43 دقائق
استقالة رئيس هيئة أسواق المال التركية وسط أزمة صناديق الاستثمار
الإثنين، 19 أكتوبر 2026
قدم رئيس هيئة أسواق رأس المال التركية محمود سوتجو استقالته لأسباب صحية، في حين طلب عثمان تشليك نائب وزير الخزانة والمالية التركي التقاعد بدءا من اليوم الاثنين، في تطورين يتزامنان مع أزمة تعصف بقطاع صناديق الاستثمار، وأثرت في مئات الآلاف من المستثمرين في تركيا.
ونقلت وكالة الأناضول عن معلومات من وزارة الخزانة والمالية التركية أن تشليك تقدم بطلب التقاعد إلى وزير المالية محمد شيمشك، على أن يسري بدءا من اليوم نفسه، بينما قدم سوتجو طلب الاستقالة من رئاسة الهيئة بسبب مشكلات صحية.
وتأتي الخطوتان في خضم أزمة صناديق الاستثمار، في حين أوردت الأناضول الأسباب الصحية لاستقالة سوتجو، من دون الإشارة إلى ارتباطها بالأزمة.
وكان سوتجو قد تولى رئاسة الهيئة في 9 مايو/أيار الماضي، بعدما شغل منصب نائب رئيسها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وفق سيرته المنشورة على الموقع الرسمي للهيئة.
توضح بيانات هيئة أسواق رأس المال حجم الأزمة؛ إذ قررت في 17 سبتمبر/أيلول الماضي تصفية 131 صندوقا تابعا لسبع شركات لإدارة المحافظ الاستثمارية.
وقالت الهيئة في بيان صدر في 23 سبتمبر/أيلول إن عدد المستثمرين الأفراد غير المكررين في هذه الصناديق يبلغ 455 ألفا و758 شخصا، استنادا إلى سجلات مؤسسة الإيداع المركزي، داعية المستثمرين إلى الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية.
وفي تفسيرها لخلفية تشديد الرقابة، قالت الهيئة -في بيان سابق- إنها رصدت منذ الربع الأخير من عام 2025 تحركات في أسعار أسهم محدودة التداول الحر، أحدثتها صناديق تابعة لبعض شركات إدارة المحافظ، ولا يمكن تفسيرها بالواقع الاقتصادي أو المؤشرات المالية الأساسية للشركات.
وأضافت أن تعديلات قواعد صناديق الاستثمار، المعلنة في 28 أغسطس/آب الماضي، استهدفت الحد من المخاطر النظامية الناتجة عن الاقتراض دون ضمانات بين أطراف مرتبطة، والتحركات غير المعتادة للأسعار في البورصة، وحماية مدخرات المستثمرين وتعزيز الشفافية.
وفي محاولة لمعالجة مستحقات المستثمرين أثناء التصفية، أعلنت الهيئة في مطلع أكتوبر/تشرين الأول آلية لدفعات مرحلية تخص صناديق أسستها شركات "تيرا" و"بوصلة" و"أطلس" و"هدف" لإدارة المحافظ.
وبموجب القرار، يتاح للمستثمرين الذين اكتملت مطابقة بياناتهم الحصول على دفعات تُخصم لاحقا من مستحقاتهم النهائية عند التصفية، وبحد أقصى مليون ليرة تركية لكل مستثمر في كل صندوق على حدة.
وتُحسب الدفعات على أساس صافي المبلغ المستثمر الذي تحدده مؤسسة الإيداع المركزي، مع إعطاء الأولوية لتطبيق الآلية على صناديق سوق النقد، وفق البيان الرسمي.
Loading ads...
وفي الشهر الجاري، نفت الهيئة اتهامات صحفية بأنها تجاهلت تحذيرات من بورصة إسطنبول بشأن الصناديق، مؤكدة أنها تقيّم جميع الإخطارات وتتخذ إجراءات الرقابة والتفتيش اللازمة. وقالت إن بلاغات جنائية قدمتها خلال العام الجاري شملت معاملات مرتبطة بالصناديق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





