تتركز المواجهات العسكرية في اليمن على جبهات تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف، وسط محاولات متبادلة للتقدم وتثبيت السيطرة، بالتزامن مع تصعيد بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه السعودية.
وبحسب الخبير العسكري والإستراتيجي العميد الدكتور علي الذهب، فإن جماعة الحوثيين تكثف ضرباتها داخل اليمن وخارجه بهدف ممارسة ضغط عسكري وسياسي على أطراف الصراع، في ظل ترقب تطورات إقليمية مرتبطة بإيران واحتمالات دخول الولايات المتحدة في المواجهة.
وتتصدر محافظة تعز جبهات القتال، مع استمرار الاشتباكات في محاور المطار القديم والسراري وصبر الموادم والأقروض والشمايتين والمسراخ. كما أشار مراسل الجزيرة إلى إعلان الحوثيين تعرض منطقة التربة لغارات، وهي من المناطق التي تشهد مواجهات بين الجماعة والقوات الحكومية.
وقال الذهب -في تحليل عسكري على شاشة الجزيرة- إن الحوثيين دفعوا بتعزيزات إلى مناطق في مديرية الشمايتين، لافتا إلى احتمال ارتباط تحركاتهم بمحاولات التوجه نحو المخا، بالتزامن مع تحركات للقوات الحكومية على الساحل الغربي.
وأضاف أن الغارات الجوية، بالطائرات الحربية والمسيّرة، أسهمت في إضعاف بعض القدرات العسكرية للحوثيين والحد من اندفاعهم في جبهات تعز، مما خفف الضغط على المدينة. لكنه أكد أن المعركة لا تزال غير محسومة، في ظل استمرار الكر والفر وتبدل السيطرة على بعض المواقع.
وعلى الساحل الغربي، تتواصل المواجهات في مناطق كهبوب والمضاربة، وسط تنافس على مواقع تمتد باتجاه مضيق باب المندب. وأوضح الذهب أن الحوثيين يحاولون التقدم عبر محور بري نحو معسكر العرضي، ومحور ساحلي باتجاه المضيق، حيث تتمركز القوات الحكومية، في حين تسعى الأخيرة إلى استكمال السيطرة على أجزاء من الساحل الغربي.
وأشار الخبير إلى أن استهداف المنشآت الحيوية والمراكز الاقتصادية بالصواريخ يندرج ضمن محاولات الضغط على القرارات الأمنية والعسكرية، بما يجعل المواجهة تتجاوز حدود الاشتباك المباشر إلى التأثير في المصالح الإستراتيجية.
وفي مأرب، تتركز الاشتباكات جنوب المحافظة وفي منطقة رغوان، حيث تحاول القوات الحكومية التقدم دون تحقيق اختراق ميداني حاسم، وفق تقييم الذهب. وتشهد المنطقة قصفا متبادلا بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشا، فيما تستمر المواجهات في محيط معسكر ريش.
وفي المقابل، قال الذهب إن الحوثيين يسعون إلى التقدم باتجاه مصافي النفط في منطقة صافر عبر الطرق الرملية جنوب المحافظة، في مسعى يضيف أهمية اقتصادية إلى المعارك الدائرة هناك.
وخلص الخبير العسكري إلى أن خريطة السيطرة في اليمن لا تزال متحركة، وأن المكاسب التي يحققها الطرفان على خطوط التماس تظل مؤقتة، في ظل استمرار العمليات وترابط الجبهات الداخلية مع التصعيد الإقليمي، دون أن تتضح حتى الآن ملامح حسم عسكري نهائي.
وكان التحالف قد أعلن في وقت سابق، رصد نحو 10 صواريخ باليستية، إلى جانب صواريخ كروز وطائرات مسيّرة، وقال إنه اعترض صاروخا باليستيا وطائرة مسيّرة باتجاه الرياض، فيما أشار إلى سقوط شظايا صاروخين باليستيين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
Loading ads...
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف مطاري الملك فهد في الدمام والملك خالد في الرياض، ومواقع في ينبع ورابغ، إضافة إلى شركة أرامكو.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




