43 دقائق
ميرتس تحت الضغط.. انتكاسات انتخابية في ألمانيا تهز حزبه وائتلافه
الإثنين، 21 سبتمبر 2026
صعّد خصوم فريدريش ميرتس ضغوطهم بعد الانتخابات الألمانية - رويترز
دخل المستشار الألماني فريدريش ميرتس مرحلة سياسية أكثر تعقيدًا بعد نتائج قاسية في الانتخابات الألمانية، وسط صعود منافسيه وتوترات داخل الائتلاف الحاكم.
يواجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس ضغوطًا سياسية متزايدة بعد نتائج انتخابات محلية جرت الأحد في ألمانيا، مُني خلالها حزبه "الاتحاد المسيحي الديمقراطي" بانتكاسات واضحة في مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين، بينما حقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" واليسار مكاسب لافتة.
ووصف ميرتس النتائج بأنها "ضربة قاسية" و"نقطة تحول عميقة"، في وقت يتمسك فيه بالبقاء في منصبه ومواصلة برنامجه الإصلاحي، مؤكدًا عزمه الحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم الذي يجمع حزبه بـ"الحزب الاشتراكي الديمقراطي".
وقال المستشار الألماني إن الائتلاف مصمم على تحمل "المسؤوليات التاريخية" التي تواجه البلاد، معتبرًا أن الأمر يتعلق بـ"المستقبل الديمقراطي" لألمانيا، بينما يستثمر خصومه النتائج للضغط عليه والتشكيك في قدرته على مواصلة الحكم.
وفي مكلنبورغ-فوربومرن، أخفق "الاتحاد المسيحي الديمقراطي" للمرة الأولى منذ 1945 في الفوز بمقعد في المجلس المحلي للولاية، بعدما لم يتمكن من تجاوز العتبة الانتخابية البالغة 5%.
وتصدر حزب "البديل من أجل ألمانيا" التصويت بنحو 38%، بينما يبدو تشكيل تحالف بين أحزاب أخرى المسار الأقرب لإدارة الولاية.
وفي برلين، جاء الحزب اليساري "دي لينكه" أولًا بنحو 25% من الأصوات، مقابل نحو 20% للاتحاد المسيحي الديمقراطي، بينما حصل "البديل من أجل ألمانيا" على نحو 15%.
وتضاف النتائج إلى سلسلة انتكاسات انتخابية تعرض لها حزب ميرتس خلال الفترة الأخيرة، ما زاد الضغوط على المستشار الذي لم يمضِ على توليه منصبه سوى 16 شهرًا، فيما تشير المعطيات الواردة في النص إلى تراجع شعبيته إلى مستويات منخفضة.
وقبل ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع، حاول ميرتس إنهاء الجدل بشأن مستقبله السياسي، مؤكدًا أمام وسائل الإعلام أنه سيبقى على رأس "الاتحاد المسيحي الديمقراطي" وسيواصل عمله مستشارًا.
وبعد ظهور النتائج الانتخابات في ألمانيا، تعهد بالمضي في برنامجه الإصلاحي الذي يراه ضروريًا لإنعاش الاقتصاد وتعزيز قدرته التنافسية، رغم الخلافات داخل الائتلاف الحاكم بشأن حجم الإنفاق ومسار الإصلاحات.
ونقلت وكالة رويترز عن مشارك في اجتماع لرؤساء حكومات ولايات من المحافظين قوله إن اللقاء لم يكن مخصصًا لـ"تمرد أو مؤامرة" ضد ميرتس، لكنه أشار إلى وجود توافق على أن المستشار يحتاج إلى تحقيق نتائج أكبر بعد الأداء الانتخابي الضعيف لحزبه.
ويواجه ميرتس أيضًا تحديًا في علاقته مع "الحزب الاشتراكي الديمقراطي"، شريكه في الحكومة منذ الانتخابات البرلمانية 2025، إذ تتسم العلاقة بين الطرفين بتوترات بشأن عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
وقال وزير المال وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي لارس كلينغبيل إن النتائج تستدعي التعامل معها "بتواضع" ومراجعة ما يمكن للحكومة فعله بصورة مختلفة وأفضل.
وتزداد الضغوط على ميرتس مع استمرار صعود "البديل من أجل ألمانيا"، الذي يتصدر استطلاعات الرأي الوطنية بنسبة تقترب من 30%، متقدمًا بنحو عشر نقاط على "الاتحاد المسيحي الديمقراطي".
ورغم تركيز ميرتس خلال الأشهر الماضية على تشديد سياسة الهجرة، لم يتمكن حزبه حتى الآن من استعادة جزء كبير من الناخبين الذين انتقلوا إلى "البديل من أجل ألمانيا".
Loading ads...
واستثمر الحزب نتائج الأحد سياسيًا، إذ توقع ليف-إريك هولم، رئيس فرعه في مكلنبورغ-فوربومرن، ألا يستمر ميرتس في منصبه حتى نهاية العام، فيما قالت الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل إن حزبها حل محل "الاتحاد المسيحي الديمقراطي" بوصفه "حزب الشعب".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





