في أول بيان رسمي له منذ تكليفه بمهمته، تحدث مارك سافايا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق، بشكل مفصل عن خطته للعمل في العراق وأهدافه المقبلة.
مارك سافايا، أعرب عن تقديره لما وصفها، “خطوات الحكومة العراقية للحد من التأثيرات الخارجية ووضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الحكومة الشرعية”.
رؤية واشنطن نحو بغداد: لا للجماعات المسلحة
مبعوث ترامب قال في بيانه، إن “الحكومة الأميركية أوضحت بأنه لا مكان للجماعات المسلحة خارج نطاق سلطة الدولة”، وتعهد بالعمل على “إعادة العراق عظيمًا مرة أخرى” في تكرار لشعار ترامب الانتخابي “Make America Great Again”.
وأردف سافايا، أنه “على مدى السنوات الثلاث الماضية، اتخذت القيادة العراقية خطوات مهمة لتوجيه البلاد نحو المسار الصحيح، سياسيًا واقتصاديًا. وبدأ العراق يستعيد عافيته كدولة ذات سيادة، ويعمل على الحد من التأثيرات الخارجية، ووضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، وفتح أسواقه أمام الشركات العالمية للمساعدة في إعادة بناء وتطوير البنية التحتية الهشة للبلاد”.
سافايا وترامب – (وكالات)
وأضاف المبعوث الأميركي إلى بغداد، بأنه مع ذلك، “لم يكتمل العمل بعد، ولا يزال العراق بحاجة إلى دعم مستمر لمواصلة هذا المسار. لقد أوضحت حكومة الولايات المتحدة الأميركية أنه لا مكان للجماعات المسلحة التي تعمل خارج نطاق سلطة الدولة”.
وتابع سافايا، أن استقرار العراق وازدهاره يعتمدان على وجود قوات أمنية موحدة تحت قيادة حكومة واحدة والقائد العام للقوات المسلحة، متحدة تحت راية واحدة تمثل جميع العراقيين”، مردفًا، أنه “بدون هذه الوحدة، ستظل سيادة العراق وتقدمه في خطر”.
“عراق خال من تدخلات إيران ووكلائها”
المبعوث الأميركي، شدّد على أن مصالح الشعب العراقي والمنطقة ككل، “تعتمد على عراقٍ يتمتع بسيادة كاملة، خالٍ من التدخلات الخارجية الخبيثة، بما في ذلك من إيران ووكلائها، وملتزم بخدمة مواطنيه والعيش بسلام مع جيرانه”.
وفي هذا السياق، تُعدّ الوحدة والتعاون بين السلطات الاتحادية والإقليمية العراقية، وفقًا لمبعوث ترامب، “أمرًا أساسيًا لضمان الأمن المستدام والنمو الاقتصادي والتماسك الوطني”.
العراق دولة محورية في المنطقة، وعليه أن يؤدي دوره الطبيعي في تعزيز السلام والأمن والاستقرار الإقليمي، ولا ينبغي للعراق أن يعود إلى الماضي أو يتبنى نهجًا يعيق التقدم والوحدة.مارك سافايا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق
وأوضح المبعوث الأميركي الخاص إلى بغداد: “إن مهمتي، نيابة عن الرئيس ترامب، هي التواصل مع العراق ودعم سعيه المستمر لتحقيق الاستقرار والسيادة والازدهار”.
واختتم سافايا بيانه بقوله، إن “العراق يظل ذا أهمية بالغة للمنطقة والولايات المتحدة على حد سواء. وسيظل أحد أقوى شركاء أميركا وأكثرهم قيمة، وأنا ملتزم بتعزيز هذه العلاقة مع تولي هذا المنصب المشرف كمبعوث، وهي جعل العراق عظيمًا مرة أخرى”.
ماذا تعرف عن مارك سافايا؟
يأتي تعيين مارك سافايا بمهمته الجديدة، في الوقت الذي يستعد العراق فيه لإجراء سادس انتخابات برلمانية بعد عام 2003، والمقررة في 11 نوفمبر المقبل، في أجواء مختلفة عن جميع الدورات السابقة، إذ تأتي وسط تصاعد الجدل حول ملف “سلاح الفصائل المسلحة” وضرورة حصره بيد الدولة، بالتزامن مع الاضطرابات الجارية في الشرق الاوسط.
وقبل أسبوعين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعيين مارك سافايا بمهمة مبعوث خاص لشؤون العراق، وهو يختلف عن كل مبعوثي ترامب إلى العالم، فهو ليس دبلوماسيًا كبيرًا، ولا مليارديرًا خبيرًا في سوق العقارات.
سافايا هو تاجر حشيشة شرعي ورسمي، ومعروف في ميشيغان التي تضم أكبر الجاليات العربية لا سيما العراقية، ويدين له ترامب بأنه كان ضمن فريق أقنع المسلمين بانتخابه رئيسا لأميركا وقلب الطاولة على الديمقراطيين.
وبحسب المعطيات، فإن مارك سافايا، عراقي مسيحي كلداني، هاجر إلى الولايات المتحدة بعد “عاصفة الصحراء” بداية التسعينيات، وهو ما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن يصفه في تغريدته التي أعلن عبرها تعيين سافايا مبعوثًا له إلى بغداد، بأنه “ذو خبرة عميقة في العراق”.
ومارك سافايا، هو الرئيس التنفيذي لشركة “Future Grow Solutions”، وعمل في تجارة حشيشة الماريجوانا في ولاية ميشيغان لأغراض طبية وترفيهية وخلق فرص عمل واسعة، إذ يقوم نموذج عمل شركته على زراعة الماريجوانا وإنتاج منتجاتها وبيعها مباشرة.
Loading ads...
وبحسب تقارير صحفية، فإن سافايا يُعتقد أنه لعب دورًا هامًا في التوسط لإطلاق سراح الباحثة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف من الأسر في العراق في سبتمبر الماضي، والتي كانت مخطوفة من قبل “كتائب حزب الله” لنحو سنتين تقريبًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





