ساعة واحدة
مصر: القاهرة تسترجع سهراتها الليلية بعد رفع إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء
الأربعاء، 29 أبريل 2026

بعد رفع الحكومة في مصر إجراءات توفير الطاقة، كان تخفيف الإجراءات واضحا في هليوبوليس (مصر الجديدة)، وهو حي تاريخي في شرق القاهرة معروف بشوارعه الواسعة وهندسته المعمارية التي تعود إلى أوائل القرن العشرين، وثقافة ارتياد المقاهي.
والأحد، أعلنت الحكومة رفع الإجراءات، ما يسمح للمقاهي والمطاعم بالبقاء مفتوحة حتى الأولى صباحا. وأصبح بإمكان المتاجر والمراكز التجارية الآن إبقاء أبوابها مفتوحة حتى الحادية عشرة مساء خلال أيام الأسبوع، وحتى منتصف الليل في نهاية الأسبوع.
وأعلنت الحكومة المصرية مطلع الشهر الجاري قرارا بالإغلاق المبكر لمدة شهر على الأقل، يقضي بإغلاق المحال في التاسعة مساء خلال الأسبوع وفي العاشرة خلال نهاية الأسبوع.
وقد أدى ذلك القرار إلى تغيير جذري في حياة القاهرة التي طالما وصفها محبوها بالـ"ساهرة".
عند العاشرة مساء، وهو الوقت الذي كان يفترض بموجب القرار الأولي أن تغلق فيه المقاهي، كانت الطاولات ممتلئة. أنارت الأضواء المباني في حين اجتمع الأصدقاء لتدخين الشيشة وكانت عائلات تتنزّه في الشوارع. وأشار سكان إلى أن التغيير لم يقتصر على ساعات العمل فقط.
مصر تقرر غلق المطاعم والمراكز التجارية ليلا لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود
وقال أحمد مجاهد وهو متقاعد يبلغ 82 عاما إن "الناس كان لديها اكتئاب" مضيفا أنه "مع ارتفاع الأسعار والغلاء والضغوط، الناس بحاجة لترفّه عن نفسها".
قبل القرار، كانت شوارع القاهرة التي تعد أكثر من 20 مليون نسمة، ولا سيما في نهاية الأسبوع، تعج بالعائلات التي تخرج للنزهة والشباب الذين يجتمعون في المقاهي التي تتصاعد منها أصوات الموسيقى.
وخلال سريان القرار، كانت تنتهي المساءات بالإسراع في إنهاء الأعمال وشراء الحاجات قبل أن تنطفئ الأنوار وتغلق الأبواب في التاسعة، بينما كانت تمر دوريات الشرطة للتأكد من التزام التعليمات، مع غرامات تصل إلى 50 ألف جنيه مصري (946 دولارا) للمخالفين فيما يعرضهم تكرار المخالفة لخطر السجن.
ومع انطفاء أضواء الشوارع، كان يعود السكان إلى منازلهم عبر أحياء معتمة، بينما بقت دور السينما التي عادة ما تعج بالعروض المتأخرة، مظلمة.
وتضرّرت مصر بشدة من الحرب في الشرق الأوسط، إذ إنها تعتمد بشكل كبير على الوقود المستورد.
وبحسب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ازدادت فاتورة استيراد الطاقة الشهرية في مصر أكثر من مرتين بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس لتصل إلى 2,5 مليار دولار.
Loading ads...
ومنذ بدء الحرب، انخفضت قيمة الجنيه المصري بنحو 15%، بينما بلغ معدل التضخم في آذار/مارس 13,6%.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




