ساعة واحدة
مصممة سعودية تستقبل جمهور عرض الأزياء بالبخور والطبول في باريس
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

(CNN)-- شاركت علامة الأزياء السعودية "صدف" بأسبوع الموضة في العاصمة الفرنسية باريس للمرة الأولى بمجموعة استلهمت عناصرها من الصحراء والتراث السعودي، وترجمتها إلى تصاميم معاصرة.
ورافق العرض توظيف عناصر من الثقافة المحلية، بينها البخور والطبول التقليدية، في تقديم تجاوز عرض الأزياء إلى إبراز المرجعيات الثقافية لعلامة الأزياء.
بعد نحو خمس سنوات على تأسيس "صدف"في العاصمة السعودية الرياض، ترى مؤسسة علامة الأزياء المصممة روان الهدلق عبر مشاركتها في باريس فرصة لطرح رؤيتها على منصة دولية، عبر تصاميم تستند إلى الثقافة المحلية وتعيد تقديمها بلغة معاصرة، بدلاً من الاكتفاء بمواكبة الاتجاهات السائدة.
استُهل العرض بعناصر استحضرت أجواء الضيافة السعودية، من بينها البخور والطبول التقليدية، في محاولة لتعريف الجمهور بالمرجعيات الثقافية التي تنطلق منها علامة الأزياء قبل عرض المجموعة.
وتوضّح الهدلق، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، أن البخور يرتبط في الثقافة السعودية بالضيافة، والكرم، والترحيب بالضيوف، فيما تحمل الطبول إيقاعًا يعكس الاعتزاز والهوية الجماعية. وجاء توظيف هذه العناصر ليشكّل انعكاسًا للهويّة، بحيث لا يقتصر العرض على تقديم الملابس، بل يمتد إلى إبراز الثقافة التي تقف وراءها.
شكّلت الصحراء السعودية المصدر الأساسي لإلهام المجموعة، بما تحمله من تدرجات طبيعية وتباينات في الأشكال والحركة. وانعكست هذه العناصر على الخطوط، والطبقات، وتكوينات التصاميم، إلى جانب التوازن بين الليونة والبنية الواضحة.
امتد هذا التوجه إلى اختيار الأقمشة، ومنها الصوف والكشمير، مع مراعاة العلاقة بين ملمس الأقمشة وشكل القطع.
إلى جانب البيئة الطبيعية، استلهمت علامة الأزياء بعض تفاصيلها من الحرف التقليدية السعودية، ولا سيما في التطريز، والملامس، والتشطيبات. وترى الهدلق أن الحفاظ على التراث لا يعني نسخ الماضي، بل إتاحة المجال أمام عناصره للتطور من خلال رؤى الأجيال الجديدة.
تنعكس هذه المقاربة أيضاً في نظرتها إلى الأسواق العالمية؛ إذ تجد أن وضوح الهوية لا يتعارض مع الوصول إلى جمهور دولي، بل يشكّل أساساً له. لذلك، لا تسعى إلى تغيير المرجعية الثقافية لعلامة الأزياء لتناسب الأسواق المختلفة، بل إلى تقديمها من خلال تصميم يركز على جودة الخامات والحرفية والاهتمام بالتفاصيل.
لم تخلُ الاستعدادات للعرض في باريس من تحديات، في ظل ما يتطلبه تطوير المجموعة وإنتاجها وتنظيم عرضها من تنسيق بين جوانب متعددة، خصوصاً بالنسبة إلى دار أزياء مستقلة. وكان هطول الأمطار من أبرز المفاجآت، إذ اضطر الفريق إلى نقل العرض من مكانه الخارجي إلى مساحة داخلية.
تندرج مشاركة "صدف" في باريس ضمن حضور أوسع للمصممين السعوديين على المنصات الدولية، وهو ما تصفه الهدلق بأنه مرحلة مهمة للمشهد الإبداعي في السعودية، مع بروز جيل يسعى إلى تقديم هويته بثقة وطموح.
وتشير إلى أن لكل مصمم زاويته الخاصة في التعبير عن الثقافة السعودية، ما يتيح تقديم روايات متعددة عن المجتمع والتراث والتحولات المعاصرة. ولا يقتصر أثر هذا الحضور، بحسب رؤيتها، على إبراز المواهب السعودية، بل يمتد إلى توسيع فرص وصولها إلى جمهور دولي.
Loading ads...
أما على صعيد علامتها، فتطمح المصممة السعودية الشابة إلى ترسيخها بوصفها دار أزياء فاخرة تحظى باعتراف دولي، عبر تعزيز هويتها وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية، مع الحفاظ على ارتباطها بثقافة بلادها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





