14 ساعات
في اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام.. كم بلغت حصلية ضحايا الألغام في سوريا؟
الأربعاء، 8 أبريل 2026
في اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام الأرضية، وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 3,799 مدنيًا في سوريا، بينهم 1,000 طفل و377 سيدة، من جراء انفجار الألغام الأرضية ومخلفات الذخائر العنقودية، وذلك منذ آذار 2011 حتى نسيان 2026.
وأشار التقرير إلى مقتل 329 مدنيًا، بينهم 65 طفلًا و29 سيدة، منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 من كانون الأول 2024، في ظل ارتفاع ملحوظ للحوادث المرتبطة بالألغام، تزامنًا مع عودة النازحين إلى مناطقهم واستئناف الأنشطة الزراعية.
توزّع الضحايا وطبيعة الخطر
وبحسب التقرير، قُتل 3,398 مدنيًا نتيجة الألغام الأرضية، بينهم 862 طفلًا و343 سيدة، فيما تسببت مخلّفات الذخائر العنقودية بمقتل 401 مدني، بينهم 138 طفلًا و34 سيدة.
ويمثل الأطفال نحو 26% من ضحايا الألغام، في حين تشكل النساء نحو 10%، ما يعكس الطابع العشوائي لهذه الأسلحة.
وجغرافيًا، تركزت النسبة الأكبر من ضحايا الألغام الأرضية في محافظات حلب (814 قتيلًا)، والرقة (676)، ودير الزور (645)، تلتها حماة (342)، ودرعا (274)، وإدلب (222). أما ضحايا الذخائر العنقودية، فتركز 84% منهم في حلب وإدلب وحماة ودرعا.
وأكدت الشبكة أن قوات النظام المخلوع والقوات الروسية مسؤولة عن معظم الهجمات بالذخائر العنقودية التي خلّفت هذه المخلّفات القاتلة.
الألغام تحصد العائدين وتحوّل الإزالة إلى خطر
وسجّل التقرير حوادث متكررة لانفجارات أثناء حراثة الأراضي أو البحث عن الكمأ، إضافة إلى عبث الأطفال بمخلّفات الحرب، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا.
كما قدّرت الشبكة عدد المصابين بنحو 10,600 مدني، كثير منهم بحاجة إلى أطراف صناعية وبرامج تأهيل طويلة الأمد.
وفي سياق متصل، وثّق التقرير مقتل 47 شخصًا في أثناء عمليات إزالة الألغام منذ سقوط النظام، بينهم 40 عنصرًا من فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع، في ظل غياب خرائط دقيقة لحقول الألغام ونقص التدريب والمعدات.
وقال المدير التنفيذي للشبكة، فضل عبد الغني، إن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى، مشيرًا إلى أن مساحات واسعة من الأراضي السورية لا تزال ملوثة، وأن تحوّل عمليات الإزالة نفسها إلى مصدر للخطر يكشف فجوة كبيرة في الإمكانات.
دعوات للانضمام إلى الاتفاقيات الدولية
وطالبت الشبكة الحكومة السورية بالانضمام إلى اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد، واتفاقية الذخائر العنقودية، إضافة إلى إنشاء هيئة وطنية لإدارة ملف الألغام، وإطلاق برامج لتعويض الضحايا وإعادة تأهيلهم ضمن إطار العدالة الانتقالية.
Loading ads...
كما دعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي وتقني مستدام، وتعزيز آليات المساءلة، في ظل ما خلّفته أكثر من 14 عامًا من النزاع من تلوث واسع بالألغام ومخلّفات الحرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





