يوم واحد
ظاهرة النينيو "شديدة القوة" تعمّق الجوع في جنوب السودان
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
🔹يواجه 7.8 مليون شخص من سكان جنوب السودان مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
🔹ظاهرة النينيو تهدد الإنتاج الزراعي.
🔹الحرب في السودان تدفع بمزيد من اللاجئين والعائدين إلى جنوب السودان.
🔹نقص التمويل والقيود المفروضة على الوصول إلى المحتاجين يهددان المساعدات الغذائية المنقذة للحياة.
وقال ماثيو هولينغوورث، المدير التنفيذي المساعد لعمليات البرامج في برنامج الأغذية العالمي: "يتضافر الصراع والنزوح والصعوبات الاقتصادية والصدمات المناخية والوضع في السودان المجاور، لدفع ملايين الأشخاص إلى مزيد من الهشاشة"، وذلك في وقت بدأت فيه الموارد الإنسانية بالنفاد.
وتحدث هولينغوورث إلى الصحفيين في جنيف اليوم الثلاثاء، عقب عودته من زيارة إلى جنوب السودان الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن نحو 7.8 مليون شخص – أي أكثر من نصف سكان البلاد – يعانون يوميا في سبيل الحصول على ما يكفيهم من الغذاء، بينما يحتاج 2.2 مليون طفل و1.2 مليون من النساء الحوامل والمرضعات إلى دعم غذائي عاجل.
ومن دون توفير موارد إضافية، قد يفقد مليون شخص آخر من الفئات الأكثر هشاشة إمكانية الحصول على المساعدات الغذائية والتغذوية المنقذة للحياة بحلول تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وشدد هولينغوورث على أن تأثير ظاهرة "النينيو شديدة القوة" أصبح واضحا بالفعل وبصورة مباشرة في جنوب السودان؛ حيث تأثرت أكثر المناطق الزراعية خصوبة، وتضررت المحاصيل وانخفضت الغلال بسبب الجفاف.
ولا تقتصر الآثار الإقليمية للظواهر الجوية المتطرفة على جنوب السودان، بل تمتد أيضا إلى السودان وإريتريا وإثيوبيا وأوغندا وكينيا المجاورة، ما يؤدي إلى "تأثير أكبر على الأمن الغذائي في المنطقة بأسرها"، وفقا للسيد هولينغوورث.
ظاهرة النينيو هي نمط مناخي طبيعي يحدث عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، عندما تصبح مياه المحيط الهادئ الاستوائية في منطقتي الوسط والشرق أكثر دفئا من المعتاد، الأمر الذي يؤثر في أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة على مسافات تمتد آلاف الأميال.
وتتطور ظاهرة النينيو هذا العام في وقت تشهد فيه المحيطات أصلا درجات حرارة استثنائية الارتفاع. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد قال في وقت سابق من هذا الشهر إن هذه الظاهرة "تتضخم أمام أعيننا".
وتفاقم الأزمة في السودان – التي وصفها عاملون في المجال الإنساني بأنها أسوأ أزمة جوع ونزوح في العالم – الوضع المتردي أصلا في جنوب السودان.
وقال هولينغوورث إن البلاد تشهد كل أسبوع تدفق نحو 3,000 لاجئ ومواطن من جنوب السودان كانوا لاجئين سابقا في السودان، وهم "يبحثون عن الأمان والطعام والماء والمأوى".
وتحدث ماثيو هولينغوورث عن لقائه – الأسبوع الماضي في مدينة الرنك بولاية أعالي النيل في جنوب السودان – بنساء وأطفال ومسنين "ساروا على أرجلهم لأيام، وأحيانا لأسابيع" هربا من القتال بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، ووصلوا منهكين وجائعين إلى مجتمعات تكافح أصلا وبشكل كبير لتوفير الغذاء لنفسها ورعاية أفرادها.
وتتفاقم الأزمة في جنوب السودان بسبب الصعوبات التي تعترض الوصول إلى المحتاجين. فالمساعدات الغذائية والمواد الغذائية التجارية التي تُنقل عبر نهر النيل "تواجه نقاط تفتيش غير قانونية وفرض ضرائب غير قانونية من جانب الجنود طوال الرحلات التي تقطعها"، الأمر الذي يرفع تكاليف العمليات ويبطئ إيصال المساعدات.
في ملكال، عاصمة ولاية أعالي النيل، أوضح السيد هولينغورث: "إذا كانت العائلة تتناول أي غذاء باستثناء الطماطم والبامية والفلفل والبصل المحلي، فكل ما سوى ذلك يصل إلى ملكال عبر الطيران"، نظرا لكلفة نقله الباهظة عبر الطرق البرية أو الصنادل البحرية، بما في ذلك الضرائب غير القانونية التي يتوجب دفعها في الطريق.
Loading ads...
وقال إن "هذا الأمر لا يرفع التكاليف فحسب، بل يتحول أيضا إلى تكلفة تُقاس بأرواح الناس".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





