تغيرت التصميمات الداخلية للمنزل الشهير الذي احتضن أحداث فيلم "وحدي في المنزل" (Home Alone)، بعدما خضع لتجديدات غيرت ملامحه بعيداً عن الديكورات الملونة التي ارتبطت بظهوره السينمائي، قبل أن يشهد لاحقاً أعمال ترميم أعادت إليه تفاصيل من صورته التي يعرفها الجمهور.
ويقع المنزل في منطقة وينيتكا بولاية إلينوي الأمريكية، بالقرب من مدينة شيكاغو، واكتسب شهرته من الفيلم الذي عُرض عام 1990، وقدم قصة الطفل كيفن ماكاليستر، الذي نسيته أسرته في المنزل خلال عطلة عيد الميلاد، ليجد نفسه في مواجهة لصين يحاولان اقتحام المكان.
ارتبط المنزل في ذاكرة الجمهور بتفاصيل داخلية مميزة، شملت الجدران المزينة بورق حائط ذي نقوش واضحة، والسجاد الأحمر، والسلالم الواسعة، إلى جانب الأثاث والديكورات التي منحت المكان أجواء عائلية دافئة تتناسب مع أحداث الفيلم.
لكن الصور التي ظهرت للمنزل بعد طرحه للبيع أظهرت اختلافاً كبيراً في تصميمه الداخلي، إذ اتجهت التجديدات إلى الجدران البيضاء، والأرضيات الخشبية، والأثاث المعاصر، مع اعتماد ألوان أكثر هدوءاً وتفاصيل أقرب إلى الطابع البسيط.
وحافظت الواجهة الخارجية على مظهرها المعروف، بطوبها الأحمر وتفاصيلها المعمارية الكلاسيكية، وهو ما جعل المنزل يحتفظ بهويته البصرية المرتبطة بالفيلم، رغم التغييرات التي طالت غرفه ومساحاته الداخلية.
ظهر المنزل في الصور التي التُقطت خلال طرحه للبيع عام 2011، بعدما كان مملوكاً لجون وسينثيا أبندشين خلال فترة تصوير الفيلم. وعُرض العقار مقابل 2.4 مليون دولار، قبل أن يُباع مقابل 1.58 مليون دولار.
ويمتد المنزل على مساحة 4250 قدماً مربعة، ويتكون من 3 طوابق، ويضم 5 غرف نوم و3 حمامات ونصف الحمام، كما يتميز بموقعه القريب من بحيرة ميشيغان.
وتكشف المقارنة بين الصور السينمائية واللقطات الحقيقية للعقار اختلافات واضحة في عدد من المساحات، بينها المطبخ وغرفة الطعام وغرفة المعيشة، فضلاً عن غرفة نوم الوالدين التي احتفظت ببعض عناصر تصميمها الكلاسيكي، ومنها السرير ذو الأعمدة الأربعة.
رغم ارتباط عدد كبير من المشاهد بالمنزل، فإن التصوير لم يعتمد على العقار الحقيقي وحده، إذ نُفذت بعض المشاهد الداخلية على ديكورات أُنشئت خصيصاً داخل مواقع التصوير.
وأوضح مخرج الفيلم كريس كولومبوس أن اختيار المنزل ارتبط بضرورة توفير مساحة مناسبة لتنفيذ المشاهد الحركية والفخاخ التي يضعها كيفن للصوص، إلى جانب امتلاكه مظهراً يجمع بين الدفء والرهبة، بما يخدم طبيعة القصة ويجعله مكاناً مناسباً لطفل يقضي الوقت بمفرده.
ويفسر ذلك بعض الاختلافات بين تصميم المنزل الفعلي وما ظهر على الشاشة، خصوصاً في مشاهد السلالم التي استخدمت لتنفيذ واحدة من أشهر حيل كيفن، عندما اعتمد على دلو الطلاء لإسقاط اللصين هاري ومارف.
عاد المنزل إلى دائرة الاهتمام مع أعمال تجديد لاحقة استهدفت استعادة مظهره المرتبط بالفيلم، بعدما شهد العقار عملية ترميم داخلية أعادت تقديمه بصورة أقرب إلى الشكل الذي يتذكره الجمهور من أحداث العمل.
وتزامنت هذه المرحلة مع صدور مذكرات جون أبندشين، المالك السابق للمنزل خلال التصوير، بعنوان "Home but Alone No More"، والتي تناول فيها تجربته مع أسرته خلال وجود فريق العمل داخل العقار.
واستعاد أبندشين تفاصيل الحياة داخل المنزل أثناء التصوير، موضحاً أن جناح غرفة النوم الرئيسية الكبير جرى تحويله إلى شقة، وأن أفراد أسرته تمكنوا من التحرك داخله ومتابعة تصوير المشاهد، بشرط الابتعاد عن مجال الكاميرات.
وبعد مرور 3 عقود ونصف تقريباً على عرض فيلم Home Alone، يظل المنزل واحداً من أبرز المواقع السينمائية المرتبطة بأفلام عيد الميلاد، بفضل واجهته التي احتفظت بملامحها المعروفة، والذكريات التي صنعتها مشاهده في ذاكرة أجيال من المشاهدين.
Loading ads...
هل لديك ملاحظات أو تعليقات حول هذا المقال؟ يسعدنا الاستماع إلى آرائك. تواصل معنا عبر [email protected] أو شارك ملاحظاتك مع فريق التحرير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






