كشف حوض “ويتووترسراند” قرب جوهانسبرغ عن ثروة هائلة من الذهب تراكمت على مدار 2.7 مليار عام، لتصبح أكبر مصدر عالمي للإنتاج عبر أكثر من قرن من التعدين.
وأكدت الدراسات أن الحوض رسوبي ضخم تشكل من طبقات صخرية كانت أنهارًا وسهول فيضية قبل مليارات السنين، حيث استقرت الجزيئات الثقيلة، وعلى رأسها الذهب، في مجاري المياه الطبيعية، وفقًا لما ذكره موقع “Daily Galaxy”.
كما عملت عمليات الضغط والحرارة على تحويل هذه الرواسب إلى صخور متماسكة تعرف بـ”الكونغلوميرات”. محتفظة بحبيبات الذهب المستديرة التي تكشف عن حركة المياه القديمة.
أشعل اكتشاف المعدن الأصفر في 1886 شرارة تأسيس مدينة جوهانسبرغ، التي تطورت بسرعة من مستوطنة صغيرة إلى مركز اقتصادي قائم على التعدين.
وشهدت المنطقة توسعًا هائلًا في الحفر السطحية ثم الانتقال إلى التعدين الصناعي. ما جعل جنوب أفريقيا المنتج الأول عالميًا للذهب في مطلع القرن العشرين، وربط الحوض بالأسواق الدولية عبر خطوط السكك الحديدية والمصانع والمصارف.
وأدى اكتشاف الذهب في الحوض إلى تطوير عمليات طحن ومعالجة كيميائية ضخمة. رفعت معايير صناعة التعدين على مستوى العالم، كما أفرز الحوض كميات كبيرة من اليورانيوم ذات أهمية إستراتيجية.
حسم الجدلية العلمية
أوضحت الدراسات الحديثة، بما فيها أبحاث جامعة أريزونا، أن الذهب جاء من تعرية أحزمة الحجارة الخضراء، وتركز في الأنهار القديمة قبل أن يدفن مع مرور الزمن.
كما أكدت التحاليل الإشعاعية أن عمر الصخور يتراوح بين 2.7 و3 مليارات سنة. ما يجعل الحوض سجلًا جيولوجيًا فريدًا للعصور المبكرة للحياة على الأرض.
ورصد العلماء تراكم المعدن الأصفر في طبقات سطحية أولًا، ثم نقلت شركات التعدين عملياتها إلى أعماق تصل إلى 4 كيلومترات. مع مواجهة درجات حرارة وضغوط جيولوجية شديدة؛ ما يتطلب تجهيزات تبريد وهياكل دعم معقدة.
استمر حوض ويتووترسراند في إنتاج الذهب لأكثر من 140 عامًا، محافظًا على مكانته كمصدر رئيس للإمدادات العالمية. ومساهمته بنحو 40% من إجمالي الإنتاج التاريخي.
كما قدرت قيمة الذهب المستخرج اليوم بنحو نصف تريليون دولار. ما يجعله أحد أغنى المصادر المعدنية في العالم وأكثرها تأثيرًا على اقتصاديات التعدين الحديثة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





