ساعة واحدة
مواجهة عابرة للقارات.. «بايت دانس» تحت نيران «ديزني» بسبب «Seedance 2.0»
الإثنين، 16 فبراير 2026

دخلت شركة بايت دانس الصينية مواجهة قانونية محتملة مع استوديوهات أمريكية. بعدما تم اتهام مولد الفيديو بالذكاء الاصطناعي Seedance 2.0 باستخدام شخصيات سينمائية محمية دون إذن. بينما تضع هذه الأزمة مستقبل الملكية الفكرية في الذكاء الاصطناعي أمام اختبار عالمي جديد. خصوصًا مع قدرة النماذج الحديثة على إنتاج مشاهد سينمائية كاملة خلال ثوانٍ.
وبحسب ما كشفته وكالة «رويترز» فإن «بايت دانس» تعهدت باتخاذ إجراءات لمنع الاستخدام غير المصرح به للمحتوى المحمي داخل منصتها. وذلك عقب تهديدات قانونية من ديزني واستوديوهات أخرى.
كما يعكس هذا التطور اتساع الجدل حول الملكية الفكرية في الذكاء الاصطناعي. مع انتقاله من النصوص والصور إلى الفيديوهات السينمائية المتكاملة.
بينما جاء ذلك بعد انتشار واسع لمقاطع أنتجها Seedance 2.0 داخل الصين. تضمنت مشاهد خيالية يظهر فيها Tom Cruise وBrad Pitt في قتال درامي.
وقورنت قدرات النموذج بمنصة DeepSeek، وأشاد المستخدمون بقدرته على توليد حبكات بصرية معقدة عبر أوامر نصية قصيرة. ما يزيد التحديات المرتبطة بحماية الملكية الفكرية في الذكاء الاصطناعي.
بداية المواجهة القانونية
أرسلت «ديزني» خطاب «الكفّ والتوقف» إلى «بايت دانس» متهمةً الشركة باستخدام شخصياتها لتدريب وتشغيل Seedance 2.0 دون الحصول على إذن مسبق.
في حين يمثل هذا الاتهام خطوة قانونية مباشرة تشير إلى أن الصراع لم يعد نظريًا. بل دخل مرحلة المواجهة القضائية المرتبطة بحماية الملكية الفكرية في الذكاء الاصطناعي.
علاوة على ذلك أوضحت مصادر مطلعة أن «ديزني» ترى أن Seedance تم تزويده بمكتبة مقرصنة. تضم شخصيات محمية من سلاسل Star Wars وMarvel. حيث جرى عرضها وكأنها مواد عامة متاحة للجميع. هذه النقطة تحديدًا تعد محور النزاع؛ لأن نماذج الذكاء الاصطناعي تعتمد على التدريب بالبيانات.
كما أشار الخطاب إلى أن النظام يعيد إنتاج وتوزيع وإنشاء أعمال مشتقة تضم شخصيات. مثل: Spider-Man وDarth Vader. وهو ما تعتبره الاستوديوهات تعديًا مباشرًا على حقوقها التجارية والإبداعية.
رد «بايت دانس» وإجراءات الحماية الجديدة
ردت «بايت دانس» ببيان أكدت فيه أنها تعمل على تعزيز إجراءات الحماية الحالية لمنع الاستخدام غير المصرح به للحقوق والصور الشخصية بواسطة المستخدمين.
ويشير هذا التصريح إلى محاولة تهدئة المخاوف العالمية المرتبطة بمستقبل الملكية الفكرية في الذكاء الاصطناعي دون الكشف عن تفاصيل تقنية دقيقة.
لكن الشركة لم توضح طبيعة الآليات التي ستطبقها، سواء عبر الفلترة المسبقة للمدخلات أو مراقبة النتائج أو استخدام تقنيات التعرف على الشخصيات المحمية. ولذلك يرى خبراء أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التعهدات. بل في كيفية التطبيق العملي لقواعد الملكية الفكرية بالذكاء الاصطناعي داخل أنظمة التوليد.
وفي سياق متصل أرسلت شركة Paramount Skydance خطابًا مماثلًا تتهم فيه «بايت دانس» بارتكاب «انتهاك صارخ» لحقوقها. ما يؤكد أن الأزمة لم تعد نزاعًا ثنائيًا، بل تحولت إلى مواجهة جماعية بين صناعة الترفيه وشركات الذكاء الاصطناعي حول تعريف وحدود الملكية الفكرية في الذكاء الاصطناعي.
سابقة «OpenAI» واتفاقيات الترخيص
لم تكن هذه الخطوة الأولى من «ديزني» في هذا الاتجاه؛ إذ سبق أن طالبت شركة Character.AI بالتوقف الفوري عن استخدام شخصياتها المحمية. ويكشف ذلك عن إستراتيجية أوسع تهدف إلى فرض نموذج قانوني واضح يحكم الملكية الفكرية في الذكاء الاصطناعي بدل تركه للاجتهاد التقني.
ومن جهة أخرى وقّعت «ديزني» في ديسمبر اتفاقية ترخيص مع OpenAI تسمح باستخدام شخصيات من Star Wars وPixar وMarvel داخل مولد الفيديو Sora. هذه الخطوة تعكس توجّهًا مغايرًا يرتكز على الشراكة بدل المواجهة. ويؤسس لنموذج اقتصادي جديد قائم على ترخيص البيانات بإطار الملكية الفكرية في الذكاء الاصطناعي.
بشكلٍ عام تبدو الصناعة أمام مفترق طرق حاسم؛ فإما أن تتجه الشركات إلى بناء تحالفات ترخيص واسعة. أو تستمر المعارك القضائية التي قد تعيد تشكيل سوق الذكاء الاصطناعي بالكامل. وفي كلتا الحالتين تبقى الملكية الفكرية في الذكاء الاصطناعي العامل الحاسم الذي يحدد من يملك المستقبل الرقمي: المبدعون أم الخوارزميات أم الشراكة بينهما.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





