ساعة واحدة
أزمة الائتلاف الحكومي: الكنيست الإسرائيلي يقر بقراءة أولى مشروع حل نفسه تمهيداً لانتخابات مبكرة
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
أقرّ الكنيست الإسرائيلي، الثلاثاء، مشروع قانون يقضي بحلّ البرلمان، في خطوة تمهّد لانتخابات مبكرة، وفق ما أفاد به بيان رسمي صادر عن المؤسسة التشريعية.
وحظي المشروع بأغلبية واسعة بلغت 106 أصوات من أصل 120 نائباً، فيما لم يُسجَّل أي صوت معارض في القراءة الأولى، وهو مشروع تقدّمت به أطراف داخل الائتلاف الحكومي الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وبموجب الإجراءات التشريعية، سيُحال مشروع القانون إلى لجنة الكنيست المختصة لمواصلة دراسته ومناقشة بنوده، قبل إعادة طرحه للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة. وفي حال إقراره بشكل نهائي، سيتم حلّ الكنيست والدعوة إلى انتخابات عامة خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً.
وتشير تقديرات واردة في البيان إلى احتمال إجراء الانتخابات البرلمانية السادسة والعشرين بين 8 أيلول/سبتمبر و20 تشرين الأول/أكتوبر المقبلين، وذلك في حال استكمال المسار التشريعي الخاص بحلّ البرلمان.
ونقل البيان عن رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس قوله إن المجلس "أكمل أربع سنوات كاملة، وهو أمر غير مألوف في السياسة الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن العمل خلال هذه الدورة "اتسم بالكثافة للوصول إلى هذه المرحلة".
وأضاف أن الكنيست الخامس والعشرين أقرّ أكثر من 520 قانوناً وصادق على تسع ميزانيات.
وكان الموعد الأصلي للانتخابات محدداً في 27 تشرين الأول/أكتوبر، غير أن التطورات السياسية الأخيرة دفعت باتجاه تسريع المسار نحو تقديم الاستحقاق.
في المقابل، يميل حزب الليكود إلى استنفاد كامل المدة الزمنية المتاحة، مع الدفع نحو تأجيل الانتخابات إلى أقصى حد ممكن، بما قد يصل إلى نحو 20 أكتوبر/تشرين الأول.
وسبق أن حصل مشروع القانون على دعم 110 نواب من أصل 120 في القراءة التمهيدية أواخر الشهر الماضي، من دون تسجيل اعتراضات تُذكر في ذلك التصويت.
وجاء طرح المشروع للتصويت في ظلّ تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم، خصوصاً بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والأحزاب الدينية "الحريديم"، على خلفية مشروع قانون الخدمة العسكرية المثير للجدل، والذي ينص على إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة الإلزامية.
وتواصل هذه الأحزاب احتجاجاتها ضد التجنيد في الجيش، عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/حزيران 2024، والذي ألزم ببدء تجنيد طلاب المعاهد الدينية ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويمثّل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم قرابة 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديداً لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكّن أفراد هذه الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغ سن 18 عاماً عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، قبل أن يصلوا إلى سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حالياً 26 عاماً.
ويأتي طرح مشروع القانون في ظل ضغوط سياسية يواجهها بنيامين نتنياهو من جانب الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال تماسك أو تفكك ائتلافه اليميني الحاكم.
وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الالتزام بتعهده بتمرير تشريع يضمن إعفاء الشبان المنتمين إليها والملتحقين بالمعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية الإلزامية، وهو ملفّ يشكّل أحد أبرز نقاط الخلاف داخل الائتلاف الحالي.
ويشغل نتنياهو، البالغ من العمر 76 عاماً، منصب رئاسة الحكومة الإسرائيلية منذ فترات متقطعة، بإجمالي يتجاوز 18 عاماً منذ عام 1996، في وقت يواصل فيه مواجهة محاكمات تتعلق بقضايا فساد.
كما يحمّل جزء من الرأي العام الإسرائيلي حكومته مسؤولية الإخفاق الأمني الذي سبق هجوم حركة حماس غير المسبوق في عام 2023.
Loading ads...
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي أن حزب الليكود يتفوق على قائمة "معاً" التي تضم زعيم المعارضة يائير لابيد ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، غير أن أياً من المعسكرين لا يبدو قادراً حتى الآن على تشكيل حكومة مستقرة بمفرده.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





