42 دقائق
الناخب الأميركي يدفع فاتورة حرب إيران.. إسرائيل تتحول إلى محور انتخابي
الجمعة، 30 أكتوبر 2026
بات ترمب يطالب الأميركيين بتقبل ارتفاع أسعار الوقود لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي- رويترز
تثقل تكاليف الحرب وسياسات دعم إسرائيل كاهل الناخب الأميركي عبر غلاء الطاقة والتضخم
لم تعد فاتورة الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تقتصر على ما يعلنه البنتاغون من تكاليف وخسائر، بل باتت تشمل أيضًا ما يدفعه الناخب الأميركي في كل مرة يملأ فيها خزان سيارته.
فقد أدى تقييد إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وانعكس ذلك على أسعار العديد من السلع والخدمات.
كما أثّرت التعريفات الجمركية والحروب التجارية التي أطلقها ترمب في أسعار السلع والبضائع المستوردة، بما فيها المنتجات التي كانت تُباع بأسعار زهيدة في المتاجر الإلكترونية والمحال التجارية.
ومع ارتفاع التضخم، برزت تداعيات اقتصادية أخرى، من بينها موقف كيفن واش، الذي اختاره ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل دعوات الرئيس المتكررة إلى خفض أسعار الفائدة. وتؤثر قرارات الفائدة أيضًا في قدرة الأميركيين على شراء العقارات والسيارات، وقد تدفع كثيرين إلى تأجيل خططهم الاقتصادية.
كما أسهمت هذه التطورات في تصاعد أصوات تيار "أميركا أولًا"، الذي يرى أن ترمب نكث بأحد وعوده الانتخابية، المتمثل في رفض الانخراط في الحروب الخارجية. في المقابل، يبرز خطاب مؤيد لإسرائيل يرى أن مواجهة إيران هدف يستحق تحمّل أي كلفة، حتى لو انعكس ذلك على أسعار البنزين.
وبات ترمب يكرر هذا الخطاب، داعيًا الأميركيين إلى تقبّل ارتفاع أسعار الوقود للحيلولة دون امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وتشكّل إسرائيل أيضًا محورًا للخلاف داخل الحزب الديمقراطي؛ إذ يرى كثير من التقدميين أنه لم يعد من الممكن تحميل الجمهوريين وترمب وحدهم مسؤولية تكاليف الحروب، في وقت تُوجَّه فيه أموال دافعي الضرائب الأميركيين لدعم الحروب الإسرائيلية.
ويعكس هذا التوجه ما كشفت عنه استطلاعات الرأي من تزايد تعاطف الأميركيين مع الفلسطينيين، للمرة الأولى منذ بدء طرح هذا السؤال قبل نحو ربع قرن؛ إذ قال 41% من الأميركيين إن تعاطفهم يميل إلى الفلسطينيين، مقابل 36% قالوا إنهم يميلون إلى الإسرائيليين.
وفي استطلاع آخر أُجري في يونيو/ حزيران، قال 48% من الناخبين إن واشنطن تدعم إسرائيل أكثر مما ينبغي، وارتفعت النسبة إلى 66% بين الديمقراطيين.
وتزامن ذلك مع زيادة إنفاق لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك"، التي تحوّل نشاطها بدوره إلى قضية انتخابية. فقد تجاوز إنفاق لجنة العمل السياسي المرتبطة بها 54 مليون دولار على سباقات انتخابية للكونغرس في دورة 2026، بحسب بيانات موقع "أوبن سكرتس". لكن الأموال نفسها باتت تُستخدم سلاحًا ضد المرشحين الذين يتلقونها.
ففي ميشيغان، هاجم عبد الرحمن السيد منافسته في الانتخابات التمهيدية بسبب حصولها على دعم من "أيباك"، قبل أن يفوز عليها في السباق الانتخابي.
وفي كاليفورنيا وإلينوي ونيويورك، خسر مرشحون مدعومون بأموال مرتبطة باللجنة أمام مرشحين تقدميين جعلوا من هذا الإنفاق محورًا لحملاتهم.
Loading ads...
وفي يوليو/ تموز، صوّت 103 نواب ديمقراطيين لصالح تعديل قدّمه النائب الجمهوري توماس ماسي، يقضي بقطع المساعدات العسكرية عن إسرائيل. ورغم سقوط التعديل، فإن هذا العدد من الأصوات كان مستبعدًا قبل سنوات قليلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





