظمة التعاون الرقمي، التي تمثل دولها نحو 10% من سكان العالم، وتسهم بما يقارب 3.6 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي. مع تحقيق معدلات نمو تفوق المتوسط العالمي. ما يعكس أهمية المنظمة كلاعب رئيس في صياغة مستقبل الاقتصاد الرقمي.
تنمية المواهب والمنجزات الوطنية
وسلط “السواحه” الضوء على جهود تنمية المواهب الرقمية في دول المنظمة، التي تضم أكثر من مليوني متخصص تقني. وأسهمت خلال السنوات الماضية في نشوء 16 شركة مليارية. إلى جانب نماذج ريادية ناجحة تعكس حيوية القطاع التقني في الدول الأعضاء.
وفيما يتعلق بالمنجزات الوطنية، أوضح الوزير أن المملكة حققت خلال الأعوام الماضية إنجازات بارزة في الاقتصاد الرقمي، من أبرزها فوز أول باحث من المنطقة بجائزة نوبل عبر حلول ذكاء اصطناعي في الكيمياء، إضافة إلى مشاركة أول امرأة عربية مسلمة في محطة الفضاء الدولية ضمن أبحاث طبية متقدمة.
وأكد أن هذه النجاحات تعكس أثر الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات الوطنية، وتبني التقنيات المتقدمة، بما يدعم مكانة المملكة كمحور إقليمي ودولي في الاقتصاد الرقمي.
لقاءات دولية لتعزيز الشراكات الرقمية
واختتم “السواحه” كلمته بالتأكيد على أهمية الاستثمار المستدام في البنية التحتية الرقمية لدعم الاقتصاد الرقمي في العصر الذكي. وتعزيز الشراكات الدولية لتحقيق نمو رقمي يخدم الإنسان والاقتصاد العالمي على حد سواء.
وفي سياق متصل، التقى “السواحه” عددًا من نظرائه ضمن أعمال الاجتماع السنوي لمنظمة التعاون الرقمي في دولة الكويت الشقيقة. حيث اجتمع مع عبدالرزاق النتشة؛ وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي في دولة فلسطين. لمناقشة آفاق الشراكة في مجالات الحكومة الرقمية، وتطوير البنية التحتية التقنية، وبناء القدرات.
كما اجتمع مع شيا فانديت؛ وزير البريد والاتصالات في مملكة كمبوديا، وكمال شحادة؛ وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الجمهورية اللبنانية. إضافة إلى شذى فاطمة خواجة؛ وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جمهورية باكستان الإسلامية، وسامي سميرات؛ وزير الاقتصاد الرقمي والريادة في المملكة الأردنية الهاشمية. وذلك لبحث فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، وتبني التقنيات الناشئة، وتمكين ريادة الأعمال التقنية.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





